556- ما ورد من كلام الإمام أحمد وأصحابه من مسائل النهي لعلة مشابهة الكفار والأعاجم- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَأَمَّا كَلَامُ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ فَكَثِيرٌ جِدًّا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَرُ قَدْ قَدْدَمْنَا مِنْهُ طَائِفَةً مِنْ كَلَامِهِ عِنْدَ ذِكْرِ النُّصُوصِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَنْ تَشَبَّهُ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ وقوله إنها لهم في الدنيا ولكم بالآخرة وقوله أحفو الشوارب وأعفو لحالة شفه بالمشركين وقوله إنها لهم في الدنيا ولكم بالآخرة مثل قول أحمد ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب ولا يتشبه بأهل الكتاب وقال لبعض أصحابه أحب لك أن تخضم ولا تشبه بليهود وكره حلق القفى وقال هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم وقال أكره النعلى الصرار وهو من زي العجم وكره تسمية الشهور بالعجمية والأشخاص بالأسماء الفارسية مثل الشهور بالعجمية عندكم نعم بالعجمية أنا ما يبيندي بالعجمية الشهور والأشخاص بالأسماء الفارسية محطة خاء الشهور بإيش نعم الشهور بإيش بالعجمية نعم ما جاء بالعجمية جاء طيب نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم وروا سعيد أيضا عن ابن مسعود أنه كان يكره وهو من زي العجم وكاره تسمية الشهور العجمية والأشخاص بالأسماء الفارسية وكره تسمية الشهور وقال لبعض أصحابه أحب لك أن تخضب ولا تشبه باليهود وكره حلق القفاء وقال هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم وقال أكرهن على الصرار وهو من زي العجم وكره تسمية الشهور بالعجمية والأشخاص بالأسماء الفارسية والأشخاص بالفارسية مثل آذرما والأشخاص بالأسماء الفارسية مثل آذرما وقال للذي دعاه زي المجوس زي المجوس ونفض يده في وجهه وهذا كثير كثير في نصوصه لا يحصر وقال حرب الكرماني ما الله يعسمونها الآن آذار آذار مارس فالعلا فيها يعني تغير آذار ما اسمه آذار مارس قولي لا آذار آذار ما آذار مارس أنتم تعرفون أنتم تريقهم بهذا وقال حرب الكرماني قلت لأحمد الرجل يشد وسطه بحبل ويصلي قال على القباء لا بأس به وكرهه على القميص وذهب إلى أنه من زين يهود فذكرت له السفر وأنا نشد ذلك على أوساطنا فرخص فيه قليلا وأما المنطقة والعمام لا شك أنه جائزة عند الحاجة شد الوسط ولو على القميص أما على القبافة لا شكال في جوازها لأن القفة يحتاج إلى شد لكن القميص لا يحتاج إلا أنه إذا كان في سفر أو في شغل كما يفعل الذين يشتغلون الحرث السقي يشدون أوساطه لا بأس به القبام مثل الجبة يحتاج إلى أن يربط نعم لا لأنها الوسط على البدن كل وأما المنطقة والعمامة ونحو ذلك فلم يكره إنما كره الخيط وقال هو أشنع قلت وكذلك كره أصحابه وأن يشد وسطه على الوجه الذي يشبه فعله للكتاب فأما ما سوى ذلك فإنه لا يكره في الصلاة على الصحيح المنصوص بل يؤمر من صلى في قميص واسع الجيب أن يحتزم كما جاء في الحديث لألا يرى عورة نفسه وقال الفقهاء من أصحاب الإمام أحمد منهم القامي أبو يالا وابن عقيل والشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلي وغيرهم ومن اللباس المكروه ما خالف زي العرب وأشبه زي الأعاجم وعادتهم ولفظ عبد القادر ويكره كل ما خالف زي العرب وشابه زي الأعاجم وقال أيضاً أصحاب أحمد وغيرهم هل مثلا إذا شاع هذا اللباس الذي كان من العاجم ومن الكفار وشاعب المسلمين هل نقول أنك رأى تبقى أو نقول انقلب الزي الآن إلى زي مشترك الثاني وهذا اللي نص عليه لمن مالك وغيره ومن ذلك البنطلون الآن البنطلون في الكثير من بلاد الإسلامية لا يستعمل إلا هذا فلا نقول إنه من زي المجوسة والمشركين والعجم الآن لأنه أصبح مشترك لكن نعم لو أن إنسان لبسه في بلاد لم يعتهدوه دخل في نوع آخر من مكرهات اللباس وهي الشهرة فينهى عنه من أجل هذا وقال أيضاً أصحاب أحمد وغيرهم منهم أبو الحسن الآمدي المعروف بابن البغدادي وأظنه نقله أيضاً عن أبي عبد الله بن حامد ولا يقره غسل اليدين في الإناء الذي أكل فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقد نص أحمد على ذلك وقال لم يزل العلماء يفعلون ذلك ونحن نفعله وإنما تنكره العامة وغسل اليدين هذا بعد أن ينتهي الطعام عندما غسل يديه هو الطعام موجود يفسد الطعام لكن إذا خلص من الطعام غسل يديه في الإنانة بأس به لكن كأن العامة في وقت الإمام أحمد رحمه الله ينكرون والإمام أحمد احتج بأن العلماء ما زالوا يفعلون وفي هذا دين على اقتفاء آثار أهل العلم وأن إجماعهم أو شفاء الإجماع يعتبر مما يحتج به أو يستأنس به وأما كوننا نطالب في كل عامة دقيق أو جليل بالدليل مثلا من السنة هذا شاد في الواقع لأننا لو طلبنا بكل قني أو كثير ما أمكننا أن نعمل ولا برد السنة لأن أكثر السنة أقوال وإذا كانت أقوالا ثم طالبنا هل فعلها الرسول أو لما فعلها هذا صعب وغصل اليدين بعد الطعام مسنون رواية واحدة وإذا قدم ما يغسل لكن بعد الطعام بعد اللعقة لأن اللعقة مقدم على الغصل فيلعق أولاً كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حيث أمر أن يلعقها الإنسان أو يلعقها وفيه فائدة عظيمة منها التواضع وبذل النفس ومنها ما ذكر بعضهم أن في بنان اليد إفرازات تعين على الهضب وأن الإنسان ذي الإفرازات لعقها فإنه يستفيد من هذه الإفرازات فإن صح ذلك فهو خير على خير وإلا ما صح فالسنة كافية نعم وإذا قدم ما يغسل فيه اليد فلا يرفع حتى يغسل الجماعة أيديها لأن الرفع من زي الأعاجم وكذلك قال الشيخ أبو محمد عبد العبد القادر الجيلي ويستحب أن يجعل ما يعني قال ويستحب هذه لست سنافية من الشيخ الإسلام رحمه الله لكنها مقول القوم ويستحب أن يجعل ماء اليد في طسط واحد لما روي في الخبر لا تبددوا يبدد الله شملكم وروي أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الطسط حتى يطف يعني يمتلئ وقالوا أيضا ومنهم أبو محمد عبد القادر في تعليل كراهة حلق الرأس على إحدى الروايتين لأن في ذلك تشبها بالأعاجم وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشاهد يقول مالف رحمه الله على إحدى الغوائتين الصواب أنه ليس بمكروف حلق الرأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الغلام الذي حرق بعض الرأس يحرقه كله أو يتركه كله وهذا يدل على جواز حلق الرأس وهو المعمول به والظاهر أن هذا في غير النسق ما في النسق فبالإجماع أن الحلق ليس بمكروف بل هو أفضل من التقصير بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما كراهة أشياء لما فيها من التشبه بأهل البدع مثل ما قال غير واحد من الطائفتين ومنهم عبد القادر ويستحب أن يتختم في يساره للآثار ولأن خلاف ذلك عادة وشعار للمبتدع وحتى إن طوائف الآن بالأكس يعني التختم عندنا ليس من عادة العلماء إلا من له الحاجة فإن ذلك الذي نرى في مسجل التختم أنه من باب المباحات إلا في الذهب وأحرى وحتى إن طواف من أصحاب الشافعي استحبوا تسنيم القبور وإن كانت السنة عندهم تسطيحها قالوا لأن ذلك صار شعاراً للمبتدع وليس الغرض هنا تقرير أعيان هذه المسائل ولا الكلام على ما قيل فيها بنفي ولا إثبات وإنما الغرض بيان ما اتفقى تسليم القبور وتسليحة الفرق بينهما أن تسليم القبور يجعل كالسناء يعني هرما علىه أقل من أسفل وتسليحة تكون كالصر متساوي والصواب أن التسليم هو الأفضل وإنما الغرض بيان ما اتفق عليه العلماء من كراهة التشبه بغير أهل الإسلام وقد يتردد العلماء في بعض فروع هذه القاعدة لتعارض الأدلة فيها أو لعدم اعتقاد بعضه من دراجه في هذه القاعدة مثل ما نقله الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب فقال أرجو أن لا يكون به بأس قال وسمعت أبا عبد الله يسأل عن المنطقة والحلية فيها فقال أما المنطقة فقد كرهها قوم يقولون من زي العجم وكانوا يحتجزون العمائم وهذا إنما علق القول فيه لأن في المنطقة منفعة عارضت ما فيها من التشبه ونقل عن بعض السلف أنه كان يتمنطق فلهذا حكى الكلام عن غيره وأمسك ومثل هذا هل يجعل قولا له إذا سئل عن مسألة فحكى فيها جواب غيره ولم يردفه بموافقة ولا مخالفة فيه لأصحابه وجهان أحدهما نعم لأنه لولا موافقته له لما كان قد أجاب السائل لأنه إنما سأله عن قوله ولم يسأله أن يحكي له مذاهب الناس والثاني لا يجعل بمجرد ذلك قولا له لأنه إنما حكاه فقط ومجرد الحكاية لا يدل على الموافقة واهم الله أعلم أن مثل هذا لا يقال أنه وافق ولا خالف لأنه لو كان موافقاً لبين رأيه ولقال مثلاً هذا جائز وقاله فلا ولو كان مخادفاً لقاله فلا ولكن لا أراه فالظاهر أنه في مثل هذا لا يقال إنه موافق ولا إنه مخالف ولكن يقال إنه متوقف ولكن أسند الأمر إلى غيره تورعاً لأنه يحتمل أن يكون ما قاله الغير صحيحاً فينكره رحمه الله من باب الورع وهذا وسط بين القولين بين القول بأنه موافق والقول بأنه مخالفة فيقال إنه ليس صريحاً في مخالفة ولا في الموافقة وإنما حكاه على سبيل الورع باحتمال أن يكون صواباً التحليق إنهم يحلقون أسفل الرأس كالحلقة التحليق ما هو يحلقون الرأس كله يحلقونه حلقة هكذا إما أن يجعل الحلقة أسفل أو الحلقة بالوسط وفي لقص المنطقة أثر وكلام ليس هذا موضع ولمثل هذا تردد كلامه في القوس الفارسية فقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن القوس الفارسية فقال إنما كانت قصي الناس العربية ثم قال إن بعض الناس احتج بحديث عمر رضي الله عنه جعاب وأدم قلت حديث أبي عمر بن حماس قال نعم قال أبو عبد الله يقول فلا تكون جعبة إلا للفارسية والنبل فإنما هو قرن قال الأثرم قلت لأبي عبد الله في تفسير مجاهد قلوبنا في أكنا قال كالجعبة للنبل قال فإن كان يسمى جعبة للنبل فليس محتج به الذي قال هذا بشيء ثم قال ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية هذا من تواضع أنه حال مسألة على العلم بالعربية لأن الإمام أحمد رحمه الله قد دخل كلامه شيء من العامية ولهذا في جواباته يقول إيش تصنع وكلام عام فقال رحمه الله أراد أن يحيل هذا الأمر إلى العربية هذا سمى جعبه أو لا سمى قال أبو بكر قيل لأبي عبد الله الدراعة يقول لها فرج فقال كان لخالد بن معدان دراعة لها فرج من بين يديها قدر ذراع قيل لأبي عبد الله فيقول لها فرج من خلفها قال ما أدري أما من بين يديها فقد سمعت وأما من خلفها فلم أسمع قال إلا أن في ذلك في هذا بقوله تعالى وأعدوا لهم مستطاة من قوة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله واحتج بهذه العلم الآن المام أحمد توقف قالنا من أسمع في فرجها يعني شقة من الخلف وأورد عليه أن هذا أسهل للركوب عند ركوب الخير والإبل وما أشب ذلك لأنه يكون أوسع لأسفلها واحتج بعضهم بقوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعت من قوة وفي فتحها من أسفل قوة للإنسان وسرعة ركوب مناقشة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله واحتج بهذه الآية بعض الناس في القوس الفارسية ثم قلت إن أهل خرسان يزعمون أنه لا منفعة لهم في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال كيف وإنما افتتحت الدنيا بالعربية قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ورأيتهم بذلك لكن الراجح أنه إذا تغيرت فليتبع ما فيه المصلحة سواء كانت عربية أو فارسية أو أوروبية أو شرطية أو غربية المقصود وأعدوا لهم ما استطعتهم القوة وأما لو قلنا نبقى على ما كان علي العرب من قبل فهذا لا يمكننا الاستقيم فالصواب أن مثل هذا لا يدور قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ورأيتهم بالثغر لا يكادون يعدلون بالفارسية قال إنما رأيت الرجل بالشام متنكبا قوسا عربية وروا الأثرم عن حفص بن عمر قال حدثني عبد الله بن بشر عن أبي راشد الحبراني وأبي الحجاج السكسكي عن علي قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوكأ على قوس له عربية إذ رأى رجلا معه قوس فالسية فقال ألقها فإنها ملعونة ولكن عليكم ملقسي العربية وبرماح القناء فبها يؤيد الله الدين وبها يمكن لكم في الأرض ما خرجه؟ ماذا يقول؟ يقول أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الجهاد باب السلام وإثنانه عند ابن ماجة فيه عبد الله بن وسر ضعيف وأشعث ابن سعيد متروك الحمد لله نراك فانا اياه ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها نقل بن القين رحمه الله في زال النعات عن شيخ ابن ذيمية رحمه الله أن أفراد بن ماجه الغالب فيها الضعف وهذه فائدة يعني من فرد بهم ماجه من بين السنن فالغالب فيه الضعف يعني فيجب عن يسانا أن يتأنى ويتوقع من فرد به بن ماجه ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها كلام طويل ليس هذا موضع وإنما نبهت بذلك على الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فكذ قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها كلام طويل ليس هذا موضع وإنما نبهت بذلك على أن ما لم يقم من هدي المسلمين بل هو من هدي العجم أو نحوهم وإن ظهرت فائدته ووضحت منفعته ترى هم يترددون فيه ويختلقون لتعارض الدليلين دليل لازمة الهدي الأول ودليل استعمال هذا الذي فيه منفعة بلا مضرة مع أنه ليس من العبادات وتوابعها وإنما هو من الأمور الدنيوية وأنت ترى عامة كلام أحمد إنما يثبت الرخصة بالأثر عن عمر أو بفعل خالد بن معدان ليثبت بذلك أن ذلك كان يفعل على عهد السلف ويقررون عليه فيكون من هدي المسلمين لا من هدي الأعاجم وأهل الكتاب فهذا هو وجه الحجة لا أن مجرد فعل خالد بن معدان حجة أنا نشير إلى ما ذكر أمارك رحمه الله أن الشيء إذا انتشر وصار للمسلمين وغير المسلمين فإنه يزول ارتشابهم