641- الجواب على من استدل بقاعدة(شرع من قبلنا شرعا لنا..الخ) على عدم تحريم التشبه بأهل الكتاب

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصلٌ فإن قيل ما ذكرتموه من الأدلة معارضٌ بما يدل على خلافه وذلك أن شرع من قبلنا شرٌ لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وقوله تعالى فبهداه مقتده وقوله اتبع ملة إبراهيم وقوله يحكم بها النبيون الذين أسلموا وغيرهم قوله ما ذكرتموه من الأدلة يعني في مخالفة من قبلنا معارض بما يدل على أن شرع من قبلنا شرع لنا شرع لنا فالنظر إلى جواب الشكر وغير ذلك من الدلائل المذكورة في غير هذا الموضع مع أنكم مسلمون لهذه القاعدة وهي قول عامة السلف وجمهور الفقهاء ومعارض بما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشورا فقال لهم صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه قالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فيه فرعون وقومه فصامه موسى شكرا لله فنحن نصومه تعظيما له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه متفق عليه وعن أبي موسى رضي الله عنه قال كان يوم عاشورا فعده اليهود عيدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم متفق عليه وهذا اللفظ للبخاري ولفظ مسلم تعظمه اليهود وتتخذه عيدا وفي لفظ له كان أهل خيبر يصومون يوم عاشورا ويتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشاراتهم وعن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عثبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد متفق عليه في هذا الحديث ما سقه أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد لهود صياما يوم عاشورا ظاهره أن يوم عاشورا في ربيع الأول لأنه بالاتفاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم في ربيع الأول ولا أشكر في هذا أجاب بعض علماء ذلك بأنه أي لهود كانوا يؤرخون بالأشهر غير العربية وأنه وافع حدوم الرسول عليه الصلاة والسلام المدينة في الوقت الذي كان وافق يوم عاشورا وهذا جواب سدي واضح وإلا ففيه إشكال لأن يوم عاشورا في أي وقت في محرم وهو يوم عاشورا في محرم هذا باعتبار الأشهر للأليفة لكن الأول لا يؤرخون بهذا يؤرخون بالأشهر الشمسية صادف أن اليوم الذي نجل الله فيه موسى وقومه هو يوم قدوم الرسول للمدينة في غير محرم قيل أما المعارضة بكون شرع من قبلنا شرع لنا قيل أما المعارضة بكون شرع من قبلنا شرعا لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه فذاك مبني على مقدمتين كلتاهما منتفية في مسألة التشبه بهم إحداهما أن يثبت أن ذلك شرع لهم بنقل موثوق به مثل أن يخبرنا الله في كتابه أو على لسان رسوله أو ينقل بالتواتر ونحو ذلك فأما مجرد الرجوع إلى قولهم أو إلى ما في كتبهم فلا يجوج بالاتفاق والنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان قد استخبرهم فأخبروه ووقف على ما في التورا فإنما ذلك لأنه لا يروج عليه باطلهم إيش ووافق فأخبروه وهو عندنا ووقف وإن كان قد استخبرهم فأخبروه ووقف على ما في التوراة وإن كان قد استخبرهم فأخبروه ووقف على ما في التوراة فإنما ذلك لأنه لا يروج عليه باطلهم بل الله سبحانه يعرفه ما يكذبون يكذبون مما يصدقون كما قد أخبره بكذبهم غير مرة وأما نحن فلا نأمن أن يحدثونا بالكذب فيكون فاسق بل كافر قد جاءنا بنبأ فاتبعناه وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم المقدمة الثانية ألا يكون في شرعنا بيان خاص لذلك فأما إذا كان فيه بيان خاص إما بالموافقة أو بالمخالفة استغني عن ذلك فيما ينهى عنه من موافقته ولم يثبت أنه شر من موافقتهم ماذا شاندك موافقته الميم نصفها جد يعني موافقتها أي موافقت شر استغني عن ذلك فيما ينهى عنه من موافقتهم ولم يثبت أنه شرع لمن كان قبلنا وإن ثبت فقد كان هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه بخلافه وبهم أمرنا نحن أن نتبع ونقتدي وقد أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن يكون هدينا مخالفا لهدي اليهود والنصارى وإنما تجيء الموافقة في بعض الأحكام العارضة لا في الهدي الراكب والشعار الدائم ثم ذلك بشرق ألا يكون قد جاء عن نبينا وأصحابه خلافه أو ثبت أصل شرعه في ديننا وقد ثبت عن نبي من الأنبياء أصله أو وصفه مثل فداء منذ من نذر أن يذبح ولده بشاق ومثل الختان المأمور به في ملة إبراهيم عليه السلام ونحو ذلك وليس الكلام