140 - 459 - تفسير الآية ( 65 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الظاهر أن هذه الآية منفصلة عن ما قبلها وأنها من كلام الله عز وجل يقول يا أهل الكتاب ويعني بهم اليهود والنصارى ويصفوا وحدهم بذلك لأنهم هم الذين بقيت كتبهم قائمة يهتدى بها إلى أن بعت النبي صلى الله عليه وسلم قول لم تحاجون في إبراهيم الاستفهام هنا للإنكار والتوبير وكلنا يعلم أن قوله لما اسم الاستفهام مجرور بالله وما الاستفهامية إذا جرت بالحرف فإنها تحتف ألفها لما ما فيها ألف عما يتسألون ما فيها ألف على ما تفعل هذه أيضا ليس فيها ألف وتغيرت من أجلها لأنها لا تكتب ألفها يا أن لكنها إذا دخلت على مال استفهامية كتبت ألفها ألفها إيش ألفا على ما مثل أن لا طيب قولوا لما تحاجون أي تخاصمون وثمية المخاصمة محاجة لأن كل واحد من المتخاصمين يدلي بحجته يريد أن نخصم مصاحبه وقلوا لما تحاجون فيه إبراهيم أي في شأنه وفي حاله وفي دينه وليس مراد في ذاته لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بشر متفق عليه ولا محاجة فيه لكن محاجة في شأنه وحاله لما تحاجون فيه وما كيفية هذه المحاجة على قولين لأهل العلم القول الأول ادعاؤهم أنهم على ملة إبراهيم فهم كلهم يقولون نحن على ملة إبراهيم الهود يقول نحن على ملة إبراهيم والنصار يقولون نحن على ملة إبراهيم الوجه الثاني وهو القول الثاني يحاجون فيه لأن اليهود يقولون إن إبراهيم يهودي على دين الهود والنصار يقولون إن إبراهيم نصران على دين النصار وهذا الوجه عكس الوجه الذي قبله لأن الوجه الذي قبله يدعونهم أنهم على دين إبراهيم وهذا الوجه يدعون أن إبراهيم على دينه وننظر الآن سياق الآية ما الذي يؤيد من هذا الوجه لما تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده كيف تحاجون فيه وتقولون إن إبراهيم على ديننا أو تقولون إننا نحن على دين إبراهيم كيف المحاجة وكيف يكون إبراهيم على دينكم والتوراة لم تنزل بعد أيها اليهود وكيف يكون إبراهيم على دينكم والإنجيل لم ينزل بعد أيها النصار أو تقولون إنكم على دينه وأنتم على الإنجيل والإنجيل ليس هو دين إبراهيم أو على دينه التوراة هي دين إبراهيم إبراهيم له شرعة خاصة لكم من جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فكيف تحاجون في هذا تدعون أن إبراهيم على التوراة أو على الإنجيل أو تدعون أنكم أيها المتمسقون بالتوراة أو المتمسقون بالإنجيل على دين إبراهيم مع أن التوراة والإنجيل لم تنزل إلا من بعده وهذا عقل ولا هوس هذا هوس والسخافة كيف يكون إبراهيم على دين كتاب لم ينزل بعد التوراة نزلت على موسى والإنجيل نزل على من؟ على عيسى وهم بعد إبراهيم بأزمنة كثيرة فكيف يكون إبراهيم على هذا ولهذا قال أفلا تعقلون والهمز للتوبيخ السفام للتوبيخ يعني أفلا يكون لكم عقول تعقلون بها ما تقولون وهذا فيه غاية اللوم والتوبيخ أقل تعقلون تأتي في القرآن كثيرا وقد مر علينا أن فيها لعلماء نحو قولين واش مامر يبينهما لنا أشاء فيها قولين أفلا تعقلون في عرابها حمزة الاستفعام يعني حمزة الاستفعام حمزة الاستفعام دخلت على ناحية لا وجه قولا القول الأول أشهدت معنى التحدي لا يا أخي الإعراب ما هو المعنى المعنى للتوبيخ واضح أفلا الحمزة الاستفعام طيب أفلا فتنبي نسيت نسيتها ونم يمر عليك نم يمر عليك طيب نامي وليد أفلا فالألس تقدمت على الزاء الهمزة الهمزة تقدمت على الزاء واصلها فألا تعقل يعني يقولي الوجه الأول الوجه الأول هات أطنيع ما فهم الشيء الآن الوجه الأول نعم الهمزة في الاستفعام نعم وقدمت لأن الاستفعام له الصدارة طيب وأصله والفأ والفاء عاطف على إيش على ما قبلها نعم وأصله إذا عاطف على لا أصله على هذا الوجه على هذا القول فألا تعقل طيب هذا واشي القول الثاني أن الهمزة أن الهمزة زائدة وأنها معطوفة على فعل محذوب يعني أجهلكم ثلاثة عقل وهمزة زائدة هذا قول من؟ قول وليد طيب هو حل النصف نعم يحيب داخل على جملة محذوبة لكن الهمزة هو زائدة لا ليس الزائدة ما هي؟ استفهامية استفهامية اي نعم لكنها لكنها داخلة على جملة محذوبة التقدير أجهلتم أفلتهم ايه أو أغفلتم ايش؟ أغفلتم أغفلتم لا ما هو ضد العقل؟ الجنوب ايه أو السفة طيب ثم أفلا تعقلين إذن فيها وجهان الوجه الأول أن الهمزة للإستفهام والفا للعطف لكنها قدمت الهمزة للإستفهام عليها لأن لها الصدارة وعلى هذا فلا حاجة إلى تقدير لأن الجملة تكون معطوفة على الجملة التي قبلها والوجه الثاني أن الفاء حرف عطف وأن المعطوف محذوف يقدر بما يناسب السياح وللمناسب هنا أن يقدر أسفهتم مثلا لأن العقل ضد والسفة فلا تعقلون وقول فلا تعقلون المراد بالعقل هنا عقل الرشد وليس عقل الإدراك لأن هؤلاء عندهم عقل إدراك والفاق بينهما أن عقل إدراك مناط التكليف وعقل الرشد مناط التصرف يعني بمعنى أن العقل أن عقل الرشد يكون به حسن التصرف من العقل وعقل الإدراك يكون به توجيه التكليف إلى العقل ولهذا يقال الرجل العقل الذكي إذا أساء في تصرفه يقال هذا مجنون هذا غير عقل مع أنه من حيث عقل الإدراك عقل لغير عقل عقل طيب أن من في هنا في حق هؤلاء أي العقلين عقل الرشد يعني أفلا ويكونكم عقل ترشدون به