138 - 459 - تتمة تفسير الآية ( 64 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولا يتخذ بعضنا أربابا من دون الله هذا هو العجل فإن تولوا فإنهم لا يريدون الخير أعلنوها أنتم فقولوا اشهدوا في التحدي اشهدوا بأن مسلمون وإذا أشهدناهم بأن مسلمون فهو إعلان بأنهم غير
مسلمين إذ لو كانوا مسلمين لنقادوا لهذه الكلمة السواء بيننا وبينهم ومعلوم أنهم لو إنقادوا إلى هذه الكلمة لازمهم أن يؤمنوا بالرسول عليه الصلاة والسلام محمد لأن الذي جاء بالعباد
الصحيح هو محمد والذي جاء بشراء الصلاة هو محمد عليه الصلاة والسلام في هذه الآية الكريمة بيان أو أمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدعو أهل الكتاب إلى هذه الكلمة السواء لقوله قل يا
أهل الكتاب وهنا سؤال هل الرسول قال ذلك؟
نعم قالها حتى كان يكتب بها إلى الملوك لما كتب إلى كسر وما كتب وغيره يكتب يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بينه وبينكم لكنه يقول قل يا أهل الكتاب من كمال أدبه إذا قال قل يا أهل
الكتاب فكأنه يقول إنما كتبت لكم هذه الآية بأمر من بأمر الله لكن لو قال يا أهل الكتاب بدون قل لكان فيه احتمال أنه كتبها من عند من عند نفسه نعم طيب المهم أن الرسول عليه الصلاة
والسلام قال ذلك ودعاهم إلى هذه الكلمة لكنهم أبوا أبوا امتنعوا لأنهم مصرون معاندون إلا من هدى الله هدى الله من النصارى أقواما ومن اليهود أقواما ومن المشركين أقواما ومن فوائد هذه
الآية الكريمة التنزل مع الخصم لإلزامه بالحق كيف ذلك لأنه قال سواء بيننا وبينه مع أن الحق مع من ما في الشيك مع هذا صلى الله وسلم لكن من أجل إلزام الخصم وإقامة الحج عليه أتنزل معه
أقولت انزل كلمة عدل بيننا وبينه ومن فوائد الآية الكريمة وجوب استعمال العدل في المناظرة حتى مع العدو لأن رسول أمر بأن يعلن هذا وإذا كان هذا واجبا في مناظرة المسلمين مع الكفار فهو في
مناظرة المسلمين بعضهم مع بعض أوجب وأوكد ولهذا نقول من الخطأ العظيم أن بعض الناس إذا رأى رأيا قال ما إنما سواه خطأ وخطأ غيره هو قد يكون خطأ باعتبار اعتقاده ما ننكر عليه يعني إذا قال
هذا القول خطأ باعتبار اعتقاده ما ننكر عليه لأنه من المعلوم أنه إذا اختار ضده فهو عنده خطأ ولا ينكر عليه لكن الإنكار أن يخطأ من قال به وهذا فرق دقيق فرق بين أن أعتقد أن هذا القول
خطأ ولا أأخذ به وبين أن أخطأ من قال به لأنه إذا خطأته ادعيت العصمة لي والزلل له وهذا خطأ هذا الخطأ ولهذا يجب في المناظرة بين المسلمين كما يجب في المناظرة بين السلمين والكفار أن
تكون بالعدل ومن المعلوم أن الميزان العدل في ذلك كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب الله وسنة رسوله ولكن المشكل أنه ليس كل أحد يفهم الكتاب والسنة كما ينبع يعني ومن الناس
من يكون ظاهريا محظا لا ينظر إلى مقاصد الشريعة ومعينيها العظيمة التي يقصد بها إصلاح الخلق فتجده مثلا يريد أن ننفذ شيئا من المسائل التي لا تعتبر ذات شأن كبير في الإسلام وإن فات بذلك
مصلحة عظيمة كبيرة منها مسائل الخلافة التي يظهر فيها النزاء والمباينة بين المسلمين ولها أمثلة كثيرة يمكن تفهمونها تجد مثل بعض الناس يقول لابد أن ننفذ هذا الشيء وإن كان سنة وإن كان
يلزم على تنفيذه تفرق المسلمين وعداوتهم وحدوث البغضى بينهم لا ينظر إلى أن الشرع في الحقيقة مبني على الإلفة وأتلاف القلوب حرم البيع على بيع المسلم لأن ذلك يؤدي إلى العداوة البغضى
النجح الخطبة على خطبة أخيه أشياء كثيرة إذا تعملتها وجدت أن هذا الشرع يرمي إلى أن يأتلف الناس وتتفق القلوب واتحد الأهداف وأن المسائل الجزئية إذا خيف منها فتنة تترك والحمد لله أنت هل
عليك لوم إذا تركت الأدنى للأعلى ليس عليك لوم بل لك المدح اللوم أن تفعل الأدنى لتفرط في الأعلى هذا اللوم ولهذا نعلم علم اليقين أن الصحابة أفقى منا بكثير وأقوم منا في أعمالهم وأنهم
أشد منا حبا لشريعة الإسلام ومع ذلك يتوافق بعضهم مع بعض في أمور لا يرونها لكن من أجل المصلحة واعتلاف الناس واتفاق القلوب ولا يخفى عليكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امتنع من هدم
الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم مع أن هذا هو الذي يتمناه وهو الذي هم به خوفا من إيش خوفا من الفتنة لأن قريشا كانوا حديث أهد بكفر وكان عليه الصلاة والسلام يترك ما يحب لمصلحة الناس
كان يصوم في السفر ولما قيل الناس قد شق عليهم ماذا فعل أفطر أفطر بعد العصر بعد العصر ورفع الماء على وهو على فعيره على فخذه وشربه الناس انظروا ما قالوا الله نصائم ولا بقلاب جزء بسيط
فبكمل والصحابة رضي الله عنهم في خلافة عثمان بقي رضي الله عنه سبع أو ثمان سنوات في خلافته يقصر الصلاة في ميناء كم بقي بالخلافة ثنتين أشرة سنة بعد مضي أكثر خلافته رأى رضي الله عنه
لسبب من الأسباب أن يتم الصلاة فأتم فبلغ ذلك من بلغ من الصحابة فأنكروا عليه قالوا كيف الرسول صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وأنت في أول خلافتك تقصر الصلاة ولا تتم حتى أن ابن مسعود
لما بلغه ذلك استرجع قال إنا لله وإنا عليه راجع كانه أمر كبير ومع ذلك يصلون خلفه يصلون أربعا مع أعتقادهم أنها خلافة السنة ليش من أجل اتحاد الكلمة وعدم التفرق ولما سئل ابن مسعود قيل
كيف تنكر فعل عثمان وتصلي خلفه أربعا قال الخلاف شر هذا الفقه والله هذا الفقه هذا الشريعة أما أن يتفرق الناس ويتخاصمون ولا يعمل بالعدل ويقال قولي هو الحق وقولك خطأ وأنت مخطئ فهذا ليس
من طريق الشر هذا خلاف الشر وإن زعم من تمسك به أنه على الشر وأنه هو الذي يستعب الحق وأنه هو المعصوم فإن دعواه هذه هي التي جعلته مخطئا من ادعى العثم فأول زلن زل به إيش ادعاه العثم
وأنه الصواب وعلى خطأ طيب