152 - 459 - تكملة الفوائد المستخرجة من الآية ( 73 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوالد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي للإنسان أن نعلق الرجاء بالله خوفا وطمعا لقوله قل إن الفضل بيد الله فإذا علمت أن الفضل بيد الله فمن من تسأل الفضل من الله وإذا علمت أن الفضل بيد الله فمن الذي تخاف أن يمنع الفضل عنك الله إذن فينبغي بل يجب على المؤمن أن نعلق قلبه بالله تعالى رجاء وخوفا ومن فوالد الآية الكريمة إثبات قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل إثبات قيام الأفعال الاختيارية بالله مش الكلام هذا معناه مش معنى هذا معنى هذا أن الله تعالى يوصف بصفات الأفعال المتعلقة بمشيئته لقوله يؤتيه من يشاء فلتان فعل علق بالمشيئة إذن فنؤمن بأن الله تعالى له أفعال يفعلها يحتثها ستعلق بمشيئته ففيه رد على المعطلة الذين قالوا أن الله تعالى لا يوصف بالصفات الفعلية الاختيارية لأنه ما في الصفة عندهم ما في الصفة الله تتعلق بمشيئته كل الصفات أزلية ليس فيه صفات تحدث بمشيئة الله وهذه الآية ترد عليهم لماذا يقول أن الله ما يفعل يقول أن الله لا يستعى على عرشه سواء فعليجا ولا ينزل إلى السماء الدنيا ولا يأتي للفصل بين عباده لماذا قال لأن الحوادث لا تقوم إلا بحادث والله عز وجل ليس بحادث الله أزلي أبدي سبحانه وتعالى فإذا أثبت له الأفعال الاختيارية المتعلقة بالمشيئة أثبت قيام فعل حادث به ولا يقوم الحادث إلا بحادث طيب فما هو الجواب عن هذا الجواب أن هذه القضية أو هذا الحكم حكم عقلي معارض للنص لأنه لا تضمن رد كل نص يدل على قيام الأفعال الاختيارية بالله وما تضمن رد النصوص فهو باطل لأن ما تضمن رد الحق فهو باطل ثانيا أن نقول هذه القضية أو القاعدة اللي ذكرتم قاعدة باطلة فإن الأفعال تأتي بعد الفاعل ولا يلزم أن تكون قريمة بقدمه ولا يلزم أن يكون حادثا لحدوثها ولذلك نحن نأكل اليوم ونأكل بالأمس وما قبل الأمس هل يلزم إذا أكلنا اليوم أننا لم نوجد إلا اليوم ها يعني وجودنا يسبق أفعال تسبق أفعال وجودنا يسبق أفعالها فكذلك أفعال الله الاختيارية وجود الله سابق عليها ولازم أن نقول إن الحادث لا ولازم أن نقول إذا أثبتنا الفاعل الحادثة فقد أثبتنا حدوث الفاعل أبدا فهذه الملازمة العقلية ملازمة باطلة لذاتها وملازمة وهي أيضا ملازمة باطلة لمصادمتها ليش لمصوص طيب ومن ثوائد الهات الكريمة إثبات المشيئة لله لقوله من يشاء ولا أحد ينكر إثبات المشيئة لله فيما يتعلق بفعله أنه تابع لمشيئته ولا يكون إلا بمشيئته لكن اختلفت الأمة في فعل العبد هل يكون بمشيئة الله أو لا يكون فأهل السنة والجماعة قالوا إنه يكون بمشيئة الله مع إثبات إرادة العبد أنتم معنا فعل العبد بمشيئة الله مع إثبات إرادة العبد له وذهبت القدرية مجوس هذه الأمة إلى أن فعل العبد لا يقو بمشيئة الله وأن العبد حق يفعل ما يشاء ولا تعلق لإرادة الله ومشيئته بفعله ولهذا سموا مجوس هذه الأمة لأنهم اعتقدوا أن العبد مستقل بما يحدثه فجعلوا للحوادث خالقي الله عز وجل فيما يتعلق بفعل نفسه والإنسان فيما يتعلق بفعل نفسه أيضا فالله خالق لأفعاله والإنسان خالق لأفعاله والله شاعر لأفعاله والإنسان شاعر لأفعاله ولا تعلق لما شاء الله بفعل العبد وإنسان شاعر لأفعاله ولا إرادة للعبد فيها عرفتم هؤلاء هم الجبرية وإنسان شاعر لأفعاله أبدا إن قام فهو مجبر وإن جلس فهو مجبر وإن نزل من السطح على الدرج فهو مجبر وإن تدحرج غصبا عنه فهو مجبر وإن مات فهو مجبر وإن شرب فهو مجبر كله مجبر ما له اختيار وهؤلاء أيضا خالفوا المعقول والمنقول والمحسوس لو أن أحدا منهم وقف أمامنا وقال الإنسان مجبر على فعله فقام أحدنا وضربه كفا ووالله هذا غصبا علي أنا مجبر على أني أضرب كف وشول ما يرضى إن قال أبدا ليش تعد عليه يقول أنا أبطلت قاعدتك أبطلت قاعدتك نعم ولهذا يذكر أن عمر بن خطاب رضي الله عنه رفع إليه سارق فأمر بقطع يده ويقطع يده والسارق والسادقة فقضوا أيديهم فقال مهلا يا أمير المؤمنين والله ما سرقته إلا بقدر الله يعني غصبا عليه فقال ونحن لا نقطع يدك إلا بقدر الله نعم فرد عليه بحجته مع أن أمير المؤمنين يقطع يد السارق بقدر الله وشرع الله والسارق يسرق بإيش بقدر الله لا بشرع الله لأن الله يناهو عن السارقة طيب المهم أن إثبات المشيئة لله في الآيات كثير وهي شاملة لفعله ولفعل المخلوقي طيب وهنا نقول هل مشيئة الله مطلقة؟ يعني يشاء ما تقتضيه الحكمة وما تقتضيه الحكمة عدمه أو مقيدة بالحكمة؟ الجواب مقيدة بالحكمة كلما مر بك آية فيها إثبات المشيئة فإنها مقيدة بالحكمة ودليل ذلك قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم قوله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما فقوله إن الله كان عليما حكيما يدل على أن مشيئة الله عز وجل مقرونة بالعلم والحكمة وهو كذلك فلا يشاء سبحانه وتعالى شيئا إلا لحكمة ولكن الحكمة قد تبين لنا وقد إيش وقد تخفى علينا لأن عقولنا قاصرة قد نظن مثلا أن نزول المطر في هذا الوقت ضرر وعيس بضرر قد نظن أن حبس المطر عنا ضرر وعيس بضرر فنحن نؤمن بأنه ما من شيء يجليه الله سبحانه وتعالى إلا يا خالد إلا إلا الحكمة ولكن الحكمة قد تخفى علينا وقد تظهر لنا طيب