تفسير الآية (282) حتى وأدنى ألا ترتابوا ؟

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

سواء أخفاها أو أظهرها لقوله إن تبدو الصدقات فنعماه وإن تخفوها وتتعوى الفقراء فهو خير لكم ومنها أن الإسرار بالصدقة أفضل لقوله فهو خير لكم وللحديث الصحيح سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله مات في قيمينه ولكن قد يكون في الأطار خير يرجح على الإصرار كما لو كان هذا الفقير طلب منا أن نعينه ونساعده فأظهرت الصدقة عليه من أجل أن يقتدي بك الناس فهذا يكون خيرا ومن فوائد الآية الكريمة تفاضل الأعمال أن بعض الأعمال أفضل من بعض لقوله فهو خير لكم وتفاضل الأعمال يستنزم تفاضل العامل ألأس كذلك نعم لأن الإنسان يشرف بعمله ويفضل بعمله وتفاضل الأعمال يستلزم زيادة الإيمان لأن الإيمان قول وعمل فإذا تفاضلت الأعمال تفاضل الإيمان وهذا كله جليل على مذهب أهل السنة وجماعة وهو تفاضل الأعمال والعمال وقد كنا بما سبق أن لأسباب فضل العمل أن له أسبابا ستة أو سبعة نعم مرت علينا سابقا فراجروها فهنا فيه تفاضل الأمال الذي يستلزم تفاضل الإيمان وأهل السنة وجماعة يؤمنون بأن الإيمان يزيد وينقص كما سيأت إن شاء الله تعالى في العقيدة ومن فوائد الآية الكريمة أن الصدقة سبب لتكفير السيئات لقوله ونكفر عنكم من سيئاتكم نكفر عنكم من سيئاتكم ويشهد لهذا أيضا بل يعيده قول النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء والنار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع ومن فوائد الآية الكريمة إثبات أفعال الله الاختيارية كما هو ما تبهل السنة والجماعة ومعنى الاختيارية التي يفعلها بمشيئته وإرادته وليس المعنى أن الله تعالى قد يكره العمل لقوله ونكفر عنكم من سيئاتكم ومن فوائد الآية بيان آثار الذنوب وأنها تسوء العبد لقوله من سيئاته ومنها إثبات الاسم لله عز وجل الخبير وإثبات ما دل عليه من صفة ومنها تحذير العبد من المخالفة لقوله والله بما تعملون خبيث فإن إخباره إيانا بذلك يستلزم النخشة من خبرته عز وجل فلا يفقدنا حيث أمرنا ولا يرانا حيث نهانا ثم قال الله تعالى ليس عليك هداهم الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم ليس عليك هداهم هداهم الضمير يعود على على بني آدم والهدى هنا المنفي هدى التوفيق وأما هدى البيان فهو على الرسول عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ولقوله تعالى إن عليك إلا البلاغ نعم وقال تعالى فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطة فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب إلى آيات كثيرة تدل على أن على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهدي الناس هداية الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق فليست على الرسول ولا إلى الرسول لا يجب عليه أن يهديهم وليس بقدرته واستطاعته أن يهديهم ولو كان بقدرته أن يهديهم لهدى عمه أباطال ولكنه لا يستطيع ذلك لأن هذا إلى الله تعالى وحده وإذا كان ليس عليه وجاهم فمن الذي يتولى ذلك استمع قال ولكن الله يهدي من يشاء هداية دلالة وأرشاد ولا هداية توفيق نعم جميعا جميعا لكن أنصها هداية توفيق لأنها جاءت بعدنا في الهداية من الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن الله يهدي من يشاء لما بين الله عز وجل أحوال المتصدقين وأحوال المرابين وأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يتصدق العبد لما يتضمنه صدقته من المعروف والإحسان قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء والعيات السابقة ليس فيها تعرض للرباء لكن فيها تعرض للإنفاق وعدم الإنفاق الإنفاق والبخر والربسات إن شاء الله فيما بعد قال الله تعالى ليس عليك هداهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والهدى الذي نفى الله عنه نفى الله وجوبه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو هدى التوفيق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يلزم بأن يهتدي الناس إنما يلزمه البلاغ أما اهتداء الناس فهو إلى الله ولهذا قال ولكن الله يهدي من يشاء وأما هداهم الذي بمعنى إبلاغ الرسالة إليهم وإبلاغ الوحي فإنه واجب على الرسول صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك لكن هدى التوفيق ليس إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن الله يهدي من يشاء يعني ولكن الهداية على الله عز وجل كما قال تعالى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فالله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي من يشاء ويهدي هداية توفيق وهداية إرشاد وبيان فالله عز وجل هو الذي يبين لخلقه ويوفق من شاء من خلقه للهداية وقوله من يشاء مر علينا كثيرا بأن تأليق الفعل بالمشيئة أو تقييد الفعل بالمشيئة مربوط بماذا؟ بالحكمة لأن الله تعالى لا يشاء شيئا إلا والحكمة تقتضي مشيئته وعلى هذا فيكون يهدي من يشاء ممن هو أهل للهداية كما قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالتهم أما من ليس أهلا للهداية فإن الله تعالى لا أهديه لأنها حقت عليه كلمة العذاب ولأنه زاغ فأزاغ الله قلبه قال وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وليس لله عز وجل فالله تعالى لا ينتفع به ما تنفق من خير فلأنفسكم تقدمونه وما لا تنفقونه فقد حرمتم أنفسكم قول ما تنفق من خير ما هذه شرطية بدليل اقتران الجواب بالفأ في قوله فلأنفسكم وقول من خير بيان لماء الشرطية لأن ماء الشرطية مبهمة تحتاج إلى بيان يعني أي خير تنفقونه فلا أنفسكم ومن مراد بالخير الخير كل ما بذل لوجه الله عز وجل من مال أو منفعه وأغلب ما يكون في الأموال ولكن قد يكون في المنافع أيضا وقوله فلا أنفسكم ألف رابط للجواب والجار ومشهور خبر مبتدى محذوف والتقدير فهو لأنفسكم يعني وليس لغيركم وهذا كقوله تعالى وعن ليس للإنسان إلا ما ساء وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله يعني ما تنفقون إنفاقا ينفعكم إلا ما ابتغيتم به وجه الله فأما ما ابتغي به سوى الله فلا ينفع صاحبه بل هو خسارة عليه وقوله إلا ابتغاء أي طلب وقوله ابتغاء وجه الله المراد به الوجه الحقيقي وذلك أن الإنسان إذا كان من أهل الجنة فإنه ينظر إلى الله عز وجل ينظر إليه نظرا حقيقيا بالعين كما قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البد إذن إلا طلب وجه الله أي وجهه الحقيقي الذي هو صفته لأن من وصل إلى الجنة نظر إلى وجه الله فيكون أعلى مطلوب للإنسان في عمله الصالح هو النظر إلى وجه الله عز وجل إذن المراد بالوجه المراد بالوجه الحقيقي ولا الجهة الحقيقي كيف يطلب الإنسان بوجه الله النظر إلى وجه الذي يكون في دار في دار كرامة وهي الجنة قالوا إذن ما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله إذا قال قائل ألسنا نرى أحدا ينفق لغيره وجه الله فجواب بلى نرى ذلك لكن الإنفاق النافع هو الذي ابتغي به وجه الله يقول النبي عليه الصلاة والسلام لسعاد بن نبي وقاص وعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله فيه في امرأتك وما تنفقوا من خير يوفى إليكم ما هذه أيضا شرطية بدليل جزم الجواب يوفى فإنه مجزون بحذف حرف العلة وهي الألف ما تنفقوا من خير يعني أي خير تنفقونه من الأموال قليلا كان وكثيرا يوفى إليكم أي تعطونهم وكيف يوفى الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى عراف كثيرة قال وأنتم لا تظلمون يعني لا تظلمون بنقص شيء من ثواب ما أنفقتموه بل تعطونه وافيا كاملا بل ليس الأمر أننا لا نظلم فقط بل نزاد وتضاعف لنا الحسنات الحسنة بعشة أمثالها إلى سبب مئة ضعف لا يضاعف كثيرة والإنسان إذا تصدق بعادل تمرة من كسب طيب فإن الله تعالى يأخذها بيمينه ويربيها كما يربي الإنسان فلوه يعني مهر أو الصغير حتى تكون مثل الجبل التمر مثل الجبل كم ضعفت أضعاف كثيرة ما لا حصل التمر إذا كانت مثل جبل فما أضعاف كثيرة لا حصل لها يوفى إليكم وأنتم لا تظلمون يعني لاظمكم الله عز وجل في ثوابكم لكمال عدله لا لعجزه عن الظلم ولكن لكمال عدله حرم الظلم على نفسه في هذه الآية فوائد كثيرة منها أن هداية الخلق ليست لازمة للرسل بل ولا لغيرهم لقوله ليس عليك هداهم وهذا كقوله لس عليهم بمسيطة ومن فوائدها أن الإنسان إذا أبلغ شريعة الله برئت ذمته لقوله ليس عليك هداهم ولو كان ذمته لا تبرأ لكان ملزما بأن يهتدوا وهذا ليس عليه ومن فوائد الآية الكريمة إثباتوا أن جميع الأمور تقيقها وجليلها بيد الله لقوله ولكن الله يهدي من يشاء وفيها رد على القدرية لقوله ولكن الله يهدي من يشاء وفيها إثبات المشيئة لله لقوله من يشاء وفيها أيضا أن أفعال العبد واقعة بمشيئة الله لأن اهتداء العبد فعله فإذا كان واقعا بمشيئة الله فهو دليل على أن أفعال العباد مقرونة متعلقة بمشيات الله ومن فوائد الآية الكريمة أن أعمال الإنسان لا تنصرف إلى غيره قوله ما تنفق من خير فلأنفسكم حل السفاد من الآية أن ثواب الأعمال الصالحة لا ينفع لقوله ما تنفق من خير فلأنفسكم فجعل ما ننفق الإنسان من الخير لنفسه يعني فلا يتعداه إلى غيره نعم الجواب لا لكنها تبين أن ما عمله الإنسان فهو حق له ولا تدل على منع أن يتصدق الإنسان على غيره بعمله ولهذا جاءت السنة صريحة بجواز الصدقة عن الميت كما ثبت ذلك في صحيح البخاري في قصة الرجل الذي قال يا رسول الله إن أم افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت لا تصدقت أفأتصدق عنها قال نعم وكذلك حديث سعد بن عبادة تصدق بمخرافه أي ببستانه تصدق به لأمه إذن فالآية لا تدل على منع الصدقة عن الغير وإنما تدل على أن ما عمله الإنسان لا يصرف إلى غيره ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنفاق الذي لا يبتغى به وجه الله لا ينفع العبد لقوله وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ومن فوائدها التنبيه على الإخلاص أن يكون الإنسان مخلصا الله تعالى في كل عمله حتى في الإنفاق وبدل المال ينبغي له أن يكون مخلصا فيه لقوله وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله الإنفاق قد يحمل عليه محبة الظهور ومحبة السناء وأن يقال فنان كريم وأن تتجه الأنظار إليه ولكن كل هذا لا ينفع لا ينفع إلا ما ابتغي به وجه الله وفيه إثبات وجه الله عز وجل لقوله إلا ابتغاء وجه الله وعهل السنة والجماعة يقولون إن لله تعالى وجها حقيقيا موصوفا بالجلال والإكرام وأنه من السفات الذاتية الخبرية والذاتية الخبرية هي التي لم يزل ولا زال متصفا بها ونظيل مسماها أبعاظ وأجزاء لنا ولكن ما نقول إنه أبعض وعزائل الله لأنه لا ينبغي هذا الإطلاق وهذا اللفظ على صفات الله عز وجل أهل التأطيل ينكرون أن يكون لله وجه حقيقيا ويقولون المراد بالوجه الثواب أو الجهة أو نحو ذلك وهذا تحريف منهم لظاهر اللفظ مخالف له أي لظاهر اللفظ ولإجماع السلف على أن لله تعالى وجه حقيقيا ولأن الثواب لا ينصف بالجلال والإكرام والله تعالى قد وصف وجهه بالجلال والإكرام فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام طيب ومن فوائد الهات الكريمة أن الإنسان لا ينقص من عمله شيء في قوله ما تنفق من خير يوفى إليكم ومن فوائدها الإشارة إلى أن الإنفاق من الحرام لا يقبل من قوله من خير ووجهه أن الحرام ليس بخير بل هو شر ومن فوائد الآية الكريمة ومن فوائدها نفي الظلم في جزاء الله عز وجل بقوله وأنتم لا تظلمون وهذا يستلزم كمال عدله لأنه مر علينا كثيرا أن كلما نفى الله عن نفسه من الصفات فإنه مستلزم لكمال ضده طيب ثم قال تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ظلم في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم باسماهم لا يسألون الناس إلحافا هذا بيان لمصرف الإنفاق كأن سائلا يسأل إلى أين نصف هذا الخير لما قال ما تنفق من خير وفا إليكم كأنه قيل إلى أين نصفه فقال للفقراء وعلى هذا فتكون للفقراء إما متعلقة لتنفقوا أو بمحذوف تقديره الإنفاق أو الصدقات للفقراء والفقراء جمع فقير والفقير هو المعدم لأن أصل هذه الكلمة مأخوذة من الفقر الموافق للقفر في الاشتقاق الأكبر الذي يساوي في الحروف دون الترتيب والقفر هو الشيء الخالي الأرض الخالية وكما قال الشاعر وقبر حرب بمكان قفري وليس قرب قبر حرب قبر يقولون أنه سانذا ما يأتي بهذا البيت السبع مرات إلا أغلط فيه وأنا أغلط فيه بأول مرة الكلام على أن القفر بمعنى الشيء الخالي الفقير معنى الخالي ذات اليد ويقرن بالمسكين أحيانا فإذا قرن بالمسكين صار لكل منهما معنى وصار الفقير من كان خال يدات اليد أو لا يجد من النفقة إلا أقل من النصر والمسكين أحسن حالا منه لكن لا يجد جميع الكفاية أما إذا انفرد أحدهما عن الآخر صار معناهما واحدا فهو من الكلمات التي اجتمعت فهو من الكلمات التي إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت طيب للفقراء يعني خاري ذات اليد الذين أحصروا في سبيل الله أي منعوا في سبيل الله لأن الاحصار بمعنى المنع كقوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فإن أحصرتم أي منعتم عن إتمامهما أحصروا في سبيل الله يعني أحصروا في الجهاد إما بالاستعداد له وإما بما أصابهم من الجهاد من العيوب التي أقعدتهم عن العمل المهم أنهم أحصروا في هذا الطريق في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يعني لا يستطيعون سفرا يبتغون به الرسل لأنهم إما مشغولون بالجهاد وإما عاجزون عن السفر لما أصابهم من الجراح أو الكسور أو نحو ذلك يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفو يحسبهم وقراءة يحسبهم ففيها قراءتان الجاهل الذي ليس عنده علم أو الجاهل بأحوالهم الثاني الجاهل بأحوالهم لأن جهل كل شيء بحسبه الجاهل بأحوالهم الذي لا يعرفهم يحسبهم أغنياء من أي شيء قال من التعفف أي بسبب تعففهم وعدم سؤالهم يحسبهم الجاهل أغنياء لأنك إذا رأيتهم ظننتهم أغنياء مع أنهم فقراء وهذا كقول النبي عليه الصلاة والسلام ليس المسكين الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي يتعفف لا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس هذا هو المسكين حقيقة لكن كذا رأيته تقول هذا غني لا يظهر بمثل الفقراء أبدا لا في هيئته ولا في لباسه وقول من التعفف يعني العفة عن ما في أيدي الناس وكلمة التعفف قد يقول قائل إن ظاهرها تكلف العفة لأن تعفف ليست كعف عفة أي صار عفيفا تعفف أي تكلف العفة هكذا قيل ولكن الصواب خلاف ذلك بل الصواب أن التاء هنا للمبادرة وليست للتكلف والطلب بل المعنى أنك تحسبهم أغنية لكمال عفتهم فلا يسألوا الناس قال لا يسألون الناس نعم تعرفهم بسماهم تعرفهم بسماهم في الأول يقول يحسبهم جاهل أغنية والحسبان بحسب ظاهر الحال وأما تعرفهم بسماهم فهو بمقتضى الفراسة والنظر والتدقيق وكثير من الناس يكون عندهم من الفراسة ودقة النظر ما يعرف به الأحوال الباطنة فهؤلاء إذا رأيتهم عرفتهم بسماهم طيب السما بمعنى العلامة لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنهم تدعون من قيامة غرضا محجلين من أثر الوضوء سيما ليست لغيركم يعني علامة ليست لغيركم بسيماهم أي بعلامتهم وش العلامة اللي فيهم العلامة هي أن الإنسان إذا رآهم ظنهم أغنياء وإذا دقق في حالهم تبين لهم أنهم فقراء لكنهم متعففون وكم من إنسان يأتيك بمظهر الفقير المدقع ثياب ممزقة وشعر منفوش وجه كاله وانين وطنين وإذا أمعنت النظر فيه عرفت أنه غني وكم من إنسان بالعكس يأتيك بالزيج الغني بهيئة الإنسان المنتصر على نفسه الذي لا يحتاج إلى أحد لكن إذا دققت في حاله علمت أنه أنه فقير وهذا يعرفه من من الله عليه بالفراسة وكثير من الناس يعطيهم الله تعالى علما في الفراسة يعلمون أحوال الإنسان بملامح وجهه ونظراته وكذلك بعض عباراته كما قال تعالى ولتعرفنهم في رحل القول قال تعرفون بسماهم لا يسألون الناس إلحافا الإلحاف هو الإلحاف في المسألة الإلحاح في المسألة قوله لا يسألون الناس إلحافا هل النفي للقيد ولا للقيدي والمقيد إن نظرنا إلى ظاهر اللفظ فإن النفي للقيد يعني لا يسألون الناس سؤال إلحاف ولكن يسألونهم سؤال تلطف وحياء وخجل إذا رده المسؤول مرة ما عاد إليه مرة أخرى هذا مقتضى إيش مفتدى ظاهر اللفظ لكن مقتضى السياق وأن المقام مقام ثنى أن النفي نفي للقيد الذي هو الإلحاف والمقيد الذي هو السؤال فهم لا يسألوا الناس إلحافا ولا غير إلحاف بدليل قوله يحسبهم الجاهل أغني من التعفف ولو كانوا يسألون ما حسبهم الجاهل أغني بل لظنهم فقراء بسبب سؤالهم فعليه يكون النفي عن القيد والمقيد لكنه ذكر أعلى أنواع السؤال المذمون وهو الإلحاح ولهذا تجد الإنسان إذا ألح وإن كان فقيرا يثقل عليك وتمل مسألته حتى ربما تأخذك العز بالإثم ولا تعطيه ما علمك بالسحقاق لأنه ألح وتجد الإنسان الذي يظهر بمظهر الغني المتعفف تجدك ترق له وتعطيه أكثر مما تعطي السائل هذه خمس صفات قال الذين وحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضمن في العرض يحسبهم جاهل وعنيا من التعرف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا هذه خمس والسادسة الفقراء فهؤلاء هم المستحقون حقا للصدق والإنفاق وإذا تخلف صفة من الصفات فالاستحقاق باقي لكن ليس كما إذا تمت هذه الصفات الست في الآية الكريمة عدة فوائد ونكمل الآية وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم هذه الجملة جملة الشرطية ذيّلت بها الآية المبينة لأهل الاستحقاق حثا على الإنفاق لأنه إذا كان الله عليما بأي خير ننفقه فسيجازن عليه الحسن بعش أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فتأمل ما في هذه الآيات من ظهور الحث على الإنفاق وأن الإنفاق هذا كله مقيد بالخير ومقيد بأهله الذين يستحقونه ففي الآية أي بيان من يستحق الإنفاق الاستحقاق الكامل وهم الفقراء الموصفون بهذه الصفات الخمس الخمس لأن نقلنهم الفقراء الموصفين بهذه الصفات الخمس التي ارتكزت على الفقر طيب من فوايد الآية الكريمة أن تشاغل الإنسان بعمل يعد من سبيل الله يبيح أن نعطيه وننفق عليه فلو تشاغل القادر على الكسب بطلب العلم فإننا نعطيه حتى من الصدقة الواجبة ليتفرغ لطلب لطلب العلم ولو تفرغ إنسان للجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله أعطيناه للأ نعم أعطيناه ولو من الصدقة الواجبة طيب لو تفرغ الإنسان للعبادة فإن ذلك فإنه لا يعطى إلا من الصدقة المستحبة أما من الزكاة فلا يعطى لأنه تفرغ لنفع قاصر لا يتعدى وفرق بين النفع القاصر والنفع العام ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا ينبغي أن نعطي بل لا يجوز أن نعطي من يستطيع التكسب لقوله لا يستطيعون ضربا في الأرض فإنه علم منه أنهم إذا كانوا يستطيعون ضربا في الأرض والتكسب فإنهم لا يعطون ولهذا لما جاء رجلان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسألان الصدقة صعد فيهم النظر وصوبه ثم قال إن شئت ما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب فإذا كان الإنسان يستطيع الضرب في الأرض والتجارة والتكسب فإنه لا يعطى لي أنه وإن كان فقيرا بماله لكنه ليس فقيرا بعمله ومن فوائد الآيات الكريمة فضيلة التعفف فضيلة التعفف لقوله يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ومنها التنبيه على أنه ينبغي للإنسان أن يكون فطنا ذا حزم ودقة نظر لأن الله وصف هذا الذي لا يعلم عن حال هؤلاء بأنه جاهل فقال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف فينبغي للإنسان أن يكون ذا فطنة وحزن ونظر في الأمور ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الأسباب لقوله من التعفف فإن من هنا للسببية أي بسبب تعففهم يظن جاهل بحالهم أنهم أغنياء ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى الفراسة والفطنة لقوله تعرفهم بسيماهم فإن السيمة هي العلامة التي لا يطلع عليها إلا ذو الفراسة وكم من إنسان سليم القلب ليس عنده فراسة ولا بعد نظر يختع بأدنى سبب وكم من إنسان عنده قوة فراسة وحزم منظر في العواقب يحميه الله تعالى بفراسة عن أشياء كثيرة ومن فوائد الآية الكريمة السناء على من لا يسأل الناس لقوله لا يسألون الناس إلحافا وقد كان من جملة ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه أن لا يسأل الناس شيئا حتى إن الرجل يسقط صوته من على بعيره فينزل ويأخذه ولا يقول لأخيه أعطني إياه كل هذا بعدا عن السؤال والسؤال لغير ضرورة السؤال المال لغير ضرورة محرم إلا إذا علمنا أن المسؤول يفرح بذلك ويسر كما لو سأل إنسان صديقا له يعرف أنه يكون ممتنا بهذا السؤال فإن ذلك لا بأس به وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في اللحم الذي على البرمة قال هو لبريرة صدقة ولنا منها هدية فإذا علمت أن صاحبك يسر لسؤالك الشيء ويفرح ولولا أنك سألته لأهداه إليك مثلا فلا بأس عن تسأل ولكن ترك السؤال أسلم لأنه من ذا الذي يتأكد بيقين أن صاحبه يحب أن يسأله ومن فوائد الآية الكريمة عموم علم الله لقوله تعالى وما تنفق من خير وهذه عامة أي خير نكون فإن الله به عليم ففيه بيان عموم علم الله وأنه شامل لما يملئه الإنسان ولما يفعله الله عز وجل بنفسه ثم قال تعالى مثنيا على المنفقين قال الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم الذين مبتدى وجملة فلهم عجرهم خبر مبتدى واقترنت بالفاء لشبه المبتدى بالشرط في العموم لأن المبتدى هنا اسم موصول والاسم موصول يشبه الشرط في العموم قال الذين ينفقون أموالهم يحتمل أن يراد بالأموال هنا كل الأموال ويحتمل أن يراد الجنس فيشمل الكل والبعض وقوله بالليل والنهار هذا فيه عموم الزمن سر وعلانية فيه عموم الأحوال يعني على كل حال وفي كل زمن وقوله سرا أي خفاء وهو مفعول مطلق لينفقون يعني إنفاقا سرا وعلانية يعني جهرا وفي تقديم السر على العلانية والجهر والليل على النهار تليل على أن الصدقة كلما كانت أخفى فهي أفضل وأولى ولكن قد تكون على نية أفضل إذا ترتب على ذلك مصلحة قال فلهم أجرهم عند ربهم أجرهم يعني ثوابهم عند الله مدخرا يجدونه أحوج ما يكونون إليه وهذا الأجر قد بين فيما سبق لأن الذين ينفقونهم في سبيل الله كمثلي حبة أنبت السبع سنابل في كل صنبلة ثم تحبه الله يضعف لمن يشاء قال ولا خوف عليهم ولا هم يحسنون لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحسنون فيما مضى فهم لا يحسنون على ما سبق ولا يخافون من المستقبل لأنهم يرجون ثواب الله عز وجل ولا يحسنون على ما مضى لأنهم أنفقوه عن طيب نفسه طيب في الآية الكريمة ثناء على الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله سواء كان ليلا أو نهارا أو سرا أو جهارا وفيه أيضا دليل على كثرة ثوابهم لأنه أضافهم إلى نفسه فقال لهم أجرهم عند ربهم والثواب عند العظيم يكون عظيما ومن فوائده أن الآية أن الإنفاق يكون سببا لشرح الصدر وطرد الهم والغم لقوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا أمر مجرب مشاهد أن الإنسان إذا أنفق نفق قد يبتغي به وجاء الله انشرح صدره وسرت نفسه واطمأن قلبه وقد ذكر من القيم من أسباب إن شرح الصدر ذكره في زاد المعال ومن فوائد الآية الكريمة بيان عظم العطية لقوله لهم أجرهم عند ربهم لأن عظم المعطي يستلزم عظم العطية ومنها أيضا كرم الله عز وجل حيث جعل هذا الثواب الذي سببه منه وإليه جعله أجرا لفاعله يؤجر عليه كالأجير إذا استأجرته فإن أجره ثابت لازم ونقف على هذا لأنه البحث الآثي مهم من أين يخذ؟ لا أخف هذا يكون دليل لهم أخف يكون حجة لهم يقولوا ما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ما تبون الثواب علمه يقول نعم أنت إذا عميت لله نفسه هذا لا بأس نعم إنه من؟ العيضية أي من معظم الله وين فيه؟ تكون بخير لا هي الأحسن تكون بيانية لأن ماء إذا جاءت من بعد ماء الشرطية أو الموصولة فهي بيانية أي قاعد نعم نعم المحذوف خبر المنتج المحذوف التغطير الإنفاق للفقراء لي تنفقوا يدك هلنا فيه احتمال لهذا ولهذا نعم إذا أطلق فالمراد به قتال الأعداء هذا هو الصفي نعم طالب العلم مجاهد في سبيل الله لأن الجاهد في سبيل الله يشمل الجهاد بالسلاح والجهاد بالعلم بل إن الجهاد بالعلم أشق لأن الجهاد بالعلم سلاح للمنافقين المنافق ما تقدر تقاتل أو الجاهد بالسلاح لكن بالحج والبيان فالسلاح بالعلم أعم وأشمل لأنه يجاهد به المنافق ويجاهد به الكافر ويجاهد به الفاسق العاصي المسلم بخلاف الجهال في السلاح كما نعلم المتحدة الآن هي إذا أفضل قد يكون في الجهال في السلاح نعم لكن العلم يقولون إن طلب العلم الشرعي من الجهال في سبيل الله نعم حتى نبن القيم في مقدمة العنونية قال إنه أفضل لشموله وعمومه نعم ما هي الصفة الصفة الصفة الصفة تنطبق لأنهم محصرون في سبيل الله وتنطبق عليهم هذه الصفات لكنها ليست خاصة لهم بل هم من أول ما يدخل فيهم بإهلاءة الكريمة لا ما يعطى لأنه لا حاجة له إلى ذلك لا سحق إلا إذا كان دخلهم لا يكفيهم وعائلتهم إذا كان لهم عائلة في بلادهم وهذا الدخل الذي يأخذون الآن ما يكفيهم صاروا فقراء فقراء الصفة الصفة هؤلاء قوم مهاجرون ليس لهم أهل في المدينة وقد جعل النبي صفة في المسجد يؤون إليها فيأتون فقراء لا معهم زاد ولا مزاد ولا لهم أهل وعشي فهم في هذا المكان يتصدقوا عليهم المسلمون لا لا هذا ثاعة الرسول عليه الصلاة والسلام الآن ما هم موجودين تعرف المسلمين هل من خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم لا هذا الخطاب عام لكل من يتأثنوا الخطاب يعني تعرفهم أيها الناظر بالسلمان الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى الذين يكونون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذين يتخفطوا الشيطان من المس في الآيات التي قبلها يقول الله عز وجل الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحسنون أظننا كمنناه وأخذنا الفوائد نعم طيب ذكرنا من فوائدها أن تقديم الليل والسر على النهار والعلانية يشعر بأنه كلما كانت الصدقة أخفى فهي أفضل ولكننا ذكرنا أنه قد تكون العلانية أفضل بحسب الحال طيب وذكرنا من فوائدها أيضا أن هؤلاء الذين يفوقون أمارهم سر وعلانية لا يخافون في المستقبل ولا يحزنون على الماضي فلا يخافون في المستقبل من ظلم أو هضم ولا يحزنون على الماضي لأنهم استغلوا الماضي وأنفقوا مما رزقهم الله عز وجل سرا وعلانية ومن فوائد الآية أن إنفاق الإنسان من غير ماله لا أجر فيه لقولها الذين ينفقون أموالهم ويشمل هذا الوكيل فلا يتبرع من مال موكله والولي فلا يتبرأ من مال موليه ويشمل ذلك الغاصب فلا يتبرأ من المال المغصوب وكلها إن فعلوا فليس لهم أجل ولكن لو أن أحدا اكتسب مالا محرما ولم يعلم صاحبه ثم تاب فماذا يصنع نقول يتصدق به تخلصا منه لصاحبه لا تقربا به الله لأنه لا ينفعه لأنه ليس بماله ويستفاب من الآية الكريمة عظم ثواب المنفقين لقوله فلهم أجرهم عند ربهم وإضافة الشيء إلى الله عز وجل تدل على عظمته لأن عظمة المعطي تدل على عظمة المعطى ومنه قوله في الحديث الصحيح فاغفر لي مغفرة من عندك ثم قال الله عز وجل الذين يأكلون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الذين مبتدأ ولا يقومون خبره فقولها الذين يأكلون الرباء قال العلم معناه أنهم يأخذون الرباء فينتفعون به بأكل أو شرب أو لباس أو سكن أو غير ذلك لكنه ذكر الأكل لأنه أعم وجوه الانتفاع وأكثر وجوه الانتفاع فهو أعمها وأكثرها كل الناس يتكسبون ولا ينتفعون من مالهم إلا ما أكلوا أو لبسوا ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأبنيت أو تصدقت فأمضيت أو لبست فأبليت وقولها الربا الربا لغة الزيادة ومنه قوله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت أي زادت ومنه ربأ الشيء أي على وارتفع وزاد وهو في الشرع زيادة في شيئين منع الشارع من التفاضل بينهما هذا واحد أو تأخير قبض بين شيئين اشترط الشارع التقابض فيهما إذن هو إما زيادة وإما تأخير ولهذا يقولون إن الربا ربا نسيئة وربا فضل ربا نسيئة أعظم من ربا الفضل ثم الربا حلوة في كل شيء لا ليس في كل شيء يجوز أن أبيع عليك كتابا بكتابين وثوبا بثوبين وبعيرا ببعيرين وسيارة بسيارتين وبيتا ببيتين كذا ورجلا برجلين وامرأة بامرأتين صح صح في الرقيق هنا في الرقيق لكن الربا إنما يكون في أشياء معينة بينها النبي عليه الصلاة والسلام في قوله الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح قال مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد كم هي عدة خليل والزبيب والآقط ولا الزبيب خالد الذهب نعم الذهب والفضل طيب امشي نعم والشعير كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم احفظوا الحديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح يعني إذا بيع هذا بهذا مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف تبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد هذه هذه الأموال الربوية هذه هي الأموال الربوية فذهب بذهب لا بد فيه من أمرين المساوات والقبض قبل التفرق فضة بفضة لا بد فيها من أمرين مساوات وقبض قبل التفرق بر ببر لا بد فيه من أمرين المساوات والقبض قبل التفرق شعير بشعير لا بد فيه من أمرين مسوات وقوض قبل التفرر تمر بتمر كذلك ملح بملح كذلك يقول مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد إذا اختلفت هذه الأسناف فبيعت تمرا بشعير فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد إذا بعت ذهبا بذهب يدا بيد لكن كيلو بكيلو وعشرة غرامات وش نوع الربا ربا فضل زيادة هذا في زيادة بيعت ذهبا بذهب سواء بسواء مع تأخير القب ربا هذا ربا مسمى ربا نسيئة طيب بيعت ذهبا بذهب كيلو بكيلو وعشرة غرامات مع تأخير القب ربا ربا جامع بين الفضل والنسيئة تمام لله طيب بعت مسجلا بمسجلين اصبر بعت مسجلا بمسجلين مع تأخير القبر يجوز يجوز ليش لأن الله بذهب ولا فضة ولا بر ولا تمر ولا شعي ولا عقل ولا ملح كذا إذن يجوز بعت بعيرا ببعيرين يجوز كان رسول عليه الصلاة والسلام يستسلف البعير بالبعيرين إلى أبل الصدقة يجوز أن هذا ليس من الأمال الربوية إذن فليس الربا هو الزيادة في كل شيء الزيادة في أشياء معينة خاصها الشارك ستة عرفتم طيب بعت عليك ورقة بورقتين إلى أجل ورقة الصفصة إن كان عادية يعني ورقة كرطاص تكتبها فهذا جائز إن كان ورقة نقود فهذا لا يجوز لأنها تلحق بالنقود طيب بعت عليك تفاحة كبيرة بصرة تفاحتين صغيرتين ما لهم صرة جائز برتقال بصرة برتقال بصرة برتقال بصرة أنا قلت برتقال بصرة لا لا لا هو على كل حال المثال لكن أنا أريد برتقال بصرة يجوز ولا لا يجوز لأن هذا لا يدخل في الحديث كذا ذهب فضة بر شعير ملح هذا مهم منهم كلهم إذا ما فيه معنى طيب تفاحة بتفاحتين كذلك يجوز لأنه لا يدخل في الحديث يرى بعض العلماء أنه لا ربا إلا في هذه الستة وغير ذلك ما فيه ربا يقول لأن الله أحل البي وحرمت ربا والرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا ربا في هذه الأشياء فلا ربا في غيرها وهذا مذهب الظاهرية ومذهب بعض علماء القياس لأن علماء القياسة الذين قالوا لا قياسة في هذه المسألة قالوا لأن العلماء اختلفوا في العلة وليس تمت دليل واضح يرجح أحد الأقوال فحينئذ تتعارض الأقوال وتتساقط كما لو اختلف عليه في الصلاة من ينبهه واحد لما قمت قال سبحان الله لما قمت قال الثاني سبحان الله وش تصير تسقط أقوالهم تسقط أقوالهم أرجع لما عندي طيب إذن نقول الربى في هذه الستة أمر معلوم لا شك فيه قطعي بالنص والإجماع أيضا بالنص والإجماع وما سوى ذلك فهو موضع خلاف بين أهل العلم طيب أعطيتك دراهم ما في السؤال الآن بارك الله فيك ما يتعالى وتعالى أجل حتى يأتي على السؤال السؤال لو بعتك دراهم في الظلام عشرة ريالات فضة بأحد عشرة ريالا مع القبض يجوز وش الربة اللي فيه ربا تفاضل أظن واضح الآن طيب يقول الله عز وجل الذين يأكلون الرباء هناك رباء جامع بين النسيئة والتفاضل بأن يعطيه عشرة بأحد عشر لمدة سنة هذا جامع بين النوعي ربا خضر من أجل الزيادة ربا نسيئة من أجل التأخير في الجاهلية كانوا إذا حل الدين على شخص وهو فقير قال له إما أن ترابي وإما أن تقضي يعني توفيه ولا ترابي إذا أو فهو واضح انتهت المعاملة المرابلات الشغول يقوى تبقى عليك المئة والعشرين إلى سنة بمئة وأربعين عرفت ثم دجات السنة الثانية فإذا هو فقير قالوا يالله تقضي أو ترابي قال ما عندي ما أقضي قال طيب خلي مئة واربعين كم مئة وستين وهكذا هذا هو قوله تعالى لا تأكل الرباء أضعافا مضاعفا ونظير ذلك ما يفعله بعض الناس عندنا يعطي مثلنا الدين مئة ألف ويقول عليك زكاته كل سنة كل سنة عليك زكاته هو فقيج كم يربح كل سنة هذا مئة ألف يربح بالسنة ألفين وخمسمائة كل سنة أضعف مضاعف على هذا الفقيج أليس كذلك إذن داخل في الربع الذين يأكلون الربع يقول الله عز وجل لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وقد اختلف المفسرون ما هذا القيام ومتى فقال بعضهم وهم الأكثر إنهم لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يعني كالمسروع الذي يتخبطه الشيطان التخبط معناه الضرب العشوائي ولهذا أن كل السيارة لا صارت منه بزينه مخبط نعم ونقول هذا الرجل خبط عياله يعني ضربه ضربا عشوائيا فالشيطان يسلط على من آدم تسليطا عشوائيا فيسرعهم فيقومون هؤلاء من قبورهم يوم القيامة كالمصروعين كالمصروعين والعياذ بالله يشهدهم الناس كلهم وهذا القول قول جمهور المفسرين وهو مروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما القول الثاني لا يقومون يعني في الرباء والتعامل به إلا كما يقوم المصروع لأنهم والعياذ بالله لشدة شغفهم بالربا كأنما يتصرفون تصرف المتخبط الذي لا شعر لأنهم سكارا بمحبة الربا وسكارا بما يربحونه وهم الخاسرون من الربا تكون القيام هنا متى في الدنيا شبه تصرفاتهم العشوائية الجنونية المبنية على هذه الربا العظيم الذي يتضخم المال عند الإنسان من كذلك الربا بإيش بالإنسان المصرور الذي لا يعرف كيف يتصرف وهذا قول كثير من المتأخرين وقالوا إن يوم القيامة هنا ليس له ذكر ما في ذكر حتى نقول لا يقول يوم القيامة ولكن الله شبه حالهم بحال من بحال المصرور بحال المصرور من سوء تصرفهم مجاني بس وين وين وين وين يمشون لكل أحد وكلما كان الإنسان أشد فقرا كانوا له أشد ظلما يجيهم واحد دسم مش معنى دسم يعني كثير الشحم يعني ماله لا بأس به يستدين منهم يقول نعم نعطيك العشر اثنى عشر جاههم واحد فقير مئة من الجو قال دينون قالوا نعطيك العشر اثمانتعاش وش الفرط هذك يرجونهم فيهم وذا ما يرجونهم فيهم فقير يكثرون عليها الظلم لفقره بينما أن حال التقتضي الرعف والتخفيف لكن هؤلاء ظلمهم ما همهم إلا أكل أموال الناس فيقول لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبط الشيطان من المس طيب اختلف الآن المفسرون في معنى القيام ومتى هو لكنهم لم يختلفوا في قوله يتخبطه الشيطان من المس يعني متفقون على أن الشيطان يتخبط الإنسان من المس يعني بالمس بالجنون وهذا أمر مشاهد أن الإنسان أن الشيطان يسرع بني آخر يسرعه وربما يقتله يسرعه ويبدأ يتخبط ويتكلم وهو لا يتكلم الإنسان نفسه ليس يتكلم من فيه الصارع وهذا قد جاءت به السنة في سند جيد رواه الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله عليه الصلاة من رأى بمرأة ولها ابن يسرع فقرأ عليه فشوفي هذا اللبن وقال له اخرج عدو الله فاني رسول الله وهذا سنده جيد في المسند وغيره ايضا ثم ان الواقع يشهد بذلك فكثير من المصرعين يؤتى بهم الى احد من الناس الذي يقرأ وعنده عزيمة جيدة يخاطب الجن يقولوا وشي السبب منه ليش احيان علموا الجن والسبب كذا وكذا وكذا ويشتر الجن شروط احيانا يشترد شروطا إذا وفي له بها طلب وأنا أذكر أن بعض الناس من الذين توفوا رحمة الله عليهم أتي إليه بصبي قد مسه الشيطان فخاطب الجن قالوا إيش اللي قال إن هذا الصبي كان يعجبني صوته وقتبه بالابتداء يعجبني صوته وأنني ما زلت أترقب غفلته حتى كان ذات يوم وهو يراجع دروسه في سطح بيته فمر هذا البس أسود فحالته رماه بحصاته ففز فتحينت الفرصة فصرعته يتق الله قام يكلمها ويتكلم عليها قالت ما أخرج حتى تودوني على حدود الكويت الكويت إذا وصلت هناك فلا بأس أنا أخرج فذهب بها أبوه إلى هناك فلما وقفت السجارة عند اللي فتشون في الجوازات وذهبوا بوه يعرض الجوازات على المسؤولين ورجع وإذا الولد قد شوفي ما فيه للعافية فرجع هذه قصة اشتهرت عندنا نعم ايش يمكنها الهناك أما شيخ الإسلام من تمية فحكى عنه تنميذ بن القيم في زاد المعاد أنه أرتي إليه برجل مصرور قد صرعته امرأة فكلمها وهددها فقالت له المرأة الجنية إنني أحب هذا الرجل قال لها شيخ الإسلام لكن هو لا يحبك فقالت إني أريد أن أحج به فقال لها شيخ الإسلام هو لا يريد الحج معك فقالت لشيخ الإسلام أنا أخرج كرامة للشيخ قال لها لا تخرجي كلمة للشيخ أخرجي طاعة لله ورسوله نعم ثم عهدها أن تخرج ولا ترجع وخرجت ولا رجعت هنا ويقول إنه نعم في نفس القصة أول ما كلمها وأبت صار يضربها الضرب يقع في الظاهر على الرجل وهو يقع عليها ولهذا يقول لما أفاق هذا الرجل قال له ما الذي جاء به إلى حضرة الشيخ قالوا سبحان الله ما أحسست بالضرب والكلام والمحاورة قال أبدا ما أحسست بشيء من ذلك سبحان الله المهم أن هذا أمر واقع لا يمكن تكذيبه ويقول ابن القي لا يكذب به إلا جهلة الأطبة جهلة الأطبة الذين يعزون ذلك إلى توتر عصبي وقال أيضا إنه لا شك أن التوتر العصبي يحصل منه هذا لكن الصرع نوعان صرعا بالشياطين وصرعا بتوتر العصاب ونحن لا ننكر لا هذا ولا هذا والقرآن يشهد لوقوع ذلك ولا لا نعم لقوله الذي يتخبطه الشيطان من المس شف من تخبطهم العقلي أنهم تخبطوا تخبطا فكريا ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا قالوا البيع مثل الربا لا فرق بينهما هما سواء لأنك بدل من أن تقول لهذا الرجل هذه السلعة التي تساوي الآن مئة أبيعها عليك بمئة وعشرين إلى أجل هذا مثل قولك خذ مئة ريال بمئة وعشرين إلى أجل ماذا الفرق؟ قالوا البيع مثل الرباء ألسل تقول إنك إذا بعت هذه السلعة تساوي الآن مئة نقدا بمئة وعشرين إلى سنة جائز أم لا غير جائز؟ جائز جائز ما فيش كاف حتى بأضل ما حكى الاتفاق ما دام الرجل يريد السلعة نفسها ما دام يريد السلعة نفسها ما يريد التحيل فهو جائز بالاتفاق قالوا إذا جاز هذا جاز خذ مئة بما هو عشي وأي فرق حلقتموا لا طيب قولهم إنما البيع مثل الربا هل قالوه من باب التحدي حيث عكسوا القياس فقاسوا ما لا شبهة فيه ما فيه شبهة على ما لا شبهة فيه إنما البيع مثل الرباء ما قالوا إنما الرباء مثل البيع كان مقتضى الظاهر أن يقولوا إنما الرباء مثل البيع لكنهم قالوا إنما البيع مثل الرباء فجعلوا الرباء أصلا في الحل والبيع فرعا ومقيسا هل قالوا هذا من باب التحدي تحدي من يقول إنه حرام حيث يقولون باللسان الحال الربا أحل من البيع كيف تقولون حرام لأن مقتضى هذا القياس أن الربا أحل من البيع فهل قالوا القياس على هذا الوجه من باب تحدي المحرمين الذين يقولون الربا حرام كأنما يقولون الربا أولى بالحل من البيع غصبا عليكم أم قالوا ذلك لأنه التبس عليهم الأمر لشدة ولعهم بالرباء لم يتبين لهم الفرق بين البيع وبين الربع نعم يحتمل أما البلاغيون فقالوا إن هذا من باب القياس المقلوب أو التشبيه المقلوب وأن الصواب إنما الرباء يعني الأصل وأن الأصل إنما الرباء مثل البيع لكن قلبوا التشبيه ادعاء منهم أن وجه الشبه في المشبه به أظهر من وجه الشبه أن وجه الشبه في المشبه أظهر منه في المشبه به ولكن لا يبعد أنهم قالوا ذلك من باب التحدي يعني أنتم تقولون الرباء حلال حرام ونقول الرباء أحل من البيع هذا ما نقوله ويكون الأمر قد التبس عليهم واقترن هذا أيضا بالتحدي لمن يحرمون طيب شف هل بينهما فرق بينهما فرق الفرق أوضح الله بقوله وأحل الله البيع وحرم الربع فإن قال قائل هذا فرغ بالحكم وهو الذي فيه الدعوة والخصومة أحل الله البيع وحرم الربع هم يقول أيضا أحل الربع فيقال إن الله أشار إلى الفرق العظيم بينهما فكون الله أحل هذا وحرم هذا دليل على أن بينهما فرقا لأنه لا يمكن لشيئين يفترقان في الحكم إلا وبينهما فرق في العلة والسبب لأن الشرع لا يساوي بين مفترقين ولا يفرق بين متماثلين فيكون الله عز وجل هنا قد أبضل قولهم إنما البيع مثل جلال وبين أن بينهما فرقا عرفناه من أي طريق من طريق اختلافهما في الحكم فإذا اختلف في الحكم لازم أن يختلف في إيش في الحقيقة والعلة واضح جماعة فإذا هنا نقول إن الله تعالى ذكر الفرق بينهما وجهه أن الله فرق بينهما في الحكم وإذا افترق في الحكم لازم أن يفترق في الحقيقة والعلة واضح وهو كذلك فإنه لا يخفى على أحد أن الإنسان إذا باع السلعة لتساوي مئة بمئة وعشرين أن هذا بيع محفظ وأنا ما أبدلت ربويا بربويا وإنما بعت سلعة بثمن مؤجل ومن المعلوم بفطر جميع عقول الناس أو بفطر عقول جميع الناس أن هناك فرقا بين الثمن المعجل والثمن المؤجل أليس بينهما فرقا؟ أليس بينهما فرق هذا الصغر نقول بلى أو تعالى الذين يقولون الربع لا يقومون إلا كما يقوموا الذين يتخبطوا الشيطان من المس أين خبر المرتداء في قوله الذين يقولون الربع خالد مزيني يلا الفرق الحكمي الشرعي ليس هو الفرق الحكمي الشرعي بل هو فرق معنوي دل عليه الفرق الشرعي عرفت وأظن هذا واضح وهذا أبلغ من أن نقول إن الفرق بينهما فرق حكمي وشرعي لأن هذا الفرق الحكم الشرعي لا بد أن يكون مبنيا على فرق معنوي وهو واضح طيب أظن كنا نتكلم على الأموال الربوية لأن نحب نفسد القول في هذا من أجل أن يتبين الحكم الشرعي في الربع ذكرنا أن الأموال الربوية نص عليها الشرع وأنها يا مصطفى كم ستة انواع ما هي كم هذه ستة طيب كيف يكون ربا في هذه الستة الناس فلا ربا فيها أصلا واضحها طيب ذهب بذهب يجري فيه الأخ لا لوراك بس بقرام ذهب مع تأخر القبر طيب بيع قرام ذهب بقراميل مع تأخر القبر صح توفقونها لهذا طيب بيع ذهب بفضة من الذي يجي فيه من الرباء أي أنواع الرباء يجي ربا ذهب بيع ذهب بفضة ما يفكر الله وحدهم أن يقولك نعم ربا نسيئة فقط طيب باع قرام ذهب خمسة قرامات فضة مع التقابل لا ربا يجوز لأنه ليس فيه ربا فضة طيب باع قرام ذهب بخمسة جرامات فضة بدون تقابض قل هذا ربع ونوعه ربع نسية طيب باع صاعا من البر بصاعين من القمح قل انتبه للمثال صاعا من البر بصاعين من القمح يعني يجي ربع الفضل كيف هذا بر وهذا قمح أي قمح مع التقابض فيه ربع لا التقابض ما تأخر النسية عن التأخيف ماذا تقول في هذا؟ ما فيه باع صاع بر بصاعي شعير صاعي شعير مع التقافض شو تقول؟ ربه هضل يعني حرام حرام صاع بر بصاعي شعير حرام أولا لا؟ أولا حلال أجاعة يمكن صاع الذهب بصاع بر؟ يمكن أولا لا؟ نعم يصلى الله يحمينا يمكن يصير طيب لأن الذهب العلة فيه الثمنية والوزن وذاك العلة فيه الكيل والطعم كم تأه؟ طيب بقي عندنا المثال الرابع على حسب ما شرحناه باع بعيراً ببعيرين إلى أجل يا طلاب بعيراً ببعيرين كيف يجوز؟ بعير ببعيرين؟ ليش؟ صحيح لأنها ليست من أصناف الربوجية كذا والأصل الحل وحل الله البيب ولأنه أيضا قد وراد في حاجة عبدالله بن عاص بإسنار حسن أن الرسول أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة إلى إبل الصدقة طيب الله إذا باع صاع بر طيب يا عادل بصاع بر ردي مع التقابل صاع بر طيب يساوي عشرة بصاع بر ردي تساوي عشرة كل قيمات واحدة يقول أنه لها جوز ما يعرب هذا طيب هل عندك دليل نعم يدا بيد كذا صح وفيه دليل أيضا أخص من هذا هو باع جيد واخذ ردي لا باع الردي وأخذ جيد طيب طيب سمعت من القصة وتي الرسول عليه الصلاة والسلام بتمر طيب فقال هذا تمرنا قالوا لا ولكننا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فنهاهم الرسول عليه الصلاة والسلام وقال ردوه وقال هذا عين الربع ثم أرشدهم إلى الصواب بأن يبيع التمر الردي ثم يشتروا بثمنه تمرا طيبا واضح طيب وبهذا نعرف أن العلة في الربع أصلها الظلم لكن قد تكون في بعض الأحيان قد تتخلف هذه العلة فلا يكون في هذا ظلم فصاع طيب يساوي عشرة بصاعين رديئين يساويين عشرة في ظلم للا ما في ظلم ولكن لما كانت النفوس مجبولة على حب المال والكسب والربح فيه صار ربما يتخذ هذا ذريعة إلى الربع فسد النبي عليه الصلاة والسلام جميع الزرائع إلى الربع نظير ذلك كل المحرمات العظيمة تجد أن الشارع قد أحاطها بما حولها وسد كل ذريعة الزنا حاطه بكل ما يفضي إليه بمنع كل ما يفضي إليه نظر الرجل إلى المرأة بغير شاه وما في الشيء في الأصل ينظر إلى المرأة كبشر لكن لما كان ذريعة إلى الزنا منع الشرك إذا نذر شخص أن يذبح بمكان يذبح فيه لغير الله وهو مخلص الله عز وجل يمنع للأ مع أن فعله مباح لكن لما كان ذريعة إلى الشرك منع منه فكل المحرمات الكبيرة تجد الشارع قد أحاطها بما حولها ومنع كل ذريعة توصل إلى هذا الشيء فنقول إنه لا ظلم فيما إذا باع صاع من التمر الطيب لصاعين من التمر الردي ولكن هذا يكون ذريعة إلى الرباء فمنعه الشرع وقال هذا عين الرباء نعم على كل حال إذا عرفتم القواعد سهل عليكم التطبيق عندنا ذكرنا أربعة قواعد أو أربعة قواعد بيع الربوي بجنسه يجري فيه الربا بنوعي ربا الفضل وربا النسيئة انفرادا واجتماعا ولا انفرادا أو اجتماعا انفرادا واجتماعا كذا طيب يعني بمعنى أنه قد ينفرد فيه ربا الفضل أو ربا النسيئة أو اجتماعا طيب ثانيا ربوي بجنسه بغير جنسه مع الاتفاق في العلة يجري فيه رباء النسيئة فقط دون رباء الفضل أي أنه يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا لكن بشرط التقابر ثالثا ربوي بغير جنسه لا يشاركه في علة الرباء هذا لا ربا بينهما لا فضل ولا نسية ولهذا أجاز الشارع السلم السلم تعرفون السلم أن ترفع دراهم دراهم إلى شخص لتشتري بها طعاما بعد سنة سواء كان تمرا أو بررا أو غير ذلك الآن الدراهم والتمر ربويان ولا لا لكن مختلفا في الجنس والعلة واضح جماع طيب رابعا أن يباع شيء لا يجري فيه الربا بشيء لا يجري فيه الربا أصلا يعني ليس من الأموال الربوية فهذا ليس به ربا لا نسيئة ولا فضل طيب نبدأ الدرس الجديد الآن قال الله عز وجل لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وقفنا على هذا أظن كيف وأحل الله البيع وحرم الرباء قال الله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف من شرطية وفعل الشرط جاء وجواب الشرط فله ما سلف يعني أي إنسان تأتيه موعظة من الله عز وجل وقول جاءه موعظة يشمل ما إذا كان الموعظة جاءته لأنها نزلت أو جاءته لأنه كان جاهلا بها فمثلا لو أن رجلا كان يتعامل بالربا ويأخذ به وهو لا يدر أن هذا النوع من المعاملات ربا ثم علم وانتهى فالربا السابق يكون حلالا له أما الربا الذي لم يأخذه الآن فإنه يكون حراما عليه طيب كذلك أيضا الذين كانوا يرابون قبل نزول الآية نزلت الآية بتحريم الربا وكانوا قد أخذوا الربا فيما سبق هل يلزمهم رده؟ لا أما الربا الباقي فلا يجوز لهم أخذه ولهذا أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع قال ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله طيب قوله موعظة من ربه فانتهى الموعظة ما يحصل به الاتعاض والذي يحصل به الاتعاض نوعان شرعي وكوني أما الشرع فهو ما جاءت به الرسل قال الله تعالى في القرآن الكريم يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وأما الكوني فما يجريه الله عز وجل من الكوارث كالزلازل والفيضانات والجد وغير ذلك دليله قوله تعالى في قرية أصحاب السبت فعجعلناها نكالا لما بين أديها وما خلفها وموعظة للمتقين إذن فمواعظ الله إما آيات كونية وإما آيات شرعية