159 - 459 - تفسير الآية ( 76 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نأخذ الفوائد من هذه الآيات طيب من هذه الآيات بيان أن أهل الكتاب انقسموا في الأمانة إلى قسمي من العرابي نعم العرابي طيب بلى من أوفى بعهده واتقى من أوفى بعهده من هذه اسم شرط جازم هو أوفى شعل الشرط واتقى معطوهن عليه وجملة فإن الله يحب المتقين جواب الشرط ولكن قد تقول لماذا اقترن جواب الشرط بالفاء مع أن الشرط في قوله من انت منه بديناري يؤده ولا يؤده ليس فيها فاء والجواب على ذلك أن نقول إذا كان جواب الشرط لا يصلح أن يكون فعلا للشرط وجب اقترانه بالفاء أرفتم إذا كان جواب الشرط لا يصلح أن يكون فعلا للشرط نعم وجب اقترانه بالفاء قال ابن مالك وقرن بفاء حتما جوابا لو جعل شرطا لإن أو غيرها لم ينجعج هذا الضابط إذا كان جواب الشرط لا يصلح أن يكون فعلا للشرط وجب اقترانه بالفاء هذا هو الضابط وتفصيل هذا الضابط مذكور في البيث المشهور اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلن وبالتنفيس هذه سبعة مواضع فإذا جاء جواب الشرط أحد هذه السبعة وجب اقترانه بالفاء الجملة هنا فإن الله يحب المتقين طلبية اسمية اسمية صحيح لأن الله يحب المتقين مبتدى وخضر لكنه منسوخ بإن فالجملة هنا اسمية ومن فوائد الآيات السناء على الموفين بالعهد لقوله بلى من آف بعدي واتقى فإن الله يحب المتقين ومن فوائدها أن الوفاء بالعهد من أسباب محبة الله لقوله فإن الله يحب المتقين ومن فوائدها أيضا أن تقوى الله عموما سبب لمحبته ومن فوائد الآيات الرد على الأشاعر وغيرهم من أهل التعطيل الذين أنكروا محبة الله وقالوا إنه لا يجوز أن تثبت أن الله يحب إذا أثبت أن الله يحب فقد وصفت الله بالنقص والعيب لأن هذا من خصائص المحتثات ولأن المحبة لا تكون إلا بين شيئين متناسبين فكيف تثبت أن الله يحب طيب أثبتها الله النفس قالوا ليس المراد بإثبات المحبة نفس المحبة المراد بذلك لازمها وهو الإثابة فمعنى يحب المتقين يعني يثيب المتقين أما أن يكون يحبهم فكلا وبل العلة قالوا لا تكون محبة لا بشيء متناسبين ولأن المحبة من سمات المحجثين فلا تليق بالله عز وجل ولكن نقول هذا تحريف للكلمة عن مواضعه لأن النصوص لا تكاد تحصر في إثبات محبة الله وأنه يحب ويحب فسوف أتله بقوم يحبهم ويحبون والمحبة غير الثواب إذا أحب الله العبد أثابه فالإثابة من لازم المحبة وقونهم إنها لا تكون إلا بين متناسبين هذا غير صحيح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أحد جبل نحبنا ونحبه وأين المناسبة بين البشر والجبل وثبت بالواقع المحسوس أن بعض الحيوان يحب البشر فالناقة تحب صاحبها وتأتي إليه من بين الناس تبرك عنده نعم ولو جاء أحد غير صاحبها لنفحته برجلها أو عضته بفمها لكن صاحبها تحم إليه وتجلس عنده وإذا سمع الصوت وإن لم تره حنت وكذلك بقي هذا الحيوان شيء مشاهد وهذا ما حبه الآن الهرة تحب بعض أهل البيت دون بعض إذا جاء أحد أهل البيت الذين لا تحبهم هربت هربت وكشت عليه نعم وإذا جاء الذي تحب تنت منه وجعلت تتمسع به وهذا شيء مشاهد ما الذي جعل تتمسع بهذا وتهاديه وتجلب وده والثاني تهرب منه وتعاتبه ها المحبة ما في الشكل هذا شيء مشاهد فدعواهم الآن بأن المحبة لا تكون إلا بشئين يكذبها السمع والواقع السمع لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أحد جبل يحبنا ونحبه والواقع ما يحتاج إلى أقامة بينا لأن كل أحد يعرف بلا من أوفا بعدي واتقاء فإن الله يحب المتقين ثم قال إن الذين يشترون جاء الوقت طيب لا هذه التبعيد بعض منه نعم والبعض الآخر من انتمنه بدنار الله وده إليك طيب في الحقيقة في فائدة في الآية وهو أنه ينبغي مراقبة مراقبة الخائن والقيام عليه فإذا أعطيت مالك من ليس بأمين فإنه ليس من الحزم ولا من العزم أن تدعه بل احترز منه وإذا كان هذا في الاعتمان على الأموال فالاعتمان على الأعراض من باب من باب أولى ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء وقال إياكم الدخول عن النساء قالوا يا رسول الله رأيت الحم قال الحم الموت فكل شيء تخشى منه تضيع الأمانة فاحرص على أن تكون مراقبا عليه وقائما عليه ولهذا قال إلا ما دمت عليه قائما