534- النهي عن السدل في الصلاة لما فيه من مشابهة اليهود [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فقد علم موافقة عثمان لعمر في هذا الباب وروا سعيد في سننه قال حدثناه شيء عن خالد الحداء عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه أنه قال خرج علي رضي الله عنه فرأى قوما قد سدلوا فقال ما
لهم كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم ورواه ابن النبارد نعم والله ما شرحهم قال سيحكم نعم نعم صفح السعود الذي قال وفهر اليهود قال بضم الفاء مدارسهم فهورهم يمكن تجمع على هذا الرحل نعم
المهم المراد من المدارس فقال ما لهم كأنهم اليهود خرجوا من مدارسهم ومن مدرأسهم من مدارسهم مدارسهم مدارسهم عندك مدرأسهم مدرأس مدرأس لأن المدرأس مدارس سيطلب لغة فقال ما لهم كأنهم
اليهود خرجوا من فهرهم ورواه ابن النبارد حفظ بن غياث عن خالد وفيه أنه رأى قوما قد سدلوا في الصلاة فقال كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم وقد روين عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما كان يكرهان
السدل في الصلاة وقد روى أبو داود عن سليمان الأحول السدل معناه أن الإنسان يجعل الرد على كتفيه ويترك طرقه لا يردها على الكتفي هذا هو السدل لكن هل القبع مثل الكوت وشبه والمشلح هل هو
من هذا النوع الجواب لا ليس من هذا النوع كما صبح بذلك شهر السلام والحمد لله في مسجل القبع قال إن وضع القبع على الكتف بدون إدخالكم لا بأس به وقد روى أبو داود عن سليمان الأحول وعسل بن
سفيان عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه ومنهم الرواه عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لكن قال هشيم حدثنا عامر
الأحول قال سألت عطاء عن السدل في الصلاة فكره فقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعي إذا أفتى بما رواه دل على ثبوته عنده لكن قد مويا عن عطاء من
وجوه جيدة أنه كان لا يرى باستدل بأسا وأنه كان يصلي سادلا ولعل هذا كان قبل أن يبلغه الحديث ثم لما بلغه رجع أو لعله نسي الحديث والمسألة مشهورة وهو عمل الراوي بخلاف روايته هل يقدح
فيها والمشهور عن أحمد وأكثر العلماء أنه لا يقدح فيها لما تحتمله المخالفة من وجوه غير ضعف الحديث وقد روا عبد الرزاق وهذا والصحيح أن عمل الضاوي بخلاف ما رواه لا يقدح في روايته
فالرواية تقدح في عمل ويتمس له العذر وأما أن تقدح في روايته فلا لكن العمل كما قال الشيخ السامر قد يكون نسي وقد يكون قبل أن يبلغه وقد يتأول والرواية محكمة نسبها الصحابي إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم وقد روا عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي عبدة بن عبد الله أن أباه كره السدل في الصلاة عن أبي عبيدة بن عبد الله أن أباه كره السدل في الصلاة
قال أبو عبدة وكان أبي يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لها عنه وأكثر العلماء يكرهون السدل مطلقا وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي والمشهور عن أحمد وعنه أنه إنما يكرهه فوق الإزار دون
القميص توفيقا بين الآثار في ذلك وحملا للنهي على لباسهم المعتاد ثم اختلفا هل السدل محرم يطل الصلاة فقال ابن أبي موسى فإن صلى سادلا فمدعادة ويتان أظهرهما لا يعيد وقال أبو بكر عبد
العزيز إنه إن لم تبدو عورته فلا يعيد باتفاق ومنهم من لم يكره السدل وهو قول مالك وغيره والسدل المذكور هو أن يطرح الثوب على أحد كتفيه ولا يرد أحد طرفيه على كتفيه الآخر هذا هو المنصوص
عن أحمد وعلله بأنه فعل اليهود قال حنبل قال أبو عبد الله والسدل أن يسلل أحد طرفيه لإزاب ولا ينعطف به عليه وهو لبس اليهود وهو على الثوب وغيره وغيره مكروه السدل في الصلاة وقال صالح بن
أحمد سألت أبي عن السدل في الصلاة فقال يلبس الثوب فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو السدل وهذا هو الذي عليه عامة العلماء وأما ما ذكره أبو الحسن وهو أما ما ذكره أبو الحسن الآبدي
وابن معقيل من أن السدل هو إسدال الثوب بحيث ينزل على عن قدميه ويجر إسبال الثوب أشار إليها حط مصر فيقول هو إسبال الثوب وجره المنهية عنه فغلط مخالف لعامة العلماء وإن كان الإسبال والجر
منهيا عنه بالابتفاق والأحاديث به أكثر وهو محرم على الصحيح لكن ليس هو السدل وليس الغرض عين هذه المسألة قل هو محرم على الصحيح لا ينافي أن يكون من الكبائر لأن كل الكبائر محرم ومراجه
هنا الإباحة والتحريم وليس يريد أن يعيز نوع التحريم هلوة كبيرة أو صغيرة فلا ينافي كلامه في مواد أخرى أن الإسبال من الكبائر الذنوب لأنه فيه ترتيب اللعنة وليس الغرض عين هذه المسألة
وإنما الغرض أن علي رضي الله عنه شبه السادلين من يهود شبه السادلين باليهود بيناً بذلك كراهة فعلهم فعلم أن مشابهة اليهود أمر كان قد استقر عندهم كراهته وفهر اليهود بضم الفاء مدارسهم
وأصلها به وهي عبرالية فعربت هكذا ذكره الجوهري وكذلك ذكر ابن فارس وغيره أن فهر اليهود مدارسهم وفي العين علي الخليل بن أحمد أن فهر اليهود مدارسهم وفي العين علي رضي الله عنه من كراهة
التكلم بكلامهم ما يؤيد هذا وما في الحديث المذكور من النهي عن تغطية الفم قد علّ له بعضهم بأن رحوا فعل المجوس عند نيرانهم التي يعبدونها فعلى هذا تظهر مناسبة الجمع بين النهي عن السدر
وعن تغطية الفم بما في كلاهما من مشابهة الكراهة معنى في كل منهما معنى آخر يوجب الكراهة ولا محذور في تعليل الحكم بعلتين