869 - العلة في كراهة إفراد يوم السبت بالصيام - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم اختلف هؤلاء في تعليل الكراهة فعلّلها ابن عقيل بأنه يوم تمسك فيه اليهود ويخصونه بالإمساك وهو ترك العمل فيه والصائم في مضنة ترك العمل فيصير صومه تشبها بهم وهذه العلة منتفية في الأحد وعلّله طائفة من الأصحاب بأنه يوم عيد لأهل الكتاب يعظمونه فقصده بالصوم دون غيره يكون تعظيما له فكره ذلك كما كره إفراد عاشورا بالتعظيم لما عظمه أهل الكتاب وإفراد رجب أيضا لما عظمه المشركون وهذا التعليل يعارض بيوم الأحد فإنه يوم عيد النات فإنه يوم عيد النصارى أكتبوها نصحة وهذا التعليل قد يعارض يوم الأحد فإنه يوم عيد النصارى فإنه صلى الله عليه وسلم قال اليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى وقد يقال وقد يقال إذا كان يوم عيد جوم وقد يقال إذا كان يوم عيد مخالفة فيه بالصوم لا بالفطر وقد يقال وقد يقال إذا كان يوم عيد فمخالفة فيه بالصوم لا بالفطر ويدل على ذلك ما روي عن كريب مولى بن عباس أنه قال أرسلني بن عباس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أسألها أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرها صياما قالت كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام ويقول إنهما يوم عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم رواه أحمد والنساء وابن أبي عاصم وصححه بعض الحفاظ وهذا نص في استحباب صوم يوم عيدهم لأجل قصد مخالفتهم وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر شوه النسخة قد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس رواه الترمذي وقال حسن قال حديث وقال حديث حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن قال وقد روى ابن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه وهذان الحديثان ليسا بحجة على من كره يوم السبت وحده وعلّل ذلك بأنهم يتركون فيه العمل والصوم مظنة ذلك فإنه إذا صام السبت والأحد زال الإفراد المكروه وحصلت المخالفة بصوم يوم فطرهم