748- قد يجر التشبه بالكفار إلى الكفر - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن كانت المشابهة في القليل ذريعة وإذا كانت المشابهة في القليل ذريعة ووسيلة إلى بعض هذه القبائح كانت محرمة فكيف إذا أخضت إلى ما هو كفر بالله من التبرك بالصليب والتعميد في المعمودية أو قول القائل المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تتضمن إما كون الشريعة النصرانية واليهودية المبدلتين أو اليهودية عندكم أو ما عشر لها أكتبها نصرة إما كون الشريعة النصرانية أو اليهودية المبدلتين المنسوختين موصلة إلى الله وإما استحسان بعض ما فيها مما يخالف دين الله أو التديّن بذلك أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا خلاف بين الأمة الوسط في ذلك وهي أن بعض الناس الآن بعض الملحدين يحاولون أن يجمعوا بين الأجيان الثلاثة الإسلام واليهود واليهودية ونصانيين ويقولون أغرب واحد والهدف واحد كلنا نؤمن باليوم الآخر كلنا نؤمن بالجنة والنار وهكذا يريدون أن يموهوا على العامة ويقولون أن الاختلاف بين هذه الملل الثلاثة كالاختلاف بين المذاهب الأربعة إلا أن الاختلاف بين المذاهب الأربعة في ملة واحدة والاختلاف بين هذه الملل أعم وأوسع والشيخ رحمه الله بيّن أن هذا من الكفر بالله عز وجل وصدق رحمه الله ولا شك أن من اعتقد أن اليهود أن دين اليهود والنصارى دين يرضاه الله لا شك عندنا في كفره وأنه مرتد خارج عن الإسلام يجب أن يستتاء فإنتاب وإلا قتل مرتدا وذلك لأن الله تعالى يقول ورضيت لكم الإسلام دين وقال ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه هؤلاء اليهود والنصارى لو بقوا بالليل والنهار يركعون ويستدون ويخشعون ويبكون لكن على غير دين محمد عليه الصلاة والسلام فإنهم كفر لا يقبل منهم مهما عمل لذلك يجب أن يتنبه شباب الأمة الإسلامية لهذا الفكر الخبيث القبيح الذي يريد فاعده أو يريد من يبثه شاء أمبع أن يمحنوا دين الإسلام وأن يجعل الناس في هذه الأديان سواء ثم إننا نحن لا نقر أبداً ولا نوافق على أن ما عليه اليهود والنصارى اليوم دين دين شرعه الله أبداً لأن دين اليهود والنصارى منسوخ أصلاً منسوخ من عند الله عز وجل ثم هو مبدل ومغير ومزيد فيه ومنقوص فهو دين باطل على كلها حتى وإن دانوا به إلى الله عز وجل ورأوا أنهم يتقربون إلى الله به فإن ذلك لا ينفع أعد هذه الجملة من أين شيء؟ فكيف إذا أفضت؟ أو قول القائل المعبود واحد فكيف إذا أفضت إلى ما هو كفر بالله من التبرك بالصليب والتعميد في المعمودية أو قول القائل المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تتضمن إما كون الشريعة النصرانية أو اليهودية المبدلتين المنسوختين موصلة إلى الله وإما استحسان أليعتقد أن الشريعة النصرانية أو اليهودية توصل إلى الله؟ معه كافر كافر لا شك بل هي مبعدة من الله عز وجل وإما استحسان بعض ما فيها مما يخالف دين الله أو التدين بذلك أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا قلاف بين الأمة الوسط في ذلك وأصل ذلك المشابهة والمشاركة وبهذا يتبين لك كمال موقع الشريعة الحنيفية وبعض حكمة ما شرعه الله لرسوله من مباينة القفار ومخالفتهم في عامة أمورهم لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس لتكون المخالفة أحسم لمادة الشرك وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس يعني الشرك أنسى من وجه والشر أنسى من وجه الشر أعمى والشرك أخص وأعلم أنّا لو لم نر موافقتهم قد أفضت إلى هذه القبائح لكان علمنا بما الطباع عليه واستدلالنا بأصول الشريعة يوجب النهي عن هذه الذريعة فكيف وقد رأينا من المنكرات التي أفضت إليها المشابهة ما قد يوجب الخروج من الإسلام بالكلية