831- الأقوال في الأجرة على حمل المحرم للذمي وغيره - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما مسألة حمل الخمر والميتة والخنزير للنصراني أو المسلم فقد تقدم نفض أحمد أنه قال في من حمل خمرا أو خنزيرا أو ميتة لنصراني فهو يكره أكل كرائه ولكن يقضي للحمال بالكراء يقضي نعم إيش
إنه ياله وين أو خنزيرا أو ميتة بكراء أو يقضي مدابة ميتة هو يقضي أكل أكل فهو يكره أكل كرائه ولكن يقضي للحمال بالكراء ولكن يقضى للحمال بالكراء وإذا كان للمسلم فهو أشد زاد بعضهم فيها
ويكره أن يحمل الميتة بكراء أو يخرج دابة ميتة ونحو هذا ثم اختلف أصحابنا في هذا الجواب على ثلاث طرق أحدها إجراءه وأن المسألة رواية واحدة قال ابن أبي موسى وكره أحمد أن يؤجر المسلم
نفسه لحمل ميتة أو خنزير لنصراني قال فإن فعلا قضي له بالكراء وإن أجر نفسه لحمل محرم لمسلم كانت الكراهة أشد ويأخذ الكراء ويأخذ الكراء وهل يطيب له أم لا على وجهين أوجههما أنه لا يطيب
له ولل يتصدق به وهكذا ذكر أبو الحسن الآمدي قال وإذا أجر نفسه من رجل قال إذا قال وإذا قال إذا آجر نفسه من رجل في حمل خمر أو خنزير أو ميتة كره نص عليه وهذه كراهة تحريم لأن النبي صلى
الله عليه وسلم لعن حاملها إذا ثبت هذا فيقضى له بالكراء وغير ممتنع أن يقضى بالكراء وإن كان محرما كإجارة الحجام فقد صرح هؤلاء بأنه يستحق الأجرة مع كونها محرمة عليه على الصحيح الطريقة
الثانية تأويل هذه الرواية بما يخالف ظاهرها وجعل المسألة رواية واحدة أن هذه الإجارة لا تصح وهي طريقة القاضي في المجرد وهي طريقة ضعيفة رجع عنها القاضي في كتبه المتأخرة فإنه صنف
المجرد قديما الطريقة الثالثة تخرج هذه المسألة على روايتين إحداهما أن هذه الإجارة صحيحة يستحق بها الأجرة مع الكراهة للفعل وللأجرة والثانية لا تصح الإجارة ولا يستحق بها أجرة وإن حمل
وذلك على قياس قوله في أن الخمر لا يجوز إمساكها وتجيب إراقتها قال في رواية أبي طالب إذا أسلم وله خمر أو خنازير تصب الخمر وتسرح الخنازير وقد حرما عليه وإن قتلها فلا بأس فقد نص على
أنه لا يجوز إمساكها ولأنه قد نص في رواية بن منصور أنه يكره أن يؤاجر نفسه للإدارة كرم النصراني لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فقد منع من إجارة نفسه على
حفظ الكرم الذي يتخذ للخمر فأولى أن يمنع من إجارة نفسه على حمل الخمر فهذه طريقة القاضي في التعليق وعليها أكثر أصحابه مثل أبي الخطاب وهي طريقة من احتذا حدوه من المتأخرين والمنصور
عندهم الرواية المخرجة وهي مذهب مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد ويوسف ومحمد وهذا عند أصحابنا فيما إذا استأجر على حمل الخمر إلى بيته أو حانوته أو حيث لا يجوز إقرارها سواء كان حملها
للشرب أو مطلقا فأما إن كان يحملها ليريقها أو يحمل الميتة لينقلها إلى الصحراء لأن لا يتأذى بنتني ريحها فإنه يجوز الإجارة على ذلك لأنه عمل مباح لكن إن كانت الأجرة جلد الميتة لم تصح
واستحق أجرة المثل وإن كان قد سلخ الجلد وأخذه رده على صاحبه وهذا مذهب مالك وأظنه مذهب الشافعي أيضا ومذهب أبي حنيفك الرواية الأولى وما أخذه في ذلك أن الحمل إذا كان مطلقا لم يكن
المستحق عين حمل الخمر وهذا وما أخذه وما أخذه في ذلك أن الحمل إذا كان مطلقا لم يكن المستحق عين حمل الخمر غير نعم غير نعم غير في نسخة يقول المطبوعة غير غير حمل الخمر وأيضا نعم
والصواب غير أحسن وعين لها واجه وأيضا فإن مجرد حملها ليس معصية لجواز أن تحمل لتراق أو تخلل عنده ولهذا إذا كان الحمل للشرب لم يصح ومع هذا فإنه يكره الحمل والأشبه والله أعلم طريقة ابن
أبي موسى فإنه أقرب إلى مقصود أحمد وأقرب إلى القياس وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى عاصر الخمر ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه فالعاصر والحامل قد عاوضا على منفعات تستحق عوضا
وهي ليست محرمة بنفسها وإنما حرمت لقصد المعتصر والمستحمل فهو كما لو باع عنبا أو عصيرا لم يتخذه خمرا فهو كما لو باع عنبا أو عصيرا لمن يتخذه خمرا وفات العصير والخمر في يدي المشتري فإن
مال البائع لا يذهب مجانا بل يقضى له بعوضه كذلك هنا المنفعة التي وفاها المؤجر لا تذهب مجانا بل يعطى بدلها فإن تحريم الانتفاع بها إنما كان من جهة المستأجر لا من جهته