870 - حكم صوم يوم النيروز وأعياد المشركين - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل وأما النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركين فمن لم يكره صوم يوم السبت من الأصحاب وغيرهم قد لا يكره صوم ذلك اليوم بل ربما يستحبه لأجل مخالفتهم وكرههما أكثر الأصحاب وقد قال أحمد في رواية عبد الله حدثنا وكيع عن سخيان عن الرجل عن أنس والحسن أنهما كرها صوم يوم النيروز والمهرجان قال أبي أبان ابن أبي عياش قال أبي عندكم هذه سامح وقال نعم عندي قال في الحاشية نعم رقم ثمانية في باء ودال وقال وأبي سقطت من طاء يعني عندي ساخر أبي لم يجد ثم قال في المطبوعة أبان ابن عياش والصحيق ما أثبته نعم قال أبي وقال أبي أبان ابن أبي عياش يعني الرجل وقد اختلف الأصحاب هل يدل مثل ذلك على مذهبه على وجهين وعللوا ذلك بأنهما يومان فعظمهما الكفار فيكون تخصيصهما بالصيام دون غيرهما موافقة لهم في تعظيمهما فكره كيوم السبت قال الإمام أبو محمد المقدسي وعلى قياس هذا كل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم وقد يقال يقره صوم يوم الميروز والمهرجان ونحوهما من الأيام التي لا تعرف بحساب العرب بخلاف ما جاء في الحديث من يوم السبت والأحد لأنه إذا قصد صوم مثل هذه الأيام العجمية أو الجاهلية كان ذريعة إلى إقامة شعار هذه الأيام وإحياء أمرها وإظهار حالها بخلاف السبت والأحد فإنهما من حساب المسلمين فليس في صومهما مفسدا فيكون استحباه صوم أعيادهم المعروفة بالحساب العربي الإسلامي مع كراهة الأعياد المعروفة بالحساب الجاهلي العجمي توفيقا بين الآثار والله أعلم هذا المعخص الثاني في النيروز والمهرجان أن في صيامهما إحياء لهذه العيدين والتسمة الكفرية الشركية وهو يدل على أنه يكره إحياء هذه الأمور مما يقوم لها الكفار لألا تشتهر بين المسلمين فيعظمونها كما يعظمه الكفار