141 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 65 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في هذه الآيات الكريمة كثير من الفوائد يا أهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم إلى آخرين في هذه الآية من الفوائد أولا توبيخ هؤلاء عن أهل الكتاب اجلس هذه توبيخ أهل الكتاب بكونهم يحاجون
ويجادلون في إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن فائدها أيضا علو شأن إبراهيم ومنزلته بين جميع الطوائف اليهود والنصارى والمسلمين ومن فائدها بيان الاحتجاج بالعقل لقوله لما تحاجون في
إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده فكيف تحاجون به مع أن التوراة والإنجيل لم تنزل إلا من بعده وهذا خلاف العقل ويتفر على هذه الفائدة أنه لا ينبغي إهمال العقل في الاستدلال
كما لا ينبغي الاعتماد عليه وترك النص فالناس في الاستدلال بالعقل طرفان ووسط طرف غالى فيه حتى قدمه على السمع وذلك بالنسبة للفقهاء في أصحاب الرأي والقياسيين الذين يعتمدون على الرأي
وإن خالف النص وبهباب العقائد جميع أهل البدع يعتمدون على العقل ويدعون السمع مع أن العقل الذي يعتمدون عليه ليس إلا شبهاته وليس براهيم ودلالات ما في دلالة لكنهم يظنون أن العقل يقتضي
كذا فيثبتونه ويقتضي نفي كذا فينفونه ولا يرجعون في هذا إلى السمع ومن ذلك الأشاعر والمعتزلة وغيرهم كل من نفى صفة أثبت الله نفسه بحجة أو بشبهة عقلية على الأصحاب من حجة شبهة عقلية فإنه
داخل في من يغالي في الاستدلال بالعقل ومن الناس الطرف الثاني من أنكر الاعتماد على العقل بالكلية وقال ليس للعقل مدخل في إثبات أي حكم أو أي خبر فأنكروا القياس وذلك مثل أهل الظاهر
أنكروا نهائيا وقالوا لا يمكن نرجع العقل في شيء ومن الناس منهم وصدت رجعوا إلى العقل فيما لا يخالف الشرع لأن العقل إذا لم يخالف الشرع فإن الله تعالى يحين عليه في مسائل كثيرة نعم مثل
أتعمرون الناس بالبر وتنسون عنفسكم وأنتم تسلون الكتاب أفلا تعقلون وماذا هذه الآية وما وزل الترات والإنجيل اللي عن بابها فلا تعقلون واستدلال الله تعالى على إحياء الموتة بإحياء الأرض
بعد موتها دلالة استدلال عقلي حسي فهو حسي لأنه مشاهد وهو عقلي لأنه يستدل به على نظيره الذي لا يخالفه تماما فالحاصل أن في هذه الآية اعتبار العقل دليلا نعم ولكن كما قلت بشرط أن لا
يخالف الشرع فإن خالف الشرع فالأصح أن نقول إنه ليس بعقل صح هل أصح أن نقول إنه ليس بعقل لأن لأن صحيح المنقول لا يعارض صريح المعقول أبدا طيب لكن إذا ظن أن العقل يخالفه فإن يخالف السمع
فإما أن يكون لا مخالفة وإما أن يكون السمع غير ثابت وإما أن يكون العقل غير صحيح ملوث بالشبهات والشهوات أردتم يا جماعة طيب ومن فائد الأية الكريمة إثبات أن التوراة والإنجيل منزل من
عند الله لقوله وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعد فإن قال قائل كيف تستدلون بهذه الآية على أن التوراة والإنجيل منزل من عند الله مع أن الفعل يا أخ اسمك ناظم ناظم ناظم طيب مع أن
الفعل هنا وما أنزلت التوراة يعني كيف يستقيم الاستلال بهذه الآية على أن التوراة والإنجيل من عند الله نازل من عند الله مع أن الفعل تكمل ما أنزل التوراة والإنجيل أي إلا من الله نعم يا
الفعل المبيل المجهور كذا طيب ما الجواب على هذا من أين علمت به نعم يا مخاطب هو الله عز وجل يتكلم هو الله لا أحد يتكلم والنزول يجي من العلو والعلو ما في إلا في تبارك لا أحد لا أحد
قول القرآن يفسر بعضه بعضه نعم يقول تعالى إن لا ينزل التوراة والإنجيل فيها هدو القرآن يفسر بعضه وبعضها صحيح وفي هذه السورة نفسها في أولها وأنزل التوراة والإنجيل في نفس السورة إذن
فالمنزل التوراة والإنجيل هو الله وحينئذ نقول ظني الفعل للمجهور للعلم بالمنزل وهو الله فإذا قل من أين علمت أنه المنزل كنت من نفس السورة في أولها وأنزل التوراة والإنجيل هدو للناس
وهذا نظير قوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفاً من الخالق من الخالق الله لكن حذف للعلم به للعلم به ولكن لما كان الضعف صفة نقص بني الفعل هنا للمجهول كما بني للمجهول في قوله وَأَنَّا لَا
نَدْرِ أَشَرٌ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا الشر ما أعضفوه إلى الله مباشرة قال أشر أريد والرشد أعضفوه إلى الله مباشرة أم أراد بهم ربهم رشدا طيب
من فوائد الآية الكريمة إثباتوا علو الله إثبات علو الله لأن النزول إذا ثبت الآن أن العنزال من عند الله فالنزول لا يكون إلا من أعلى طيب هل يمكن أن نستفيد من هذه الآية أن كلام الله
متعلق بمشيئته نعم كيف وهذا بمشيئة الله نعم ولا شك أن التوراة المنزلة من عند الله لكن الله كتب التوراة كتب التوراة ولهذا قال بعضه لا نستطيع أن نثبت بأن التوراة من كلام الله لكن الله
كتبها بلا شك وهي نازلة من عنده أما العنجيل فهو كالقرآن ما فيه أن الله تعالى كتبه قال أنزله وهو كلام فأكون كلاما أما التوراة فقال الله تعالى وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة
وتفصيل لكل شيء طيب من فوائد الآية الكريمة الندى على بني إسرائيل بالسفة وأن تصرفاتهم كما هي مخالفة للمنقول فهي مخالفة للمعقول ومن أراد أن يعرف سفاهة هؤلاء القوم فليرجع إلى كتاب
إغاثة اللحفان من مصائد الشيطان ابن القيل ذكر أشياء عجيبة من سفة الأمة الغضبية والأمة الضالة الأمة الغضبية هم اليهود والأمة الضالة هم النصارى ذكر أشياء عجيبة ولو لم يكن إلا أن الله
تعالى نعى عليهم عقولهم في هذه الآية وفي آية أتأمرون الناس بالبر وتنسونا مفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون فاليهود أمة غضبية جاهلية في أبعد ما يكون عن الرشد ومن فوائد الآية
الكريمة الإشارة بالعقل وأن العقل لا يحمل صاحبة إلا على السداد والصوات لقوله هفلا تعقلون والمراد بالعقل هنا كما ذكرنا في التفسير عقل الرشد يعني عقل التصرف عقل التصرف الذي به الرشد
لا عقل الإدراك الذي هو مناط التكليف لأن هؤلاء اليهود والنصارى عندهم عقل العقل الذي هو عقل إدراك الذي هو مناط التكليف هذا ثابت عند اليهود والنصارى ولولا ذلك ما كلفوش