162 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 77 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال أولئك لا خلاق لهم في الآخرة أولئك المشار إليهم من الذي المشار إليهم الذين اشتروا بعهد الله وإيمانهم ثمن قليلا وقوله لا خلاق لهم في الآخرة أي لا نصيب لهم في الآخرة كما قال تعالى
وما له في الآخرة من الخلاق فمنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق أي من نصيب ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنع ذبنا أولئك لهم نصيب قال
أولئك لهم نصيب في مقابل قوله لا خلاق فدل هذا على أن الخلاق هو النصيب لا خلاق لهم في الآخرة يعني في الدار الآخرة وذلك يوم القيامة وسمي يوم القيامة دارا آخرة لأنه هو آخر مراحل البشر
إلى الخلاق فالإنسان له مراحل في هذه الدنيا في بطن الأم وفي الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة كم دارا؟
أربعة دور وفي الدار الأولى له حالان حال حياة وحال موت فهو قبل أن تنفخ فيه الروح ميت وبعد أن تنفخ فيه الروح حي آخر مرحلة هي إيش؟
الآخرة إما إلى الجنة وإما إلى النار طيب ولهذا قال لا خلاق لهم في الآخرة وفي الدنيا يمكن أن يكون لهم خلاق يمكن أن يكون لهم نصيب من هذا الذي اشتروه هذا الثمن القليل يكون لهم نصيب
أرأيت لو حلف على دعوة من نونريال لجاءه إيش؟
من نونريال هذا نصيب في الدنيا لكنه والله بئس النصيب لو ساوت الدنيا جناح بعوضة لم يسقي منها الرب ذا الكفران لكنها والله أحقر عنده من ذا الجناح القاسر الطيران كل الدنيا لست بشيء طيب
ولا يكلمهم الله يعني وأولئك أيضا لا يكلمهم الله تكليم رضا ولكن قد يكلمهم تكليم إهانة فإن الله سبحانه وتعالى يقول لأهل النار اخسأوا فيها ولا تكلمون وهذا كلام من الله لكنه كلام تقريع
وتوبيح وإهانة والمن فيه هو تكليم الرضا لا يكرمه الله ولا ينظر إليهم نظر رحمة وعطف ورأفة وذلك لأنهم ليسوا أهلا للرحمة قال الله تعالى ورحمتي وسعد كل شيء فسأكتبها لمن للذين يتقون
ويؤتون الزكاة وأما غيرهم فلس لهم من رحمة الله نصيبهم في الآخرة ولنظر إليه يوم القيامة يوم القيامة هو يوم البعث وسمي يوم القيامة لأمور ثلاثة الأول لقيام الناس من قبولهم والثاني يوم
يقوم الأشهال والثالث يقام فيه العد ونضع الموازين القصد ليوم القيامة فلا تظلم نفسه شيئا ولا يزكيهم يعني لا يطهرهم من آثار رجسهم التي تلوثوا بها في الدنيا فآثامهم باقية لا تغفر ولا
ياذب الله فلا زكاء لهم عند الله لأنهم ليسوا أهلا للتزكية ولهذا ينادى يوم القيامة على الظالمين هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين يعني طرده وإباده مع الرحمة ولهم
عذاب أليم لهم عذاب العذاب معنى النكال والعقوبة أليم بمعنى مؤلم لأن فعيلة في اللغة العربية تأتي على عدة أوجه فتأتي بمعنى فاعل وتأتي بمعنى مفعول وتأتي بمعنى مفعل ثلاثة مثالها بمعنى
فاعل سميع بصير رحيم كلها بمعنى فاعل مثالها بمعنى مفعول قتيل جريح ذبيح وما أشبه مثالها بمعنى مفعول هنا هذه الآية أليم بمعنى مؤلم ومنه قول الشاعر أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني
وأصحابي هجوعه الشاهد قوله السميع ليس مناه الداعي الذي يسمع بل معناه الداعي الذي يسمع يعني الداعي المسمع نعم يؤرقني يعني يطرد النوم عني وأصحابي هجوع طيب إذن أليم بمعنى مؤلم هذا هو
معنى الآية في كلماتها والنرجع الآن إلى الإعراب الإعراب لدينا جملة مؤكدة بإن وإن كما نعلم تنصب المبتدى وترفع الخبر فأين اسمها؟
اسمها الذين الذين وإن كما نعلم هو أصحابه خبرها جملة أولئك لا خلاق لهم في الآخرة طيب أولئي مبتدى أين خبر أولئي؟
أي جملة لا خلاق لهم في الآخرة فصار لدينا الآن مبتدى خبره جملة وخبر الخبر الذي هو خبره أيضا جملة صح طيب وقول لا خلاق لهم ما الذي نصب خلاقه؟
اسم لا ولا هنا نافية للجنس لا نافية للجنس واصمها الذي بعدها إذا كان مفردا فإنه يبنى على ما ينصب به خلوكم معنا اسمها إذا كان مفردا فإنه يبنى على ما ينصب به طيب لماذا لا نقول يبنى
على الفتح؟
لأنه قد يبنى على غير الفتح قد يبنى على اليأ قد يبنى على الكسر ولهذا نقول على ما إيش ينصب به فإذا قلت لا رجلين في البيت هذا ما يبنى على إيش؟
على اليأ ما يبنى على اليأ وإذا قلت لا مسلمات في الدار هذا ما يبنى على إيش؟
على الكسر ليس على الفتح وإذا قلت لا مسلمين في البلد على اليأ إذن فنحن نقول على ما ينصب به أولى من أن نقول ما ابنى على الفتح؟
طيب أنا قلت إذا كان اسمها مفرداً فكيف يصح قولي هذا مع أني مثلت بمسلمين ومسلمين ومسلمات نقول أن نحويونك الفقهة لهم مصطلحات في كل موضع بحسبه المفرد في باب لأ ما ليس مضافاً ولا شبيهاً
بالمضاف كذا يعني ولو كان مجموعاً أو مثنن وفي باب الأعراب ما ليس مثنن ولا مجموعاً كما أن الغنى عند الفقهة يختلف في الزكاة له تفسير وفي منع الزكاة في من في إعطاء الزكاة له تفسير
وهكذا طيب