773- المشابهة تورث مودة ومحبة ولا بد - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم الوجه الثامن أن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة هذا من خطأ الشاعر كسر الراف التجربة والتجارب نعم غم الراف التجربة والتجارب وهو خطأ والصاب تجربة وتجارب نعم حتى إن الرجلين إذا كان من بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهما من المودة والإتلاف أمر عظيم وإن كانا في مصرهما لم يكونا متعارفين أو كانا متهاجرين هذا صحيح صحيح الإنسان إذا رأى شخصا من أهل بلده ولو كان لا يعرفه أو ليس بينهما مودة لكنهما في بلد غربة تجد أنهما يتودان ويتحبا نعم وذاك لأن الاشتراك في البلد نوع وصف اختصا به عن بلد الغربة اختصا اختصا به عن بلد الغربة بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا ما لا يألفون غيرهم حتى إن ذلك يكون مع المعادات والمحاربة إما على الملك وإما على الدين وتجد الملوك ونحوهم من الرؤساء وإن تبا على الديارهم وممالكهم بينهم مناسبة تورث مشابهة ورعاية من بعضهم لبعض وهذا كله موجب الطباع ومقتضى إلا أن يمنع من ذلك دين أو غرض خاص فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالات لهم ما عندنا لهم أشعر النصفة اللي عندي ما أشعر لي اللي عندي أصح فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالات فكيف بالمشابهة لأنه يتكلم الآن أمرها وهو بعنا من الخاص الكفار فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة في أمور دينية فإن إفضاها إلى نوع من الموالاة أكثر واشد