852- حكم ذبائح الجن المزعومة ومعاقرة الأعراب - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله والحمد لله صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال شيخ الإسلام بن تجمية رحمه الله تعالى في كتابه الاقتضاء ومن هذا الباب ما قد يفعله الجاهلون بمكة شرفها الله وغيرها من الذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذبائح الجن ويدل على المسألة ما قدمناه من أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح في مواضع أصلام ومواضع أعياد الكفار ويدل على ذلك أيضا ما روى أبو داود في سننه قال حدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا حمد بن مسعدة عن أبي ريحانة وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس ما فيه هو ما عشر يهاب حشي لا ما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب قال أبو داود عندي الأصحاب يقول لي الطاء الأصحاب هو تحريف قال أبو داود غندر أوقفه على ابن عباس وروا أبو بكر بن أبي شيبة في تفسيره قال حدثنا وكيع عن أصحابه عن عوف الأعرابي عن أبي ريحانة أنه قال سئل ابن عباس عن معاقرة الأعراب بينها فقال إني أخاف أن تكون مما أهل لغير الله به وروا أبو إسحاق ابن عبد الرحمن يحيم في تفسيره قال حدثنا أبي قال حدثنا سعيد بن منصور عن ربعيبي عبد الله بن الجارود وقال سمعت الجارود قال كان من بي رياح رجل يقال له ابن وثيل شاعر نافر أبا فرزدق غالبا الشاعر بماء بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مئة من إبله وهذا مئة من إبله إذا وردت الماء فلما وردت الإبل الماء أقاما إليها بأسيافهما فجعل ينسفان عراقيبها فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون الحمل وعلي رضي الله عنه بالكوفة فخرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فهو ينادي أيها الناس لا تأكلوا من لحومها فإنها أهل بها لغير الله فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد بذبحه غير الله داخلا فيما أهل به لغير الله فعلمت أن الآية لم يقتصر بها على اللخض باسم غير الله بل ما قصد به التقرب إلى غير الله فهو كذلك وكذلك تفاسير التابعين على أن ما ذبح على النصب هو ما ذبح لغير الله