854- أثر نية الذابح على الذبيحة - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فينقيل فقد نقل إسماعيل بن سعيد قال سادة أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم قال لا بأس به قيل إنما قال أحمد ذلك لأن المسلم إذا ذبحه سمى الله عليه ولم يقصد ذبحه لغير الله ولا يسمي
غيره بل يقصد ضد ما قصده صاحب الشاة فتصير نية صاحب الشاة لا أثر لها والذابح هو المؤثر في الذبح بدليل أن المسلم لو وكل كتابيا في ذبيحة فسمى عليها غير الله لم تبح ولهذا لما كان الذبح
عبادة في نفسه كره علي رضي الله عنه وغير واحد من أهل العلم منهم أحمد في إحدى الروايتين عنه أي وكل المسلم في ذبح نسيكته كتابيا لأن نفس الذبح عبادة بدنية مثل الصلاة ولهذا تختص بمكان
وزمان ونحو ذلك بخلاف تفرقة اللحم فإنها عبادة مالية ولهذا اختلف العلماء في وجوب تخصيص أهل الحرم بلحوم الهدايا المذبوحة في الحرم وإن كان الصحيح تخصيصهم بها وهذا بخلاف الصدقة لها وهذا
مسألة يجب التنبؤه لها أن ما وجب في الحرم وجب أن نذبحها في الحرم وعلى هذا فالذين يذبحون هدى التمتع أو القراءة في عرفة لا يجزئون لأنهم ذبحوها خارج الحرم فلابد أن تذبحها في الحرم
ويوزع الواجب منها في الحرم وأما غير الواجب فلا بأس أن يحمل إلى البلاد كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون هذا يتزوجون من حمل هدايا وهذا البسط فيه له محل آخر لكن ننبه على أن ما ذبح
في عرفة من الهدي الذي يجب أن يذبح في الحرم فإنه لا يلز حتى لو دخل به وفرق بالحرم فإنه لا يلز وهذا بخلاف الصدقة فإنها عبادة مالية محضة فلهذا قد لا يؤثر فيها نية الوكيل على أن هذه
المسألة المنصوصة عن أحمد محتملة فهذا تمام الكلام في دبائفهم لأعيادهم والذي ينهر في هذه المسألة أن دبيح حرم إذا طلب من المسلم أن يذبح لآلياتهم فدبح فإنها حرم لأن ظاهر الحال أنها
دبيحت إيش للأصناع ونية المسلم أمر خفي لا يطلع عليه ولهذا قال الشرسام مع أن هذه المنصوصة عن أحمد محتملة فالصواب أنه كلما ربح لغير الله بنية الموكل أو بنية الوكيل فإنها لا تحلل