777- حكم مشابهة الكفار فيما ليس مأخوذا عنهم - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
النوع الثاني ما ليس في الأصل مأخوذاً عنهم لكنهم يفعلونه أيضاً فهذا ليس فيه محذور المشابهة ولكن قد يفوت فيه منفعة المخالفة فتتوقف كراهة ذلك وتحريمه على دليل شرعي وراء كونه من
مشابهتهم إذ ليس في كوننا تشبهنا بهم بأولى من كونهم تشبهوا بنا سأما استحباب تركه لمصلحة المخالفة وهذه إشارة إلى فائدة مهمة وهي أننا إذا فعلنا فعلاً لا ندري أصله منهم أو منا فالأصل
لباحة لأن لا ندري أهم أخذوه منا أم نحن أخذناه منه فيستفادوا من ذلك أن ما يتنطن به بعض الناس اليوم ويقول إن رهبانهم وقصيسيهم كانوا يعفون اللحة الآن فمقتضى المخالفة أن نحلق اللحة هذا
لا شك إنه تضليل وتمويل لأنهم إذا فعلوا فقد تابعون تابعون على ذلك وإلا في الأصل أنهم لا يفعلون هذا هذا من وجه واحد آخر أن إعفاء اللحية ليس فيه مجرد المخالفة بل هو من سنن الفطرة كما
تبت ذلك في صنع المسلم من الفطرة وذكر منها إعفاء اللحية فهو بنفسه مطلوب بقطع النظر عن كونه مخالفة أو غير مخالفة وبهذا يتبين ضعف هذه الحجة التي يحتج بها بعض الناس إما اقتناعاً بها
وإما مخاصمة يعني بعض الناس قد يكونوا مقتنعاً بهذا وبعض الناس يعرف أنه لا حجة له في ذلك لكن يريد أن يخاصم ويضلل الحاضرين ويشككهم فيما ومعلوم لكل إنسان متأمل لكن ما معنى قوله إذ ليس
كوننا تشبهنا بهم بأولى من كونهم تشبهوا بنا نعم لأن ما نادل الآن هل نحن اللي فعلناه أولاً فيكونوا تشبهوا بنا أو هم اللي فعلوها أولاً فلنكون تشبهنا به فليس أحدنا بأولى من الثاني فأما
استحباب تركه لمصلحة المخالفة إذا لم يقم في تركه ضرر فظاهر لما تقدم من المخالفة وهذا قد توجب الشريعة مخالفتهم فيه وقد توجب عليهم مخالفتنا كما في الزي ونحوه وقد يقتصر على الاستحباب
كما في صلحه ولهذا أمر عمر رضي الله عنه أهل الذمة أن لا يلبسوا مثل لباسنا مع أنهم كانوا يعتدونه لكن أمرهم أن يلبسوا لباساً مخالفاً لماذا؟
ليست تبين المخالفة ويعرف الكافر من المسلم إذا مر بك في السوق أعرفت أنه كافر لأن لباسه لباس الكفاء لنا لكن هذا لما كان الإسلام عزيزاً أعزنا الله وإياكم به وقد يقتصر على الاستحباب
كما في صدغ اللحية والصلاة في النالين والسجود وقد تبلغ الكراهة كما فيه نعم كيف؟
والله عندي مهبارة والصلاة في النالين والسجود عندي السحور أنا والسجود السجود؟
والسجود هي أنا كل هذا السحور أحسن لأن السجود ما أعرف لهم صفة معينة إلا اليهود فقد قيل أنهم إذا سجدوا يسجدون على جنب يعني كأنهم يتفتون وأن أصل هذا لما رفع فوقهم الجبل جبل الطور
وسجدوا صاروا ساجدين ولكن رافعين وجوههم من أجل أن ينظروا لعله لا يسبط عليه وأخذوا هذا شريعة لهم وقد تبلغ الكراهة كما في تأخير المغرب والفطور بخلاف مشابهتهم فيما كان مأخوذاً عنهم فإن
الأصل فيه التحريم كما قدمناه لما قدمنا كمان نعم لمسخة مجلة الثانية نعم