151 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 73 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة إثبات أن العطاء عطاء الله عز وجل أن العطاء عطاء الله وأن الله إذا من على أحد بفضل فلن يستطيع أحد منعه لقوله يقول إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ومن فوائدها إثبات اليد لله عز وجل لقوله بيد الله وهذه اليد يد حقيقية يقبضها الله عز وجل ويقبض بها ويأخذ بها كما قال الله تعالى وما قدر الله حق غده والعرض جميعا قبضته يوم القيامة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار وفي النهار ليتوب مسيء الليل وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا تصدق يعادل تمره أي بما يعادل التمره من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يأخذها بيمينه كما يربي أحدكم فلوه الحديث أهل السنوة والجماعة يؤمنون بأن ذلك حق على حقيقته لأن الله تعالى أخبر به عن نفسه وهو أعلم بنفسه وأعلم بغيره وأخبر به عن نفسه بكلام فصيح بين لا يحتمل لا يحتمل الشك قال الله تعالى ومن أحسن من الله حديثه وأخبر به عن نفسه بخبر هو أصدق الأخبار يقول الله تعالى ومن أصدق من الله قيل وخبر الله أصدق الأخبار وأخبر به عن نفسه ليهتدي الناس به كما قال الله تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وقال تعالى يبين الله لكم أن تظلوا وقال تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم فهذه أربعة أوصاف اتصف بها خبر الله تعالى عن نفسه الوصف الأول الوصف الأول الوصف الأول نعم لا الوصف الأول في كلامه لا نريد الوصف الأول أنا أريد أن أرتبها زين أنه خبر صادر عن العلم كذا فإن الله أعانى بنفسه وبعليله هذا واحد الوصف الثاني ناظم من أحسن الله حديثا كيف من أحسن الله ما شلو نعم أن كلام الله أحسن الحديث زين أن كلام الله أحسن الحديث يعني بالفصاحة والبيان والوضوح طيب أحمد الثالث طيب أن خبر الله عن نفسه أصدق وخبره الرابع نعم طيب أن الله تعالى يريد بما أخبر به عن نفسه أن يهتد الناس به لأن لا يظلوا فإذا جسمعت هذه الأبصاف الأربع في كلام لم يبقى فيه أدنى شك ولا يمكن أن نقول إنه من المتشابه خلافا لمن زعم أن آيات الصفات من المتشابه ولهذا قالوا إنها من المتشابه وإن فرضنا نحوها أن نمرها بدون أن نتعرض لمعناها وهذا كما مر علينا كثيرا خطأ بل نقرأ آيات الصفات ونتعرض لمعناها ونسأل عن معناها لكن لا نسأل عن الكيفية يعني نسأل ما ما نستوى نسأل ما في معنى ما ما نستوى على الأرش لكن كيف استوى ما نقول ما نسأل هنا يد الله نسأل ما هذه اليد هل هي حسية أو معنوية الجواب أنها حسية يأخذ بها ويقبض عز وجل ولكن لا نسأل عن كيفيتها ما نقول كيف هذه اليد هل كف الرحمن عز وجل كف الإنسان أو لا ما نقول هكذا ضيب فإن قال قائل إنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم على صورته وفي رواية على صورة الرحمن وهذا يقتضي أن تكون صفات الله كصفات المخلوق فوجهه كوجه المخلوق ويده كيد المخلوق وعينه كعين المخلوق وساقه كساق المخلوق وقدمه كقدم المخلوق فما الجواب الجواب على ذلك أن هذا لا يمكن أن يكون مراد الحديث لأنه لو كان هذا مراد الحديث لكان تكذيبا لقوله تعالى ليس كمثله شيء وخبر الله ورسوله لا يتكاذب بل يصدق بعضه بعضا يصدق بعضه على بعضا فإذا كان كذلك فما معنى الحديث فالجواب أن نقول لا يلزم من كون الآدم على صورة الله أن يماثله فقد يكون الشيء على صورة الشيء من حيث العموم لا من حيث التفصيل ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ويلزم من ذلك أن يكون مثل القمر أبدا لكن من حيث الإجمال على صورة القمر وإلا فليس له قمر أنف وليس له عين وليس له فم وأهل الجنة لهم آناف وأعين وأفواح لكن من حيث العموم وهذا وجه قوي جدا ويبقى النص على ظاهره والوجه الثاني أن نقول إن الله خلق آدم على صورة الرحمن أي على الصورة التي اختارها عز وجل على صورته على الصورة التي اختارها كما لو قلت هذا الباب صنعة فلان يعني هو الذي صنعه فالله هو الذي صور آدم وإضافة صورة آدم لله تقتضي التشريف تشريف ولذلك جاءت هذه الجملة في بعض الأحاديث تعليلا للنهي عن ضرب وتقبيح الوجه لأن آدم خلق على صورة الرحمن فإذا ضربت الوجه الذي خلقه الله عز وجل واختارها هذه الصورة له فإن ذلك الضرب قد يخدشه ويغيره وإذا قد بحت الوجه قد ما أقبح هذا الوجه فإن هذا أيضا قدح في الصورة التي خلقها الله عز وجل واختارها لهذا الوجه وعلى هذا فيكون إضافة الصورة لله من بابه إضافة المخلوق إلى إيش إلى خالقه فقوله ناقة الله بيت الله مساجد الله بيوت الله وما أشبه ذلك وحينئذ تبقى النصوص ولله الحمد السليمة لا تتناقض ولا تتعارض فاليد ثابت لله على الوجه اللائق به من غير إيش من غير مماثلة نجزم ونعلم علم اليقين أنه لا مماثلة بين الصبات الخالق وصبات المخلوق