842- حكم قبول هدايا الكفار في أعيادهم - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدمنا عن علي رضي الله عنه أنه أتي بهدية النيروز فقبيلها وروا ابن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه أن امرأة سألت عائشة قالت إن
لنا آذارا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا قالت أما ماذ بحال ذلك اليوم فلا تأكلوا ولكن كلوا من أشجارهم وقال حدثنا وكيع عن الحسن بن حكيم عن أمه عن أبي برزة أنه كان له سكان
مجوس فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان فكان يقول لأهله ما كان من فاكهة فكلوه وما كان من غير ذلك فردوه فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم بل حكمها في
العيد وغيره سواء لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم لكن قبول هدية الكفار من أهل الحرب وأهل الذمة مسألة مستقلة بنفسها فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضع هذا غريب من الشيخ رحمه
الله لأن قبول هدية في آيادهم تشعر بأنه رضاً في آيادهم لكن فيها آثار عن الصحابة رضي الله عنهم ولعل الصحابة إنما يقبلونها في ذلك الوقت لقوة الإسلام وأن الناس لن ينخجعوا بذلك وأن
الكفار أيضاً يعلمون أن المسلمين أعلى منهم لكن في وقتنا الحاضر لو قبلت الهدية منهم بوقت آيادهم لطالوا فرحهم وقالوا إن المسلمين وافقون على أن هذا اليوم يوم عيد فلهذا ينبغى أن نفصل في
هذه المسألة ويقال إذا أخيه يخيف أن يترافع الكفار وأن يستعلوا وأن يظنوا أن هذا يضمننا بآيادهم فإنه لا يقبل الهدية سواء كانت مما يشترط فيه الذكاة أو لا نعم وإنما يجوز أي أكل من طعام
أهل الكتاب في عيدهم بابتلاع أو هدية أو غير ذلك مما لم يذبحوه للعيد فأما ذبائق المجوس فالحكم فيها معلوم فإنها حرام عند العامة