592- فرقة الشعوبية والرد عليهم - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولا نقول بقول الشعوبية وأرادل الموالي الذين لا يحبون العرب ولا يقرون بفضلهم فإن قولهم بدعة وخلاف ويروا هذا الكلام عن أحمد نفسه في رسالة أحمد بن سعيد الإصطرخي عن إن صحت وهو قوله
وقول عامة أهل العلم وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم وهؤلاء يسمون الشعوبية لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل كما قيل القبائل للعرب والشعوب للعجم ومن
الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق إما في الاعتقاد وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس مع شبهات اقتضى ذلك مع أن الكلام في
هذه المنبعث عن هوى النفس ونصيب للشيطان من الطرفين وهذا محرم في جميع المسائل فإن الله قد أمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله جميعاً ونهاهم عن التفرق والاختلاف وأمرهم بإصناح ذات البين
وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وقال صلى الله عليه وسلم لا تقاطعوا ولا
تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله وهذان حديثان صحيحان وفي الباب من نصوص الكتاب والسنة ما لا يحصى والدليل على فضل جنس العرب ثم جنس قريش ثم جنس
بني هاشم ما رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا
أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الخلق فجعلني في خير فرقهم ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة ثم خير البيوت فجعلني في
خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا قال الترمذي هذا حديث حسن وعبد الله بن الحارث هو بن نوفل الكبى بالكسف والقصر والكبة القناسة وفي الحديث الكبوة وهي مثل الكبى فيقول المعنى
الحديث في كبوة من الأرض يعني في كناسة أو ما أشفدها لك من الأرض يعني لا قيمة لك والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس نفسا
ونسبا وروى الترمذي وأيضا من حديث الثوري يقول كمثل نخلة في كبوة الكبوة المكان الدنس ولكن النخلة عالة ورفيعة وروى الترمذي وأيضا من حديث الثوري عن يزيل بن أبي زياد عن عبد الله بن
الحارث عن المطلب بن أبي وداعا قال جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال من أنا؟
قالوا أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك صلى الله عليه وسلم نظيفة عندك؟
لا نسخة عليك فقط نعم نسخة صلى الله عليه وسلم نعم وما يعني والله ما يستبت الزيادة صحيحة لأنه قال يا أيها الذين عاموا صلى عليه وسلم عندنا وسلم ها؟
عندنا وسلم لا بس أنت وصلى الله عليه أي؟
لأن عندها بالكامل مخاطر لأنهم مخاطرون فقال من أنا؟
قالوا أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ثم قال إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ثم جعلهم قبائل فجعلني في
خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسا قال التربذي هذا حديث حسن كذا وجدته في الكتاب وصوابه فأنا خيرهم بيتا وخيرهم نفسا وقد روى أحمد هذا الحديث في المسند من
حديث الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن المطلب بن أبي وداعه قال قال العباس رضي الله عنه بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس قال فصعد المنبر فقال من
أنا قالوا أنت رسول الله قال أنا محمد بن عبد الله عبد الله بن عبد المطلب إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقهم وجعلهم فرقة فجعلني فجعلني في خير خلقهم خلقه قال في طا في خير خلقه خلقه
أحسن يا صح يا صح أحسن فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة وجعلهم بيوتا فجعلهم فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وغيركم نفسا أخبر
صلى الله عليه وسلم أنه من قسم الخلق من الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ
الإسلام بن ثيمية رحمه الله في اكتضاء الصراط المستقيم أخبر صلى الله عليه وسلم أنه من قسم الخلق فريقين إلا كان هو في خير الفريقين وكذلك جاء حديث بهذا اللطب وقوله في الحديث خلق الخلق
فجعلني في خيرهم ثم خيرهم فرقتين فجعلني في خير فرقة يحتمل شيئين أحدهما أن الخلق أن الخلق هم السقلان أو هم جميع ما خلق في الأرض وبنوا آدم خيرهم وإن إيل بعموم الخلق حتى يدخل فيهم
الملائكة حتى يدخل لك يدخل ولا شاء المسل يعني لا حتى لأنه مو بأهن جميع فيهم قط نعم حتى يدخل فيه الملائكة كان فيه تطليل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح ثم جعل بني آدم
فرقتين والفرقتان العرب والعجم ثم جعل العرب قبائل فكانت قريش أفضل قبائل العرب ثم جعل قريشا بيوتا فكانت بنو هاشم أفضل الويوت ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم فكان في خيرهم أي في ولد
إبراهيم أو في العرب ثم جعل بني آدم فرقتين ثم جعل بني إبراهيم فرقتين بني إسماعيل وبني إسحاق أو جعل العرب عدنان وقحطان فجعلني في بني إسماعيل في بني عدنان ثم جعل بني إسماعيل أو بني
عدنان قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش وعلى كل تقدير فالحديث صريح بتفضيل العرب على غيرهم وقد بين صلى الله عليه وسلم أن هذا التفضيل يوجب المحبة لبني هاشم ثم لقريش ثم للعرب