169 - 459 - تفسير الآية ( 81 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين إذ مفعول لفعل محذوف تقديره أذكر وإذا أخذ الله ميثاق النبيين يعني أذكر يا محمد لمن أرسلناك إليهم أذكر هذا العهد والميثاق أخذ الله ميثاق النبيين والميثاق هو العهد وسمي الميثاق عهدا لأن كل من المتعاهدين يتوسق به مع الآخر كالوثاق الحبل الذي يشد به الإنسان وقول ميثاق النبيين يشمل الرسل لأن كل رسول فهو نبي وقوله لما آتيتكم من كتاب وحكم فيها ثلاث قراءات لما آتيتكم لما آتيتكم لما آتيناكم نعم وعلى كل القراءات ففيها التفات منه من الغيبة إلى الحضور إلى الحضور وقوله لما آتيتكم في اللام قراءتان الكسر والثاني الفتح وقوله آتيتكم يعني أعطيتكم والإيتاء هنا يراد به ما آتاه الله النبيين من أمور الشريعة لأنه قال من كتاب وحكمة الكتاب معروف كالترات والإنجيل والحكمة الحكم بين الناس وإصابة الصواب لأن الحكم بين الناس وإصابة الصواب من تنزيل الأشياء منازلها وهذا هو الحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمن النبي ولتنصرنه يعني ما آتيتكم من الكتاب والحكمة إذا جاءكم رسول مصدق لما معكم فإنكم تؤمنون به وتنصرون وقول مصدق لما معكم له معنيان المعنى الأول أنه يصدق ما سبقه من الكتب فيقول مثل إن الترات حق والإنجيل حق وما أشفى ذلك المعنى الثاني أنه يقع مصداقا لما سبقه من الكتب لأن الكتب أخبرت به فإذا جاء مطابقا لما أخبرت به صار إيش صار مصدقا لها فيكون على هذا الوجه يكون شهادة لهذا الكتاب بأنه حق ويكون على الوجه الأول شهادة لأن الكتب السابقة حق الفرق إذا بين المعنى واضح مصدق مصدق لما معكم قلنا لهم معنيان أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بصدق ما سبقه من الكتب والثاني أنه أن رسالته كانت إيش مصداقا لما أخبرت به الكتب السابقة لأن الله تعالى يقول فيه في النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والعنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فإذا جاء على الوصف الذي جاءت في التوراة والعنجيل وقع مستاقا لها لأنها أخبرت بالشيء فجاء هذا الشيء فيكون مصدقا أرأيت لو أن أحد من الناس قال إن فلانا سيقدم اليوم بعد الظهر فقدم صار هذا الذي قدم مصدقا لما أخبرت به إذن لما قالت الرسول إن محمدا رسول الله يبعث على الوجه الذي ذكر الله يأمر بالمعروف وينها منكر فجاء مطابقا لما أخبرت به صار مصدقا لها طيب مصدق لما معكم أي للذي معكم من إيش من الكتب السابقة التي جاءوا بها لتؤمنن به هذا محل المثاق ينيد جاءكم هذا الرسول المصدق لما معكم فإن ميثاق عليكم لتؤمنن به ولتنصرنه تؤمنن به أي تؤمنن بأنه حق وتنصرنه أي تعينونه على نشر رسالته وعلى قتال أعدائه لأن النصر هنا يشمل النصر بالعلم وبالسلاح طيب قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا لما أخبر أنه أخذ أليهم العهد والمثاق قررهم في هذا قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا وقوله أقررتم أي اعترفتم والتزمتم بذلك وقوله أخذتم على ذلكم إصري أي أخذتم العهد الثقيل لأن الأصر الذي جمعه أصار بمعنى الأشياء الثقيلة فإصري أي عهد الثقيل قالوا أقررنا فيها قراءة عندنا قال أقررتم فيها أقررتم أقررتم بمد الألف الأولى قالوا أقررنا قال فاشهدوا قالوا أقررنا يعني اعترفنا والتزمنا لأن نؤمن به وننصرهم قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين اشهدوا يعني ليشهد بعضكم على بعض ولتشهدوا كلكم على المثاق الذي بيني وبينكم وأنا معكم من الشاهدين واكثر بلا شهيد فاستشهدهم على أنفسهم وشهد عليهم عز وجل بما بما حصل طيب