161 - 459 - تفسير الآية ( 77 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا هذه الآية لها صلة فيما قبلها وهي أن هذا العمل من جنس العمل السابق الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فهذه الآية فيها أيضا
نوع من أكل أموال الناس بالباطل قولوا يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا يقال يشترون ويقال يشرون فما الفرق بينهما بخاري نعم الفرق بين يشترون ويشرون بمعنى ما بينهما فرق لا بينهما
فرق بندر يشرون يعني يبيعون ويشترون نعم يعني فالبائع معطى والمشتري آخر الشاهد لهذا من القرآن قوله تعالى فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون حياة الدنيا الدنيا بالآخرة يعني يبيعون حياة
الدنيا بالآخرة وقوله تعالى ومن الناس من يشري نفسه افتغاء من الله أي يبيع نفسه وأما الاشتراء من الأخرة ففي مثل هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ
يَشْتَرُونَ ثَمَنًا قَلِيلًا بِعَهْدِ اللَّهِ فَيَنْكُثُونَ عَهْدَ اللَّهِ من بعد ميثاقه ويحرفون على الكذب بالأيمان من أجل الدنيا وقوله بعهد الله يحتمل أن يكون المراد بما عاهد الله
عليه ويحتمل أن يكون المراد بما عاهد الخلق عليه فأما على الأول أي بما عاهد الله عليه فهو ظاهر من الآية لأن الله أضاف الآية إليه ومثاله أن يكتم العالم علمه من أجل عرض من الدنيا فإن
الله عاهد إلى العلماء أن يبينوا العلم وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوثوا اكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فإن قال قائل كيف أخذ الله العهد على العلماء ونحن لم نعلم أن أحدا من العلماء
أجرى صفقة عهد مع الله هل علمتم أن عالم من العلم أجرى صفقة عهد مع الله لا لكن لما أعطى الله العلماء كان إعطاؤه لما أعطى الله العلماء العلم كان يعطاؤهم إياه عهدا عهدا بأن يقوموا
بنشره وإعلانه بين الخلط فإذا لم يقوموا بذلك فإنهم لم يفوا بعهد الله القول الثاني يشترون بعهد الله أي بعهدهم مع الناس وأضافه الله إلى نفسه بعهد الله لأنه أمر بالوفاء به قال الله
تعالى وعوه بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها فسمى الله معاهدة الناس المؤمنين لغيرهم سماها عهدا له وأوفوا بعهد الله إذا أهدتم معانهم ما أهد الله وإنما أهد الخلط لكنه
أضافه إلى نفسه لأنه أمر بالوفاء به فصح أنه قال أوفوا بعهد الله إذن إن الذين يشترون بعهد الله يشمل المعنين جميعا أي بما عاهد الله عليه أو بما عاهد الخلط عليه فعلى الرجل الأول المعنى
ظاهر وواضح ما في إشكال وعلى الثاني فيه شيء من الإشكال حيث سمى عهد المخلوقين عهدا لله ولكن الجواب عنه أنه قال أضافه الله إلى نفسه لأنه أمر بوفاءه طيب وقوله أيمانهم يعني ويشترون أيضا
بأيمانهم ثمنا قليلا والأيمان جمع يمين وهي الحلف بالله عز وجل فيشترون باليمين ثمنا قليلا مثل أن يحلف على جهد حق واجب عليه أو يحلف على دعوة حق ليس له مهما آدم يحلف على جهد حق واجب
عليه أو يحلف على دعوة حق ليس له وهو كاذب وهذه هي اليمين الغموس التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطر بها مال أمرئ مسلم لقي الله وهو عليه
غضبان أعوذ بالله لقي الله وهو عليه غضبان وقوله فيها فاجر يعني كاذب فهذا اشترى باليمين ثمنا قليلا مثال اليمين ردى وما لس له أن يدعي على شخص أن في ذمته له مئة ريال فيقول الشخص ليس
عندي شيء فيقول القاضي للمدعي هل عليك بينه فيقول المدعي لا فيقول القاضي للمنكر احلف فيقول لا أحلف حلفه هو وإذا حلف أنا أعطيه فيحلف المدعي بأن في ذمتي فلان له مئة ريال وهو يكثر هذا
حلف على أي شيء على دعوة ما ليس له حلف بأن في ذمتي فلان مئة ريال لي وحكم له هذا اشترى باليمين إيش ثمنا قليلا ثمنا قليلا طيب الحلف على إنكار ما يجب عليه مثل أحمد أن يدعي على شخص بأن
في ذمته له مئة درهم فينكر المدعى عليه وهو يعلم أن في ذمته مئة درهم لفلان ويحلف على أنه ليس في ذمته له شيء هذا حلف على إيش على إنكار ما يجب عليه القاضي في مثل هذه الحال يبرع المدعى
عليه نعم يبرع ويخلي سبيله لأنه حلف فكل الرجلين اشترى بيمينه ثمنا قليلا ما هو الثمنا قليلا في المثال يا أخ طيب في القراءات في قوله ولا ينظر إليهم فيها قراءة إليهم ولا ينظر إليهم
وعندي قاعدة في هذا مكتوبة عندي في المصحة ننظر إليها يقول هذه ضوابط في القراءات عامة في جميع القرآن ضمير هو وهي الأولى بضم الهاء والثاني بكسرها هو ويقال هي عند جمهور القرى مطلقا
وسكن الهاء فيهما الكساء وقالون وأبو عمر بعد الوا والفاء واللام مثل فهوة فهوة فهي وهو لهي لهوة الغني لهي الحيوان إذن مش الله فسحة وإن الدار الآخرة لهي الحيوان يجوز قراءة السبعية
ونقول على قراءة الجمهور إيش لهي كسلها وسكنها الكساء وقالون أيضا في قوله تعالى ثم هو يوم القيامة من المحطرين ثم هو طيب ضمير عليهم إليهم لديهم مكسور الهاء وقرأه حمزة بضم الهاء عليهم
إليهم لديهم مكسور الهاء أقول لا غير المغضوب عليهم نعم وما كنت لديهم ولا ينظر إليهم يقول وقرأه حمزة بضم الهاء ومنه قوله هنا ولا ينظر إليهم غير المغضوب عليهم وما كنت لديهم إذ أجمع
عمره من كون طيب أجمع عمره من المغضوب أنا طويلة أجمع عمره من المغضوب