914- الوجه الثاني في ذم المواسم والأعياد المحدثة ما تشتمل عليه من الفساد في الدين - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن ثيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم والوجه الثاني في ذنب المواسم والأعياد المحدثة ما تشتمل عليه من الفساد في الدين وعلم أنه ليس كل أحد بل ولا أكثر الناس يدرق فساد هذا النوع من البدع لا سيما إذا كان من جنس عبادات المشروع بل أولو الألباب هم الذين يدركون بعض ما فيه من الفساد والواجب على الخلق اتباع الكتاب والسنة وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة والمفسدة فننبه على ضاني مفاسدها أمين قال اتباع الكتاب والسنة وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة يعني في الأوامر والمفسدة وإذا يعني في النواة لأن الواجب على العبد أن يقول سمعنا وآطعنا ولهذا لما سؤلت عاشر رضي الله عنها ما بعل الحائط تقل الصوم ولا تقل الصلاة قالت كان نصيبنا هذا فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وهذا هو العبد حقا الذي إذا أمر بالشيء امتثل ولا سأل لما وإذا نهي عن الشيء امتثل وترك ولم يقل لما ومن فروع هذا أن بعض الناس إذا سمع عمر الله ورسوله قال هل هذا الأمر للوجوب أو إذا سمع النهي قال هل هذا النهي للتحريم وهذا لا ينبغي الصحابة رضي الله عنهم إذا أمروا امتثل إذا نهوا كفهم ولم يقول يا رسول الله هل أمرك على الوجوب أو نهيك على التحريم ولا ينبغي أن تسأل هل الأمر للوجوب أو النهي للتحريم لا ينبغي أنت عبد أمرت قل سمع وطاعة نهيج قل سمع وطاعة ترك نعم لو تورط الإنسان في مخالفة الأمر أو تورط في اعتكام النهي حينئذ يتساءل هل الأمر للوجوب فيقضي هل النهي للتحريم فيتوب منه أما مجرد أن يسمع ويناقش هل الأمر نوجوب أو ما أشفى ذلك ما حجة الإنسان عند الله ينبغي أنه إذا قال أمرتك فامتثل أو أمرك رسولي فامتثل نهيتك فامتثل نهيك رسولي فامتثل وهذه كما قلت لهم وكررتها وأكرره أنك إذا سمعت أمر الله ورسوله فقل سمعنا وأطعنا وفعل إذا كان أمره إذا سمعت النهي فقل سمعنا وأطعنا واجتنب إذا كان نهيًا حتى تكون عبداً حقيقة العبد الحقيقي للإنسان رقيق هو الذي يمتثل ولو بالإشارة ولو بالإشارة ولهذا لو أن ولله المثل أعباد لو أن شخصاً له عبد قال له يا عبدي أحجب كذا وكذا قال هل أمرك النجوم وش عد هذا سوء أدب قلة أدب أو قال لا تفعل كذا طيبة نهيك هذا التحريب معي جوز العبد حقيقة الذي إذا أمره سيّد قال سمعنا بل إن من الأرقاء ما تكفيه الإشارة خلافاً لمن قال العبد يضرب بالعصى والحر تكفيه الإشارة نقول ومن العبد من تكفيه الإشارة ومن الأحرار من لا ينفع به إلا العصر نعم فعلى كل حال هذه نصيحة لكم أنكم إذا سمعتم أمر الله ورسوله قولوا سمعنا واضحاً افعلوا أنتم على خير وإذا فرطتم فيه فأنتم على خطر وكذلك يقال في النعم نعم صحيح أنه إذا تورط الإنسان في المخالة فحين إذر له أن يبحث هل هذا للوجوب فيقضيه أو للتحليم فيأتوبهن نعم ولهذا الكلمة هذه من الشيخ السلام رحمه الله من أحسن الكلمات الواجب على الخلق اتباع الكتاب والسنة وإن لم يدرك ما في ذلك من المصح والمفسدة نعم فننبه على بعض مفاسدها فمن ذلك أن من أحدث عملاً في يوم كإحداث صوم أول خميس من رجب والصلاة في ليلة تلك الجمعة التي يسميها الجاهدون صلاة الرغاء بمثلاً وما يتبع ذلك من إحداث أطعمة وزينة وتوسيع في النفقة ونحو ذلك فلابد أن يتبع هذا العمل اعتقاد في القلب وذلك لأنه لا بد أن يعتقد أن هذا اليوم أفضل من أمثاله وأن الصوم فيه مستحب استحباباً زائلاً على الخميس الذي قبله وبعده مثلاً وأن هذه الليلة أفضل من غيرها من الجمع وأن الصلاة فيها أفضل من الصلاة في غيرها من ليالي الجمع خصوصاً وسائر الليالي عموماً إذ لولا قيام هذا الاعتقال في قلبه أو في قلب متبوعه لمن بعث القلب لتخصيص هذا اليوم والليلة فإن الترجيح من غير مرجح منتنع هذا صحيح هل يمكن لإنسان أن يفضل يوم على يوم أو ليلة على ليلة إلا عن عقيدة؟ لا يمكن أبداً أو لسبب الحادث معلوم لذلك يجب التحرّز من هذا حتى لو رأيت الناس كلهم على ذلك فلا توافق ما دام هذا الشيء ليس لو أصل في القرآن والسنة وعمل الصحابة فلا تفعل وفهمنا الآن من ناحية الفقهية فهمنا أن صلاة الرغائب بدعة وأن صوم يوم الجمعة أول خميس من رجب بدعة وأن صنع الأطعمة وتوزيعها في ذلك بدعة مع أننا لو نظلنا إلى الصوم من حيث هو صوم ماذا؟ لكان مشروعاً وكذلك القيام في ذلك وكذلك يطعام الأطعمة نعم