136 - 459 - تفسير الآية ( 64 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الخطاب في قوله قل للرسول صلى الله عليه وسلم وقد مر بنا قاعدة أن الله تعالى إذا صدر الشيء بقول الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يقتضي زيادة العناية به لأنه أمر بأن يبلغ هذا الشيء بخصوصه وإلا فإن جميع القرآن مأمور النبي عليه الصلاة والسلام يقوله قل يا أهل الكتاب أهل الكتاب يعني بهم اليهود والنصار وعلى هذا فالمراد بالكتاب الجنس ليكون شاملا ليش الأخ نعم ذكرت أن المراد بالكتاب اليهود والنصار وقلت على هذا يكون الكتاب للجنس ليكون شاملا اليهود والنصار لا نعم التوراة والعنجيل فيا أهل الكتاب يعني يا أهل التوراة والعنجيل وإنما خاطب هؤلاء بأهل الكتاب أو وصبهم بذلك لأنه لا يوجد كتب منزلة باقية آثارها إلا التوراة والعنجيل ولهذا سموا أهل الكتاب وإلا فإنه ما من رسول إلا ومعه كتاب يدعو به كما قال تعالى لقد أرسلنا رسولنا بالبينات وأنزلنا معهم معهم مع الرسول الكتاب والميزان والميزان لكن الكتب التي بقيت وأثرت وإن كان فيها شيء من التغيير هي التي عند اليهود وعند النصار يا أهل الكتاب من المراد بهم اليهود والنصار طيب هنا لو قالنا قائل أهل الكتاب فسرها بمرادها وبلفظها نقول نفسرها بلفظها أي يا أصحاب الكتاب يا من حملتم الكتاب هذا يسمى تفسير لفظي التفسير المراد يعني مراد به من اليهود والنصار فالتفسير اللفظي هو الذي تفسر به الكلمة بقطع النظر عن المراد بها والتفسير المراد الذي هو مقصود الكلام هو من يراد بالكلام طيب تعالوا يعني أقبلوا أقبلوا وتعالى فعل أمر وليست اسم فعل خلافا لمن زعم من النحويين أنها اسم فعل والدليل على أنها فعل لحوق على الفاعل بها يعني اتصال ضمير بها واسم الفعل لا يتصل به ضمير تقول تعالوا للجماعة تعالي لمن المثنى تعالينا لجماعة الإناث تعالي للواحدة فإذا هي فعل يعني أقبلوا بخلاف هلم هلم هذه اسم فعل الدليل لأنها لا تتغير ولا يلحقها ولا يلحقها الضمير والقائلين لإخوانهم إيش هلم إلينا ولم يقل هلموا إلينا نعم طيب تعالوا أقبلوا إلينا إلى كلمة وفسرها في قوله أن لا نعبد إلا الله لكن وصف هذه الكلمة قبل أن نفسرها سواء سواء يعني عدل لأن سواء هنا مصدر بمعنى اسم الفاعل أي مستوية ليس فيها حيف مستوية بيننا وبينكم والمستوية بين الضد ورده يعني أنها عدل ليس فيها جنف من هؤلاء ولا من هؤلاء سواء إذن سواء مصدر إيش بمعنى اسم الفاعل أي مستوية بيننا وبينكم يعني عدل لا فيها ميلون لنا ولا ميلون لكم بيننا وبينكم الضمير في بيننا يعود على المسلمين وبينكم الضمير على أهل الكتاب ما هذه الكلمة ألا نعبد إلا الله هذه الكلمة سواء كل الرسل المتفقون على هذه الكلمة من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا أحمد وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا كم من الآية شرقتها أجب بالصدق ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدوه نعم وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدوه فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام متفقين على هذه الكلمة إذا فإذا فإذا دعوناكم إليها فهذا عدل ليس في حيث سواء بيننا وبينكم هي أن لا نعبد إلا الله وعلى هذا فيكون موضع قوله أن لا نعبد إلا الله الجرع على أنها عطف بيان لكلمة ويجوز أن تكون خبرا مبتد من حذوب أي هي إيش ألا نعبد هي ألا نعبد طيب طولة ألا نعبد إلا الله نعبد أي نذل ونخطأ في غير الله عز وجل لا نخطأ ولا نذل الذل المطلق إلا لله وحده عز وجل لأن العبادة يراج بها الذل والخضوع الكامل المطلق ويراج بها المتعبد به يعني تطلق على مانين تطلق على فعل العبد وتطلق على مفعول العبد انتبه العبادة تطلق على فعل العبد ومفعول العبد فإذا كانت على فعله فهي التذلل والخضوع إذا كانت على مفعوله فهي العبادات التي يقوم بها والتي فسرها شيخ السامنة تيمية بقوله اسم جامع لكل ما نحبه الله ويرضاه طيب وهنا أن لا نعبد إما أن نقال بشمولها للمعنيين وإما بأن المراد بها الفعل العبد يعني ذل العبد وخضوعه إلا الله وحده والسفذن الوحدانية هنا من إيش من الحصر لأن لا نافية وإلا مثبتة وإذا جاء الكلام بهذا الصيغة نفل وإثبات صار دالا على الحصر طيب من يخالف في هذا؟ يخالف النصارى ما يعبدون الله وحده يعبدون من؟ عيسى وأمة وكذلك اللهود قالوا عزير بن الله