516- ذكر حديث أبي بكر الصديق مع المرأة التي حجَّت مُصمَتَةً وما يستفاد منه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فعن قيس بن أبي حازم قال دخلا أبوك لصديقه رضي الله عنه على براتهم من أحبس فقال لها زينب فرآها فرآها لا تتكلم فقال ما لها لا تتكلم قالوا حجت مصبتة فقال لها تكلمي فإن هذا لا يحل هذا
عمل الجاهلية فتكلمت فقالت من أنت من أعمال جاهل نصرح عنك هذا عمل جاهلية من كما هي نصرح فطنت فتكلمت فقالت من أنت قال من المهاجرين قالت أي المهاجرين قال من قريش قالت من أي قريش قال
إنك لسأون وقال أنا أبو بكر قالت ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية قال بقاؤكم عليه ما استقامت لكم أئمتكم قالت ومن أئمة قال أما كان لقومك رؤوس وأشراف
وأشراف يأمرونهم ويطيعونهم قالت بلى قال فهم أولئك على الناس فواه البخاري في صحيفه فأخبر أبو بكر أن الصمت المطلق لا يحل وعقب ذلك بقوله هذا من عمل الجاهلية قاصداً لذلك عيب هذا العمل
ودمه وتعقيب الحكم بالوصف دليل على أن الوصف علّه فدل على أن كونه من عمل الجاهلية وصف يوجب النهي عنه والمن عمل ومعنى قوله من عمل جاهلية أي ممن فرد به أهل الجاهلية ولم يشرع في الإسلام
يدخل في هذا كل ما اتخذ من عبادة مما كان أهل الجاهلية يتعبدون به ولم يشرع الله التعبد به من الإسلام وإن لم ينوه عنه بعينه ينهى عندك نسخة لا أشعر نسخة إذن لم ينهى لا أعلم مثل نسخة
هذا القابل وإن لم ينهى عنه بعينه فالبكاء والتصدية فإن الله تعالى قال عن الكافرين وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية والمكاء الصفير ونحمه والتصدية التصفير فاتخاذ هذا قرمة
وطاعة من عمل الجاهلية الذي لم يشرع في الإسلام وكذلك مروج المحرم وغيره ومن ذلك أيضا ما يوجد كما سمعنا عند بعض الصوفية أنهم عند الذكر والتصبيح يصفقون فهذا لا شكا للحق وذلك لأنه تعبد
لله تعالى بما يتعبد به أهل الجاهلين والتصفيح له أحكام منها أن يتخذ عباده فهذا لا شكا في تحريم وأنه لا أجوز ومنها أن يتخذ لهوا ولا عباد فهذا لا شكا أنه خلافه مرؤة كما يتعبد من بعض
الناس يبقى يصفق وربما ينقذ على رجل واحد أو ما أشبه ذلك فهذا خلافه مرؤة ومنها أن يكون فيما نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام أو فيما أمر بخلاحه كتنبيه الإمام فإنه لا شك أن الإنسان
إذا نبه الإمام بالتصفيق وهو رجل فقد خالف أمر الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها أن يقع للتنشيط والتشجيع وإظهار الرضاء كما يفعله أيضا في كثير من المحافر أو في المدارس فهذه يكرهها بعض
الجمال وقال لأن أصلها مأخوذ من غير المسلمين ولا شك أنه لا ينبغي فيها لكن الإنسان لا يجسر على أن يقول إنها مكروهة أو حرام لأن الكراهة أو التحريم حكم شرعية تاجه إلى دليل فهذه هي
أحكام التصفيق كما رأيت والشيخ رحمه الله كأنه مشير إلى هذا أنه إذا اتخذ هذا على وجه العبادة فإنه لا شك أنه من أمل جاهل لا التصفيق أخبط من التصفيق أنا أكره التصفيق مطلق حتى ولو كان
التشجيع وكذلك بروز المحرم وغيره للشمس حتى لا يستضل بظل أو ترك الضواف بالثياب المتقدمة أو ترك كل ما عمل في غير الحرم ولحو ذلك من النور الجاهلية التي كانوا يتخذونها عبادات لأنه في
الجاهلية لا يطوفون إلا في اللباس الجديد وبعضهم لا يطوف اللباس مطلق إلا إذا وجد توبا من ثياب أهل الحرم وفي هذا تقول المرأة التي تطوف اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدى منه فلا أحبه
وكانت تطوف عارية وتضع كفها على فرجه وتقول هذا اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدى منه فلا أحبه وإن كان قد جاء نهي خاص في عامة هذه الأمر بخلاف السعي بين الصفا والمروة وغيره من شعائر الحد
فإن ذلك من شعائر الله وإن كان أهل الجاهلية قد كانوا يفعلون ذلك في الجملة