775- محبة الكفار والموالاة لهم تنافي الإيمان - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين
أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت آمانهم فأصبحوا خاسرين وقال تعالى فيما يذم به أهل الكتاب لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيس بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا
يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخض الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله
والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزم لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم
اللازم يقتضي عدم الملزوم وقال سبحانه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان
وأيدهم بروح منه فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن والمشابهة الكافر ما يتغير معنا كثيرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن والمشابهة الظاهرة مظنة الموادة
فتكون محرمة كما تقدم تقرير مثل ذلك واعلم أن وجوه الفساد في مشابهتهم كثيرا فلنقتصر على ما نبهنا عليه