894- القول بأن ما ثبت أنه حسن فلا يكون بدعة - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فأما أمور أخرى قد يظن أنها حسنة وليست لحسنة أو أمور يجوز أن تكون حسنة ويجوز أن لا تكون حسنة فلا تصلح المعارضة بها بل يجاب عنها بالجواب المركب وهو إن ثبت أن هذا حسن فلا يكون بدعا أو
يكون مخصوصا وإن لم يثبت أنه حسن فهو داخل في العموم وإذا عرفت أن الجواب عن هذه المعارضة بأحد الجوابين فعلى التقديرين الدلالة من الحديث باقية لا ترد بما ذكروا ولا يحل لأحد أن يقابل
هذه الكلمة الجامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم القلية وهي قوله كل بدعة ضلالة بسلب عمومها وهو أن يقال ليست كل بدعة ضلالة فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل بل الذي
يقال فيما ثبت أنه حسن من الأعمال التي قد يقال هي بدعة إن هذا العمل المعين مثلا ليس لبدعة فلا يدرج في الحديث أو إن درج لكنه مستثنى من هذا العموم لدليل كذا وكذا الذي هو قوى من العموم
مع أن الجواب الأول أجود فإن قصد التعميم المحيط ظاهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة الجامعة فلا يعدل عن مقصده بأبيه وأمي عليه الصلاة والسلام اشتركوا في القناة