624- أوصاف العرب، وأماكنهم - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واسم العرب في الأصل كان اسماً لقوم جمعوا ثلاثة أوصاف أحدها أن لسانهم كان اللغة العربية كان اللغة الثاني أنهم كانوا من أولاد العرب الثالث أن مساكنهم كانت أرض العرب وهي جزيرة العرب
التي هي من بحر القلزم إلى بحر البصرة ومن أقصى حجر باليمن إلى أوائل الشام بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم ولا تدخل فيها الشام وفي هذه الأرض كانت العرب حد الجزيرة ذكروا الشيخ السلام
رحمه الله وهو مفيد في قول النبي صلى الله عليه وسلم أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ولهذا لا يحلل أن نمكن اليهود والنصارى والمشركين من سكن هذه
الجزيرة لكن نمكنهم من إداتهم لحاجة تنقضي ثم يرجعون كالتجار مثلاً والعمال وما أشفى ذلك أما أن يسكنوا فلا ويحلم أيضاً أن نمكنهم من إقامة شائر دين كالكنائس والصوامع والبيع لقول النبي
عليه الصلاة والسلام لا يجتمع دينان في جزيرة العرب نعم وفي هذه الأرض كانت العرب حين المبعث وقبله فلما جاء الإسلام أن يكون من العرب نسب ومن العرب لساناً ومن العربي وطن أما اختلاف
اللسان فالصواب أنه يخرج الإنسان عن كونه عربياً من حيث النطب واختلاف المكان كذلك مثل لو سكنوا الشام أو العراق أو مصر خرجوا عن العرب من حيث المكان والوطن والمدار كله على النسب وأما
خلوجهم عن كونهم عرباً بمقتضى اللسان أو بمقتضى المكان فهذا أمر نسبي وفي هذه الأرض كانت العرب حين المبعث وقبله فلما جاء الإسلام وفتحت الأمصار سكنوا سائر البلاد من أقصى المشرق إلى
أقصى المغرب وإلى سواحل الشام وأرمينية وهذه كانت مساكن فارس والروم والبربر وغيرهم