689- وجوه الاستدلال بحديث عائشة(لكل قوم عيد وهذا عيدنا)على تحريم أعياد الكفار-اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الوجه الرابع من السنة ما خرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي أبو بكر وعنبي جاريتان من جوار الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر رضي الله عنه أبو مزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا وفي رواية يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم وفي الصحيحين أيضا أنه قال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منا فالدلالة من وجوه أحدها قوله إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم كما أن الله سبحانه لما قال ولكل وجهة هو موليها وقال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم وذلك أن اللامة أورث الاختصاص فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم وكذلك أيضا على هذا لا ندعهم يشركوننا في عيدنا الثاني قوله وهذا عيدنا فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه وكذلك قوله وإن عيدنا هذا اليوم فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم كما في قوله تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد أو عين ذلك اليوم بل الإشارة إلى جنس المشروع كما تقول الهقهاء باب صلاة العيد وصلاة العيد كذا وكذا ويندرج فيها صلاة العيدين وكما يقال لا يدوز صوم يوم العيد وكذا قوله وإن هذا اليوم أي جنس هذا اليوم كما يقول القائل لما يعاينه من الصلاة هذه صلاة المسلمين ويقول لمخرج الناس إلى الصحراء وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك هذا عيد المسلمين ونحو ذلك ومن هذا الباب حديث رقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم عرفة ويوم النحر وأيام بنا عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب وأيام أكل وشرب فواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح فإنه دليل مفارقتنا لغيرنا في العيد والتخصيص بهذه الأيام الخمسة لأنه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ويطول زمنه وبهذا يسمى العيد الكبير فكلما كملت فيه صفات التعييد حصل حصر الحكم فيه لكماله أو لأنه هو عد أياما وليس لنا عيد هو أيام إلا هذه الخمسة الوجه الثالث أريد إلى الآن يسمى العيد الكبير نعم إلى الآن نعم أي فلما كملت فيه صفات التعييد الشهد الذي يقوله والهذا يسمى العيد يسمى العيد الكبير لكنه عندنا لا يسمى العيد الكبير يسمى عيد الأبحاء وعيد الأخف نعم الوجه الثالث إيش أي نعم شهادة الحديث عرفة والنحة وهذا يمنع تشير نعم هذا تبع الوجه الثالث أنه رخص في لعب الجواني بالدف وتغنيهن معللا بأن لكل قوم عيدا وأن هذا عيدنا وذلك يقتضي أن الرخصة معللة بكونه عيد المسلمين وأنها لا تتعدى إلى أعياد الكفار وأنه لا يرخص في اللعب في أعياد الكفار كما يرخص فيه في أعياد المسلمين إذ لو كان ما فع ما فعل في عيدنا من ذلك اللعب يسوق مثله في أعياد الكفار أيضا لما قال فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا لأن تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفا دليل على أنه علة فيكون علة الرخص أن كل أمة مختصة بعيد وهذا عيدنا وهذه العلة مختصة بالمسلمين فلو كانت الرخصة معلقة باسم عيد لكان الأعم مستقلا بالحكم فيقول الأخص عديم التأثير فلما علل بالأخص علم أن الحكم لا يثبت بالوصف الأعم وهو مسمى عيد فلا يجوز لنا أن نفعل في كل عيد للناس من اللعب ما نفعل في عيد المسلمين وهذا هو المطلوب وهذا فيه دلالة على النهي عن التشبه بهم في اللعب ونحوه الوجه الخامس من السنة لكن في الوقت الحاضر صاروا يلعبون بلعاب الكفار الخاصة بهم لا في أيام العيد ولا في أيام الحفل لا تريد أن يقيمونها ونشر هذا الكلام يدل على أنه لا يلعب اللعب الخاص بالكفار يعني وكان عندهم لعبة خاصة يلعبونها فلا تلعب