680- ذكر حديث ميمونة بنت كردم (هل بها وثن أو عيد من أعياد الجاهلية)- اقتضاء الصراط المستقيم - عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقال أبو داود في صننه حدثنا حسن بن علي قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي من أهل الطائف قال حدثتني سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كردم قالت خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت الناس يقولون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عندنا صلى الله عليه وسلم يقولون رسول الله يقول رسول الله أسقطت من ألف لكن هو جاب رسول الله زياد لا الظاهر ما فيه صلى الله عليه وسلم الظاهر رسول الله مثل ما يقول رسول الله رسول الله يعني هده هده هنا يقولون رسول الله فجعلت أبده بصري فدنى إليه أبي وهو على ناقة له معه درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون أطبطبية أطبطبية فدنى إليه أبي فأخذ بقدمه قالت فأقر له ووقف فاستمع منه فقال يا رسول الله إني نذرت إن ولد لي ولد ذكر أن أنحر على رأس بوانة في عقبة من الثنايا عدة من الغنم قال لا أعلم إلا أنها قالت خمسين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان بها من هذه الأوثان شيء قال لا قال فأوفي بما نذرت به لله قال فجمعها فجعل يذبحها فانفلتت منه شات فطلبها وهو يقول اللهم أوفي بنذري فظفر بها فذبحها قال أبو داود حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الحميد عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن شعيب عن ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها نحوه مختصرا شيء منه قال هل كان بها وثن عندي مختصرا مختصرا شيء قال هل بها وثن أعيد من أعياد الجاهلية قال لا قال قلت إن أمي هذه عليها نذر مشي أفأقضيه عنها وربما قال ابن بشار أن أقضيه عنها قال نعم وقال حدثنا مسدد قال حدثنا الحارث ابن عبيد أبو قدامة عن عبيد الله الأخنس عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن أمراتا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف قال أوفي بنذرك قالت إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح كان يذبح فيه أهل الجاهلية قال لصنم قالت لا قال لوثن قال لا قال في الأولى قالت لا والثانية قالت قالت لا قال لوثن قال لا قالت لا قالت لا قالت قالت لا قال أوفي بنذرك أوفي أوفي أوفي بليا بليا بليا فوجه الدلالة أن هذا الناذر كان قد نذر أن يذبح نعما إما إبلا وإما غنما وإما كانت قضيتين بمكان سما فسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل كان بها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قال لا قال فهل كان بها عيد من أعيادهم قال لا فقال أوفي بنذرك ثم قال لا وفاء لنذر في معصية الله وهذا يدل على أن الذبح بمكان عيدهم ومحل أوثانهم معصية لله من وجوه أحدها أن قوله فاوف بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على أن الوصف هو سبب الحكم فيقول سبب الأمر بالوفاء وجود النذرك خاليا من هذين الوصفين فيكون الوصفان مانعين من الوفاء ولو لم يقم معصية لجاز الوفاء به الثاني أنه عقب ذلك بقوله لا وفاء لنذر في معصية الله ولولا دراج الصورة المسؤول عنها في هذا اللفظ العام وإلا وإلا لم يقم في الكلام ارتباط والمنذور في نفسه وإن لم يكن ماصية لكن لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن السورتين قال له فأوفي بنذرك يعني حيث ليس هناك ما يوجب تحليم الذبح هناك فكان جوابه صلى الله عليه وسلم فيه أمرا بالوفاء عند القلو من هذا ونهي عنه عند وجود هذا وأصل الوفاء من نذر معلوم فبين ما لا وفاء فيه واللفظ العام إذا ورد على سبب فلا بد أن يكون السبب مندرجا فيه وهذا يعبر عنه رسوليون بقولهم سورة السبب قطية الدخول يعني العام إذا ورد على سبب فإن السبب قطع الدخول في هذا العام وأما فقية أفراد العام فغالب الفقه يقولون إن دخول الأفراد كلها على سبيل الترجيح والظن لجواز أن يكون عاما أريد به الخاص لكن الدخول لا شك ولهذا قال إذا ورد على سبب فلابد أن يكون السبب مندرجا فيه نعم الثالث أنه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا نسوغ صلى الله عليه وسلم للناذر الوفاء به كما سوغ لمن نذرك الضرب بالدف أن تضرب به بل أوجب الوفاء به كيف يقول رسول عليه الصلاة أو بنذر وهي تريد أن تضرب الدف بين يده رسول عليه الصلاة والسلام والأصل من ضرب الدف حرام لكن هذا يبين لنا أن الدين الإسلام والحمد لله فيه سعر يعطي النفوس شيء من الحرية هذه لما تعلق قلبها بأن تضرب بالدف فرحا برسول الله وقدومه مكنها الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه لو لم يمكنها في هذه الحال لأصابها القلق والحزن هي جائف فرحة بمقدم الرسول عليه الصلاة والسلام تريد أن تضرب بالدف بين ديه لو قال لا قدومي سالما أن تشكر الله على نعمته وتحمد الله ماذا يكون في قلبها لا شك أنها ستحزن لكن الشر ولله الحمد أعطى النفوس بعض الحرية سواء في السرور أو في الحزن ولهذا رخص للإنسان أن يحد على الميت كم ثلاثة أيام لأن الإنسان قد يكون منقبضا ما يستطيع أن يباشر الناس وأن يجلس إليهم وأن يسر معه فأعطيت النفوس حظها وهذه طاعدة ينبغي لكم أن تفهموها يعني الإساءة يُعطي النفوس بعض المرأة ضربت بالدف بين ديه الرسول عليه الصلاة والسلام أني نذرت أن أضرب الدفق بين ديه أقول محمد الله أشكر الله أن يقدم السال هل هذا خير أو أنا أقول أوفى بنذلك أوفى بنذلك ولا يضر وتقييد هذا بما إذا كان الإنسان له شرف ومنزل وجاه فيه نظر لأن الإنسان ربما يصر بقدوم شخص عادي أكثر مما يصر الناس بقدوم من له شرف وجاه فإذا مثل طلب لو الله أنا نذرت إن قدمت أن أضرب الدفق لديك في نفس البيت أقول طيب ما في مال لأن الرسول رخص والمقصود هو يعطاء النفس شيئا من من الحرية إذا لم يكن ذلك في مصادمة الشاط نعم الثالث أنه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا لسوغ صلى الله عليه وسلم للنادر الوفاء به كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف أم تضرب به بل أوجب الوفاء به إذ كان الذبح بالمكان المنذور واجبا وإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيا فكيف بالموافقة في نفس العيد بفعل بعض الآمال التي تعمل بسبب عيدهم