656- أعمال أهل الكتاب على ثلاثة أقسام - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ثم أعلم أن أعمالهم
ثلاثة أقسام قسم مشروع في ديننا مع كونه كان مشروعا لهم أو لا يعلم أنه كان مشروعا لهم لكنهم يفعلونه الآن وقسم كان مشروعا ثم نسخه شرع القرآن وقسم لم يكن مشروعا بحال وإنما هم أحدثوا
وهذه الأقسام الثلاثة إما أن تكون في العبادات المحضة أو إما أن تكون في العادات المحضة وهي الآداب وإما أن تجمع العبادات والعادات فهذه تسعة أقسام فأما القسم الأول وهو ما كان مشروعا في
الشريعتين أو ما كان مشروعا لنا وهم يفعلونه فهذا كصوم عاشورا أو كأصل الصلاة والصيام وكأصل فصحيح الشيء عندك وكأصل فهذا كصوم عاشورا وكأصل الصلاة والصيام فهنا تقع المخالفة في صفة ذلك
العمل كما سن لنا صوم تاسوعا أو عاشورا وعاشورا سم وعاشورا صوم تاسوعا وعاشورا فهي أنا عندي كذلك الشيء ماذا؟
عندي كذلك في الوهم أنا سمعت في شغول أو أو؟
نعم لا ما عندي ماذا قال؟
ها؟
فينشا ألمهم عن كل حال وعاشورا تاسوعا وعاشورا كما سن لنا صوم تاسوعا وعاشورا إيش قال على كل حال أنتم أعلموا أنه ليس فيها وعا وهو ينطق بها ما شاء ليس فيها همزة وهو ينطق بها كما شاء
نعم وكما أمرنا بتعجيل الفطور والمغرب مخالفة لأهل الكتاب وبتأخير السحور مخالفة لأهل الكتاب وكما أمر عندي الفطور لا فقط يعني معنى ما يخبر وكما أمرنا بالصلاة ثم علينا مخالفة لليهود
وهذا كثير في العبادات وكذلك في العادات قال صلى الله عليه وسلم اللحد لنا والشق لغيرنا وسن توجيه قبور المسلمين إلى الكعبة تنييزا لها عن مقابر الكافرين فإن أصل الدفن من الأمور
المشروعة في الأمور العادية ثم قد اختلفت الشرائع في صفته وهو أيضا فيه عبادات ولباس النعل في الصلاة فيه عبادة وعادة ونزع النعل في الصلاة شريعة كانت لموسى عليه السلام وكذلك اعتزال
الحيض ونحو ذلك من الشرائع التي جامعناهم في أصلها وخالفناهم في وصفها يعني المالف رحمه الله يقول أنه إذا كان العمل مشروعا في الشريعاتي فإننا نؤمر بأصل العمل ولكن نخالفهم في وصفه وقد
يكون في مكانه وقد يكون لزمانه المهم أنه يشرع لنا مخالفة ومن في هذا العمل الذي هو مشروع سواء كان عبادة أو عادة القسم الثاني ما كان مشروعا ثم نسخ بالكلية كالسبت أو إيجاب صلاة أو صوم
ولا يخفنه عن موافقتهم في هذا سواء كان واجبا عليهم فيكون عبادة أو محرما عليهم فيتعلق بالعادات فليس للرجل أن يمتنع من أكل الشحوم وكل ذي ظفر على وجه التدين بذلك وكذلك ما كان مركبا
منهما وهي الأعياد التي كانت مشروعة لهم فإن العيد المشروع يجمع عبادة وهو ما فيه من صلاة أو ذكر أو صدقة أو نسك ويجمع عادة وهو ما يفعل فيه من التوسع في الطعام واللباس أو ما يتبع ذلك
من ترك الأعمال الواضبة قال عندي في المخطوطة في المطبوعة الواجبة لكنها في جميع المخطوطات الواضبة والأصح الواضبة من المواضبة وهي المداومة قدر القاموس المحيط باب كذا والواضبة الأعمال
الرتيبة التي يداوم عليها الإنسان هذا هو الصحيح من المخطوطة في المخطوطة في المخطوطة ويجمع عادة لكنها هي عادة على كل حال مرادها الأعمال المستمرة لأن الناس في العيد يكون عندهم أعمال
يتركونها كالعمال مثلا تتركون العمل وما أشبه ذلك اللعب أيضا يرخص به في العيد ما لا يرخص به أيضا أو ما يتبع ذلك من ترك الأعمال الواضبة واللعب المأذون فيه في الأعياد لمن ينتفع باللعب
ونحو ذلك لمن ينتفعوا باللعب لأن من الناس من لا ينتفع باللعب ولا يهتموا منه ولا يخرجوا للتبرج عليه لكن الشريعة والحمد لله رخص الإنسان ينتفع باللعب ويزيل عن نفسه الملل والسآمة له ذلك
نعم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لما زجر أبو بكر رضي الله عنه الجويريتين عن الغناء في بيته دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا وكان الحبشة يلعبون بالحراب يوم يوم العيد
والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم فالأعياد المشروعة يشرع فيها وجوبا أو استحبابا من العبادات ما لا يشرع في غيرها ويباح فيها أو يستحب أو يجب من العادات التي للنفوس فيها حظ ما لا
يكون في غيرها كذلك ولهذا وجب فطر العيدين وقرن بالصلاة في أحدهم الصدقة وقرن بهات الآخر الذبح وكلاهما من أسباب الطعام فموافقتهم في هذا القسم المنسوخ من العبادات أو العادات أو كلاهما
أقبح من موافقتهم فيما هو مشروع الأصل ولهذا كانت الموافقة في هذا محرمة كما سنذكره وفي الأول قد لا تكون إلا مكروهة نعم نعم يسر وأما القسم الثالث وهو ما أحدثوه من العبادات أو العادات
أو كليهما فهو أقبح يعني عندي أو كلاهما قال عندي جاء في جميع النصف أو كلاهما بالرفع والصحيح كليهما كما أثبتوا لأنه معروف على مجرور صحيح كليهما أصبح وأما القسم الثالث وهو ما أحدثوه
من العبادات أو العادات أو كليهما فهو أقبح وأقبح فإنه لو أحدثه المسلمون لقد كان يقول قبيحا فكيف إذا كان مما لم يشرعه نبي قط بل أحدثه الكافرون فالموافقة فيه ظاهرة القبح فهذا أصل وأصل
آخر وهو أن كل ما يشابهون فيه من عبادة أو عادة أو كليهما هو من المحدثات في هذه الأمة ومن البدع إذ الكلام فيما كان من خصائصهم وأما ما كان مشروعا لنا وقد فعله سلفنا السابقون فلا كلام
فيه فجميع الأدلة الدالة من الكتاب والسنة والإجماع على قبح البدع وكراهتها تحريما أو تنزيها تندرج هذه المشابهات فيها فيجتمع فيها أنها بدع محدثة وأنها مشابهة للكافرين وكل واحد من
الوصفين موجب للنهي إذ المشابهة منهي عنها في الجملة ولو كانت في السلف والبدع منهي عنها في الجملة ولو لم يفعلها الكفار فإذا اجتمع الوصفان صارا علتين مستقلتين في القبح والنهي هذا واضح
ما أحدثون يسمى فيه أنه مشابهة موافقة فيه يكون مشابهة ويرل وبدل