902- بدعة الأذان في العيدين - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فمثال هذا القسم الأذان في العيدين فإن هذا لما أحتفه بعض الأمراء أنكره المسلمون لأنه بدعة فلو لم يكن كونه بدعة دليلا على كراهته وإلا لقيل هذا ذكر لله ودعاء للخلق إلى عبادة الله فيدخل في العمومات فقوله تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا وقوله تعالى ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله أو يقاس على الأذان في الجمعة فإن الاستدلال على حسن الأذان في العيدين أقوى من الاستدلال على حسن أكثر البدع بل يقال ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود ما يعتقد مقتضيا وزوال المانع سنة كما أن فعله سنة فلما أمر بالأذان في الجمعة وصل العيدين بلا أذان ولا إقامة كان ترك الأذان فيهما سنة فليس لأحد أن يزيد في ذلك بل الزيانة في ذلك كالزيانة في أعداد الصلوات أو أعداد الركعات أو صيام الشهر أو الحج فإن رجلا لو أحب أن يصلي الظهر خمس ركعات وقال هذه زيادة عمل صالح لم يكن له ذلك وكذلك لو أراد أن ينصب مكانا آخر يقصده لدعاء الله فيه وذكره لم يكن له ذلك وليس له أن يقول هذه بدعة حسنة بل يقال له كل بدعة ضلالة ونحن نعلم أن هذا ضلالة قبل أن نعلم نهي خاصا عنها أو نعلم ما فيها من المفسدة فهذا مثال لما حدث مع قيام المقتضي له وزوال المانع لو كان خيرا