157 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 75 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل معللاً خيانتهم للأمانة قال ذلك أي ما ذكر من خيانتهم بأنهم قالوا ليس علينا ألبهنا للسببية أي أن عدم أتمانهم بل عدم أمانتهم بأنهم قالوا أي بسبب قولهم ليس علينا في
الأميين سبيل انتبه يا ولد ليس علينا في الأميين سبيل لس علينا في الأميين الأميون هم العرب وثموا أميين نسبة إلى الأم والإنسان الأمي هو الذي لا يقرأ ولا يكتب قال الله تعالى ومنهم
أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني يعني لا يعلمونه إلا قراءة أما الأمي في الأصل فهو الذي لا يقرأ ولا يكتب ولهذا كان العرب لا يقرؤون ولا يكتبون إلا بعد أن بعث الرسول صلى الله وسلم
فكانت لهم القراءة والكتاب طيب في الأميين من العرب وثموا أميين لأنهم لا يقرؤون ولا يكتبون وقال بعض المفسرين المراد بالأميين من سوى أهل الكتاب في يكون مراد بالأمي من ليس له كتاب
ويكون هؤلاء اليهود اليهود والنصارى يقولون كل الناس سوى أهل الكتاب ليس علينا فيهم سبيل لنا أن نظلمهم نأخذ أموالهم نقتلهم نسمي نساءهم لأننا نحن المختارون عند الله وغيرنا عبيد لنا
والإنسان يفعل في عبيده ما شاء ولهذا تقول اليهود إنهم شعب الله المختار نعم ولكن الله اختارهم على عالم زمانهم ولكنهم لن يشكروا هذه النعمة طيب قالوا ليس علينا في الأميين سبيل في
الأميين في أموالهم ولا في أموالهم ودمائهم وجميع شؤونهم نعم من نظر إلى سياق الآية وأنها في سياق الاعتمان على المال قيد هذا بأنه ليس علينا في الأميين سبيل فيما يتعلق بإيش بالمال ومن
نظر إلى العموم قال إنها تشمل أنهم يدعون أنه لا سبيل عليهم في الأميين في أموالهم ودمائهم وهذا المعنى أعم وإذا كان المعنى أعم واللفظ لا يمع فيه فالاختيار أن تأخذ بالأعم لأن الأعم
يشمل الأخص ولا عكس إذن ليس علينا في أميين سبيل لا في أموالهم ولا في دمائهم وقولهم سبيل السبيل في الأصل الطريق والمراد به هنا اللوم يعني ليس علينا سبيل في اللوم أو سبيل إلى اللوم أي
أننا لا نلام ولا نذم ولا نأثم فيما يتعلق بمن في الأميين طيب هذا القول الذي يقولونه ليسوا ينسبونه لأنفسهم وأنهم هم الذين أباحوا لأنفسهم الاتداء على الأميين وإنما يجعلون هذا شرعا من
عند الله يقولون إن الله أباح لنا ذلك ولم يجعل علينا سبيلا فيما يتعلق بالأميين ولهذا قال الله عز وجل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون يقولون على الله الكذب وهم يعلمون أي أنهم
يكذبون على الله ويفترون على الله ويدعون هذا شرعا من الله وهم يعلمون أن الله حرم عليهم أكل أموال الناس بالباطل وجماء الناس وأعراضهم يعلمون هذا لكنهم يكذبون على الله العراض ذلك بأنهم
قلنا إن نلبأ للسببية طيب قوله ليس علينا في الأميين سبيل سبيل مرفوعة على أنها يسم ليس ويقولون على الله الكذب الكذب مفعول يقولون وقيل إنه صفة لمصدر محذوف تقديقه القول الكذب يقولون
على الله القول كذب طيب على الله شار مجهور متعلق بيقولون يقولون ولكننا نقول إنه إذا كان متعلقا بيقولون فإن يقولون هنا مضمنة معنى يفترون طبعاكم أخوة فيقولون أي يفترون على الله الكذب
وأن يمر علينا كثيرا في القناة الكريم مثل هذا التعبيد يفترون على الله الكذب طيب التضمين مر علينا أظن ولا أدل هل تذكرون ذلك أم لا أن التضمين مختلف فيه هل نضمن الفعل معنى يناسب
المعمول أو أننا نجعل التضمين في الحرف مثلا وسبق لنا أن القول الراجح أننا نضمن الفعل معنى يناسب الحرف ومن أبرز الأمثلة على ذلك قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله أحمد البن معنى من
أبرز مثلا على ذلك قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله العين هل هو يشرب بها أو لا يشرب بالكأس بالكأس أو لا بالعين بالكأس الإنسان إذا جلس على النهر يشرب وإنما يشرب بالكأس من النهر
أليس كذلك؟
طيب بعض العلماء قال إن الباء في قوله يشرب بها عباد الله بمعنى؟
بمعنى منه الباء بمعنى منه أي يشرب منها وعلى هذا القول تكون يشرب على ظاهرها من الشرب وبعضهم قال بل إن يشرب بمعنى يروى وعلى هذا فالباء للسببية وليست بمعنى منه أي عينا يروى بها عباد
الله وهذا المعنى أصح لأنه إذا ضمنت يشرب منها يروى فإنه لا ري إلا بعد شرب وعلى هذا يكون الفعل يروى دالا على معنى الشرب وش بعد؟
وزيادة لكن إذا قلت يشرب على ظاهرها والباء بمعنى منه لم نستفد هذه الفائدة وهي الري نعم طيب إذن يقولون على الله نقول على الله متعلق بإيش؟
يقولون على أنها مضمنة معنى يفترون وقول وهم يعلمون الجملة حال من الواو في قوله يقولون يعني يقولون وهم يعلمون أنهم كاذبون فيكون قولهم أشد من قول من يقول الكذب وهو لا يعلم أنه كذب ومن
فوائد هذه العيات إعجاب أهل الكتاب بأنفسهم واحتقارهم لغيرهم لأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل وهذا يدل على العجب النفس واحتقار الغير ومن فوائدها أن أهل الكتاب لا يقتصرون على
الظلم والعدوان ويجعلون ذلك من ثقائي أنفسهم بل ينسبونه إلى شريعة الله ودليل ودليل ذلك في قوله تعالى ويقولون على الله الكذب فهم يقولون على الكذب في هذا وفي عيه ومن فوائد هذه الآيات
أن من افتر الكذب على الله فيما يفتي به أو يحكم به بين الناس ففيه شبه بمن باللهود والنصار فيه شبه باللهود والنصار وقد وجد في هذه الأمة من يفتر الكذب على الله سواء في الحكم بين الناس
أو في الفتوى التي لست بحكم ولكنها إخبار عن الشر ومن فوائد الآيات الكريمة أن من افتر على الله الكذب وهو يعلم أشد إثما وعدوانا ممن لا يعلم وإن كان كل منهم على خطأ لكن ليس المتعمد
كغير المتعمد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوى ما قاله من النار ومن فوائد ذلك الإشارة إلى أن الجهل المركب أقبح من الجهل البسيط ما وجه ذلك لأن الذي يكذب
وهو يعلم أقبح من الذي يكذب ولا يعلم فالجهل المركب الذي يتقدم بالشيء وهو يعلم أنه يعرف أنه لس عنده علم أقبح من الشخص الذي يرى أن هذا هو العلم