469- قصة مشروعية الأذان وكراهية النبي ﷺ لبوق اليهود وناقوس النصارى [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأيضا فقد روى أبو داود في سننه وغيره من حديث هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك قال فذاكروا له النقع كذا هذي ما هو بنكطة تعلمهم الكتابة هذي ما يبينكطة تقلق القولنا على الصلاة القولنا وش بعدها سبور اليهود شبور اليهود يكونش مانا ما شرح المحقق على المعنى لا ما شرح الله أعلم منها البوق الله أعلم منه شيء يشبه البوق إلا ما يكون إياه نعم قال فذكروا له النقع شبور اليهود فلم يعجبه ذلك وقال هو من أمر اليهود قال فذكروا له الناقوس فقال هو من فعل النصارى فانصر من أمر النصارى في آله فانصر فانصر فعبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مهتم وهو مهتم لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأوري الأذان في منامه قال فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال يا رسول الله إني لبين إني لبين نائم ويقضان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمرون الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك أن تخبرنا فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله قال فأذن بلال قال أبو بشر فحدثني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا هذا محبة السبق إلى الخير يعني كأنه قيل لهم لماذا لم يجعل رسول عليه الصلاة والسلام عبد الله بن زيد فقالوا إنه مريض وفي هذا الحديث يريع على أن الله تعالى قد يوفق المفضول لما لا يوفق له الفاضل فأبو بكر ما رآه عمر رآه لكن لم يبينه لرسول عليه الصلاة والسلام ورآه عبد الله بن زيد ابن عبد ربه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم به ولكن الخصيصة الواحدة لا تقتضي الفضل المطلق يعني إذا فضل أحد بفضلة واحدة لا يلزم من ذلك الفضل المطلق ولهذا نجد بعض الصحابة يكون لهم خصائص ليست لمن هو أفضل منهم بكثير فالفضل نعا فضل مطلق وفضل مقيد ولا يزم من وجود الفضل المقيد أن يثبت الفضل المطلق وروا سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا أبو عوانة عم غيرة عن عامر الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتم بالصلاة اهتماما شديدا تبين ذلك فيه وكان فيما اهتم به من أمر الصلاة أن ذكر الناقوس ثم قال أهو من أمر النصارى ثم أراد أن يبعث رجالا يؤذنون الناس بالصلاة في الطرق ثم قال أكره أن أشغل رجالا عن صلاتهم بأذان غيرهم وذكر رؤيا عبد الله بن زيد ويشهد لهذا ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي قلابة عن أنس أنه قال لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارا أو يضربوا ناقوسا فأمر بلا فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة وفي الصحيحين يعني من جريدنا الآن صار الاقترحات كم؟ ثلاثة أربعة أربعة أبوس والثاني البوق والثالث النار والرابع الراية بعث الرجال نعم وبعث الرجال والخامس بعث الرجال هذه خمس اقترحات لكن لم يوفق منها إلا ما جاء في الرؤية محمد الله اللهم نعم وفي الصحيحين عن ابن جريد عن نافع عن ابن عمر أنه قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم قرنا مثل قرن يهود فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنادي بالصلاة يتعلق بهذا الحديث من شرع الأذان ورؤيا عبد الله ابن زيد وعمر وامري عمر بذا وامري عمر أيضا بذلك وما روي من النبي صلى الله عليه وسلم كان قد سمع الأذان ليلة أسري به إلى غير ذلك ليس هذا موضع ذكره وذكر الجواب عما قد يستشكل منه وإنما الغرض هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كره بوق اليهود المنفوخ بالفم وناقوس النصارى المضلوب باليد أعلّل هذا بأنه من أمر النصارى لأن ذكر الوصف عقيب الحكم عقيب الحكم يدل على أنه علة له وهذا يقتضي نهيه عم لما كره بوق اليهود المنفوخ بالفم وإنما الغرض هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كره بوق اليهود المنفوخ بالهم وناقوس النصارى المضلوب باليد علّل هذا بأنه من أمر اليهود وعلّل هذا بأنه من أمر النصارى لأن ذكر الوصف عقيب الحكم يدل على أنه علة له وهذا يقتضي نهيه عم ما هو من أمر اليهود والنصارى هذا مع أن قرن اليهود يقال أن يقال إن أصله مأهوذ عن موسى عليه السلام وإنما كان يضرب بالبوق وأنه كان يضرب بالبوق في عهده وأما ناقوس النصارى فمبتدع إذ عامة شرائع النصارى أحدثها أحبارهم ورهبانهم وهذا يقتضي كراهة هذا النوع من الأصوات مطلقا في غير الصلاة أيضا لأنه من أمر اليهود والنصارى فإن النصارى يضربون بالنواقيس في أوقات متعددة غير أوقات عباداتهم وإنما شعار الدين الحنيف الآذان المتضمن للإعلان بذكر الله كيف؟ شعار الدين الحنيف؟ شعار إيه؟ إيش؟ وإنما شعار الدين الحنيف الآذان الآذان؟ عندي مندود هكذا تعرف الآذان؟ لا لكن مدها فمدها فلط الأذان؟ لا وإنما شعار الدين الحنيف الآذان المتضمن للإعلان بذكر الله الذي به تفتح أبواب السماء فتهرب الشياطين وتنزل الرحمة الله أكبر يعني هذه المعاني العظيمة لو أن المؤذنين استشعروها وكذلك نحن والسامعين لحصل في ذلك خير كثير أنها تفتح أبواب السماء بهذا الذكر وأن الشياطين أيضا تهرب من هذا الذكر وأن الرحمة تنزل بهذا الذكر لو كنا نشعر بهذا لكان لنا ذوق للأذان غير ما نتدوقه اليوم وأنه مجرد إعلان فقط ومن ثم أي من عدمه كون نشر بهذا صار بعض الناس يؤذن بواسطة المسجد على أنه صوت يسمع فقط وهذا نقص عظيم والأذان سبحان الله شيء عجيب يعني إذا تعمله الإنسان يجد فيه أشياء عجيبة تعظيم لله شهاد بالتوحيد شهاد بالرسالة دعاء للصلاة دعاء للفلاح إشارة إلى أن إقامة الصلاة من الفلاح إلى غير ذلك من الأشياء التي كلما تأملها الإنسان تبين له بذلك حكمة الله عز وجل