163 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 77 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الآية من فوائدها تهديد هؤلاء الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وينصب هذا على العلماء الذين يكتمون ما أنزل الله مداهنة أو مرعاة أو من أجل مال فإنهم اشتروا بعهد الله ثمنا قليلا لأن الله عاهد إلى العلماء أن يبينوا العلم وقد مر بنا أن العلماء ثلاثة أقسام وآدم يبينهم لنا عالم الدين وعالم الدنيا وعالم الأمة هذا من كيسك عالم دولة نعم عالم أمة نعم وعالم ملة تمام هذا هو عالم أمة وعالم دولة وعالم ملة طيب عالم الملة هذا لا يشتري بآيات الآية ثمن قليلا يبين الملة ولا يبالي وعالم الدولة يشتري بآيات الآية ثمن قليلا ليكون له جاه عند الدولة وربما ليعطى مالا عالم الأمة هو الذي يراعي الأمة ينظر ماذا تشتهي الأمة فيفتي به أو يقول به وما لا تشتهيه الأمة يسكت عنه فإذا رأى الأمة على شيء غير سائع في الشرع سكت عنه وإذا طلبوا منه شيئا غير سائع في الشرع ولكنه يرى أنه يرضيهم وافقهم عليه طيب من فوائد الآية الكريمة تحريموا اليمين الغموس لقوله وإيمانهم ومن فوائدها أن اليمين الغموس وعدم القيام بعهد الله من كبائر الدنوب وكون ذلك من كبائر الذنوب أمر زائد على كونه محرما لأن الكبيرة أعظم من مطلق التحريم ومن وجه كونها كبيرة لأن فيها وعيدا وكل ذنب رتب عليه وعيد فهو من كبائر الذنوب طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن من وفى بعهد الله وحلف على صدق فإنه لا يحرم النصيب في الآخرة ووجهه أنه إذا كان من اشتر بعضلات منهم قليلا أو بيمينه لا خلق له في الآخرة فإن رده له خلق وهذا الطريق من الاستتلال أخذناه من قول الشافع رحمه الله على قوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحشوبون قال في هذه الآية دليل على رؤية المؤمنين لله كيف ذلك؟ لأنه لما حجب هؤلاء في الغضب كان دليل على رؤية الآخرين في حال الرضا طيب من فوائد الآية إثبات الآخرة لقوله لا خلاق لهم في الآخرة ومن فوائدها أنه ينبغي للإنسان أن يكون هدفه ومغزاه وما يريد الآخرة أن تكون الآخرة هي هدفة ومغزاه وما يريد ولهذا قل لا خلاق لهم في الآخرة ولم يقل في الدنيا لأنهم قد يكون لهم نصبوا في الدنيا ولكن لا خير فيه ومن فوائد الآية إثبات الكلام لله لقوله ولا يكلمهم الله ووجه ذلك أنه لو كان الله لا يتكلم لم يكن لنفي الكلام مع هؤلاء فائدة فلولا أنه يكلم ما صار عدم تكليمه لهؤلاء عقوبة واضح طيب ومن فوائدها أن كلام الله من أفعاله الاختيارية التي يفعلها ما تشاء لأن هذا الكلام الذي نفى الله عنهم نفاه في وقت معين وهو إيش يوم القيامة فتل ذلك على أن الكلام من أفعال الله الاختيارية التي تكون بمشيئته سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية أن من عقوبة هؤلاء مع حرمانهم من النصيب الآخرة أن من عقوبتهم أن الله لا يكلمهم وهذا من أعظم العقوبات والعياذ بالله ولهذا كان النظر إلى وجه الله من أفضل الثواب وأعظمه وأعلاه فل هو غاية الثواب والفضل والفضل