832- تحريم الأجرة على العمل المحرم لحق الله - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم نحن نحرم الأجرة عليه لحق الله سبحانه لا لحق المستأجر والمشتري بخلاه من استأجر للزنا أو التلوط أو القتل أو الغصب أو السرقة فإن نفس هذا العمل محرم لا لأجل قصد المشتري فهو كما لو
باعه ميتة أو خمرا فإنه لا يقضى له بثمنها لأن نفس هذا العين محرمة ومثل هذه الإجارة والجعالة لا توصف بالصحة مطلقا ولا بالفساد مطلقا بل يقال هي صحيحة بالنسبة إلى المستأجر بمعنى أنه
يجب عليه مال الجعل والأجرة وهي فاسدة بالنسبة إلى الأجير بمعنى أنه يحرم عليه الانتفاع بالأجرة والجعل ولهذا في الشريعة نظائر وعلى هذا فنص أحمد على كراهة نظارة كرم النصراني لا ينافي
هذا فإنا ننهاه عن هذا الفعل وعن ثمنه ثم نقضي له بكرائه ولو لم نفعل هذا لكان في هذا منفعة عظيمة للعصى فإن كل من استأجروه على عمل يستعينون به على المعصية قد حصلوا غرضهم منه ثم لا
يعطونه شيئا وما هم بأهل أن يعاونوا على ذلك بخلاف من سلم إليهم عملا لا قيمة له بحال