744- لا يحل لنا أن نشابه الكفار فيما لم يكن من ديننا لا أصلا ولا وصفا - اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعامة هذه الأعمال المحكية عن النصارى وغيرها مما لم يحك قد زينها الشيطان لكثير من من يدعي الإسلام وجعل لها في قلوبهم مكانة وحسن ظن وزالوا في بعض ذلك ونقصوا وقدموا وأخروا إما لأن بعض ما يفعلونه قد كان يفعله بعض النصارى أو غيروه هم من عند أنفسهم كما قد يغيرون بعض أمر الدين الحق لكن كل ما خصت به هذه الأيام ونحوها من الأيام التي ليس لها خصوص في دين الله وإنما خصوصها في الدين الباطل إنما أصل تخصيصها من دين الكافرين وتخصيصها بذلك فيه مشابهة لهم وليس لجاهل أن يعتقد أن بهذا تحصر المخالفة لهم كما في صوم يوم عاشورا لأن ذلك فيما أن بعض الناس يشاركهم فيما يفعلون في هذه الأعيام لكن يخالفهم نوع مخالفة ويظن أنه بهذا النوع من المخالفة صح أنه لم يتشبه به كما في صوم عاشورا فإننا نصوم لكن نصوم يوما قبله أو يوما بعده وبذلك تحصل المخالفة فيظن بعض الناس أننا إذا احتفلنا بأعيادهم ولكن خالفناهم في نوع الأكل أو هيئته أو ما أشبه ذلك حصلت المخالفة يقول هذا غلط وبين الفرق رحمه الله أن الصوم عاشورا كان مشروعا فأصله مشروع فيبقى على مشروعيته ويصام يوما قبله أو يوما بعده وتعصل المخالفة أما هذا فهو أصلا غير مشروع أي نعم كما في صوم يوم عاشورا لأن ذلك فيما كان أصله مشروعا لنا وهم يفعلونه فإنا نخالفهم في وصفه فأما ما لم يكن في ديننا بحال بل هو من دينهم المبتدع أو المنسوخ فليس لنا أن نشابههم لا في أصله ولا في وصفه كما قدمنا قاعلة ذلك هذا يدل على فقه الشيخ العسام رحمه الله وأنه متعمق بفقه وإلا فقد يقول قائل إذا حصل نوع مخالفة فلا مشابهة فيقال الفرق أنه فلا مشابهة كصوم يوم عاشورا فيقال الفرق بأن صوم يوم عاشورا مشروعا وتحصل مخالفة بصيام يوم قبله أو يوم بعده لكن هذه الاحتفالات وهذه الأطعمة وهذه الأشيال التي يوضع على الجدران وما أشبه ذلك ليست مشروعا أصغر كما قدمنا قاعدة ذلك فيما مضى فإحداث أمر ما في هذه الأيام لكي يتعلق تخصيصها بهم لا بنا هو مشابهة له في أصل تخصيص هذه الأيام بشيء فيه تعظيم وهذا بين على قول من يكره طيب أرأيتم لو وضعوا احتفالاهم بعيد الفطر فهل نقول لا نحتفل به لا لماذا لأنه صوم مشروعا فلنحتفل به ونقول هم الذين تابعونا في ذلك نعم وهذا بين على قول من يكره صوم يوم النيروز والمهرجان لا سيما إذا كانوا يعظمون اليوم الذي أحدث فيه ذلك ويزيد ذلك وضوحا أن الأمر قد آل إلى أن كثيرا من الناس صاروا في مثل هذا الخميس الذي هو عيد الكفار عيد المائدة آخر خميس في صوم النصارى الذي يسمونه الخميس الكبير وهو الخميس الحقير يجتمعون في أماكن اجتماعات عظيمة ويصبغون في أماكن اجتماعات في أماكن يعني كامكن متعددة نعم اجتماعات عظيمة يجتمعون في أماكن اجتماعات عظيمة ويصبغون البيض ويطبخون باللبن وينكتون وينكتون بالحمرة دوابهم ويصنعون الأطعمة التي لا تكان تفعل في عيد الله ورسوله ويتهادون الهدايا التي تكون في مثل مواسم الحج وعامتهم قد نسوا أصل ذلك وعلته وبقي عادة مضطردة كاعتيادهم بعيدي الفطر والنحر وأشد واستعان الشيطان في إغوائهم بذلك أن الزمان زمان ربيع وهو مبدأ العام الشمسي ويكون قد كثر فيه اللحم واللبن والبيض ونحو ذلك مع أن عيد النصارى ليس هو يوما محدودا من السنة الشمسية وإنما يتقدم فيها ويتأخر في نحو ثلاثة وثلاثين يوما كما قدمناه وهذا كله تصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم وسببه مشابهة الكفاره القليل من أمر عيدهم وعدم النهي عن ذلك