614- ذكر ما ورد في فضل أصبهان - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولهذا لما علم المؤمنون من أبناء فارس وغيرهم هذا الأمر أخذ من وفقه الله منهم نفسه بالاجتهاد في تحقيق المشابهة للسابقين فصار أولئك من أفضل التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة وصار
كثير منهم أئمة لكثير من غيرهم ولهذا كانوا يفضلون من الفرص من رأوه أقرب إلى متابعة السابقين حتى قال الأصمعي فيما رواه عنه أبو طاهر السلفي في كتاب فضل الفرص قال عجم أصبهان قريش العجم
وروا أيضا السلفي بإسناد معروف عن عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة المادشون عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب قال لو أني لم تكون تقولي شيخ عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب نعم
شو هو ها ليتي غير غير زيد بن حال اسم على اسم عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب قال لو أني لم أكن من قريش لا أحببت أن أكون من فارس ثم أحببت أن أكون من أصبهان وروي بإسناد آخر عن سعيد
بن المسيب قال لولا أني رجل من قريش لتمنيت أن أكون من أهل أصبهان لقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله ناس من أبناء العجم أسعد الناس بها فارس وأصبهان
قالوا وكان سلمان الفارسي من أهل أصبهان وكذلك عكرمة مولى بن عباس رضي الله عنهما وغيرهما فإن آثار الإسلام كانت بأصبهان أظهر منها بغيرها حتى قال الحافظ عبد القادر الرهاوي ما رأيت بلدا
بعد بغداد أكثر حديثاً من أصبهان وكان أئمة السنة علماً وفقها والعارفون بالحديث وسائر أمور الإسلام المحض فيهم أكثر من غيرهم حتى إنه قيل إن قضاتهم كانوا من فقهاء الحديث مثل صالح بن
أحمد بن حنبل ومثل أبي بكر بن أبي عاصم ومن بعدهم وأنا لا أعلم حالهم بآخرة يعني يقول في الحاشئة يعني آخر الأمر في العصور التي ثلاث عصور التابعين وكذلك كل مكان أو شخص من أهل فارس يمدح
المدح الحقيقي إنما يمدح لمشابهتي السابقين حتى قد يختلف في فضل شخص على شخص أو قول على قول أو فعل على فعل لأجل اعتقاد كل من المختلفين أن هذا أقرب إلى طريق السابقين الأولين