840- بيع ما يستعينون به الكفار على أعيادهم أشد من بيعهم العقار - اقتضاء الصراط المستقيم - العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإذا عرف أصل أحمد في هذه المسائل فمعلوم أن بيعهم ما يقيمون به أعيادهم المحرمة مثل بيعهم العقار للسكنة وأشد بل هو إلى بيعهم العصير أقرب منه إلى بيعهم العقار لأن ما يبتعونه من الطعام
واللباس ونحو ذلك يستعينون به على العيد إذ العيد كما قدمنا اسم لما يفعل من العبادات والعادات وهذا يعانة على ما يقام من العادات لكن لما كان جنس الأكل والشرب واللباس ليس محرما في نفسه
بخلاف شرب الخمر فإنه محرم في نفسه فإن كان ما يبتعونه يفعلون به نفس المحرم مثل صليب أو شعانين أو معمودية أو تبخير أو ذبح لغير الله أو صورة ونحو ذلك فهذا لا ريب في تحريمه كبيعهم
العصير ليتخذوه خمرا ليتخذوه خمرا وبناء كنيسة لهم وأما ما ينتفعون فيه في أعيادهم للأكل والشرب واللباس فأصول أحمد وغيره تقتضي كراهته لكن كراهة تحريم كمذهب مالك أو كراهة تنزيه ونشبه
أنه كراهة تحريم كسائر النظائر عنده فإنه لا يجوز بيع الخبز والنحم والرياحين للفساق للفساق الذين يشربون عليها الخمر ولأن هذه الإعانة قد تفضي إلى إظهار الدين وكثرت اجتماع الناس لعيدهم
وظهوره قد تفضي إلى إظهار الدين الباطل وكثرت اجتماع الناس لعيدهم وظهوره وهذا أعظم من إعانة شخص معين لكن من يقول هذا مكروه كراهة تنزيه يقول هذا متردد بين بيع العصير وبيع الخنزير وليس
هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذونه خمرا لأن إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس كالخمر والخنزير فأما ما يباع في حال دون حال كالحرير ونحوه فيجوز بيعه لهم