457- النهي عن الذبح بالسن والظفر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأيضاً ففي الصحيحين عن رافع بن خديج قال قلت يا رسول الله إنا لا قل عدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما
السن فعظم وأما الظفر وأما الظفر فمدى الحبشة لها النبي صلى الله عليه وسلم قل ما أنهر الدم فكل ما هنا يسمى صور أو شر نعم يجوز هذا وهذا وقوله ما أنهر الدم عام في كل ما أنهر الدم إلا
ما استثنى في قوله ليس السن والظفر وليس هذه من أدوات الاستثنى وسأحدثكم هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بدليل أنه جاء في بعض الأرفاض أما السن بدون قوله وسأحدثه السن فعظم أي سن
هو؟
هل المراد السن الآدمي؟
أو المراد السن مطلقة؟
التعليل يدل على أنه السن مطلقة لقول السن فعظم ولم يقل أما السن فلأنه يشبه الحيوان ذوات الأنياب قل السن عظم وأما الضفر فمدى الحبشة مدى جمع مدية وهي السكين فهل يشمل كل ضفر حتى من
الضفر الحيوان أو المراد الضفر الآدمي؟
يحتمل هذا وهذا فلنظر إلى عاجز الحبشة هل هم يجعلون أظافرهم مدى بحيث يبقى الإنسان ضفره حتى يطول ويكون كالحربة نعم يشق به العرق والبطن وما أشبه ذلك ثم أننا نعود مرة ثانية فنقول السن
فعظم هل هذا التعليل يدل على أن كل عظم لا تجد التذكيد به نعم هذا هو الظاهر وقال بعضهم لا ليس كذلك وقالوا أن العلة في السن أنه سن وأنه تجوز التذكية ببقية العظام ولكن هذا خلاف ظاهر
الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل أما السن فسن قال أما السن فعظم والعلة تأم بعموم المعنى وعلى هذا فنقول التذكية بأي عظم من العظام لا تجوز لأن العظم إن كان طاهرا وهو عظم
مذكات فسيتلوث بالدم النجس ويكون هذا تلويثا لطعام الجن ولهذا نهي عن الاستجمار بالعظام وإن كان السن نجسا العظم نجسا فإنه لا يمكن أن يكون وسيلة للتذكية التي هي الطهار في الصواب أن
جميع العظام لا تجد التذكية بها الظفر متلحبشة هل نقول أيضا مثل أول أن هذه العلة تدل على أن كل مدن تختص به الحبشة فلا جوز الظاهر لا لأن الظاهر وأما الظفر فلأن الحبشة يدبعون به هذا
معنى مدن حبشة لأن حقيقة الأمر أنه ليس مدن لكن الحبشة جعلوه مدن له لها النبي نعم لها النبي جاوب الآسلة لبوس الخاتم إلا لذي سلطان نعم هذا الظاهر والله أعلم مراده لبوس الخاتم الذي
يكون فيه نقش نقش نقش الاسم وإلا فقد ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم يلبسون الخواتيم الرجال والنساء لكن أيضا فيه دليل على أنه لا ينبغي لبوس الخاتم إلا للحاجة إلا لذي سلطان لمن له سلطة
كالأمير والوزير والقاضي والمفتي وما أشبه ذلك ممن يحتاج إلى الختم وأما من لا يحتاج إلى الختم فالخاتم ليس سنة في حقه إن لبسه فهو جائز وأنا من البسه فلا يطلب منه مبسم نعم شيرك ما أليم
بعض الهوى يرى ما قلتم ولهم قول في ذلك فمما يستزلون به أن تلك المحارب التي في زماننا لم تكن في عدى النبي عليه الصلاة والسلام ولا يعني ولا الخلفاء الراشد ولا ولا الخلفاء يعني المحارب
وكانت الدواعي قائما لقيامها في زمانهم ولم يقيموها فدل على أن ذلك ليس من السنة أو يقولون بدعم لازم بصحيح أولا لا يستطيعون أن يثبتوا أن المحارب غير موجود هذه واحدة لأن النفي صعب
والشيء الثاني أن هذه المحارب جرت عليها الأمة الإسلامية ولم ينكرها إلا شذاذه من الناس والشيء الثالث قد يقال مثلا أنها في عهد الصحابة ليس هناك حاجة إلى المحارب كحاجتها اليوم لأن
المساجد فيما سبق ليست كالمساجد التي اليوم تكون مثلا مربع وزواياها سواء بحيث اشتبها القبلة غالبها قد يكون الصف فيها طويل ويعه في تجاه القبلة نعم أنت الوقت أنت الوقت وصلى الله وسلم
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام فيمت رحمه الله تعالى في كتاب يختار الصراط المستقيم وأيضا في الصحيحين عرافع بن خديد أنه قال قلت يا رسول الله إنا لاق
العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والضفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الضفر فمدى الحبشة نهى النبي صلى الله عليه وسلم
قوله صلى الله عليه وسلم ليس السن والضفر هذه ليس أدات استثناء واسمها مستطر وجوبا لأنها جاءت في اللغة العربية على هذا الوضع وقوله سأحدثكم قد يتراء للإنسان أنه مدرج ولكنه ليس كذلك فإن
هذا الحديث روي في البخاري أيضا ليس السن والضفر أما السن فعظم وهذا صريح بأنه من كلام نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يتوهمن أحد أن هذا مدرج ده النبي صلى الله عليه وسلم عن الذبح
بالضفر معللا بأنه مد الحبشة كما علل السن بأنه عظم وقد اختلف الفقهاء في هذا فذهب أهل الرأي إلى أن علة النهي كون الدبح بالسن والضفر يشبه الخنق أو مضنة الخنق والمنخنقة محرمة وسوغوا
على هذا الذبح بالسن والضفر المنزوعين لأن التذكية بالآلات المنفصلة المحددة لا خنق فيه والجمهور منعوا من ذلك مطلقا لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى السن والضفر مما أنهر الدم فعلم
أنه من المحدد الذي لا يجوز التذكية به ولو كان لكونه خنقا لم يستثنه والمضنة إنما تقام مقام الحقيقة إذا كانت الحكمة خفية أو غير منضبطة فأما مع ظهورها وانضباطها فلا وأيضا فإنه مخالف
لتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم المنصوص في الحديث ثم اختلف هؤلاء هل يمنعوا من التذكية بسائر العظام عملا بعموم العلة على قولين في منهب أحمد وغيره وعلى الأقوال الثلاثة فقوله صلى
الله عليه وسلم وأما الضفر فمدى الحبشة لذلك يقتضي أن هذا الوصف وهو كونه مدى الحبشة له تأثير في المنع إما يكون علة أو دليلا على العلة أو وصفا من أوصاف العلة أو دليلها وحبشة في
أضفارهم طول فيذكون بها دون سائر الأمم فيجوز أن يكون نهى عن ذلك لما فيه من مشاهد وحبشة في أضفارهم طول الضحب أنهم هم يكون والضفر إذا طال تقوس تقوس رأسهم وصلوا وصار كطرف الحربة فكانوا
يفعلون هذا وهو خاص بهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام مدى الحبشة ثم إن فيه منافاتا للفطرة التي هي قص الأضفار فلو أبيح التذكى بالضفر لأدى ذلك إلى ترك الفطرة وذلك باستبقاء الأضفار
من أجل أن ينبح بها لكن الآن الصغار إذا أمسكوا العصافير والطيور الصغيرة ذكوها إما بأسنانهم وإما بأضافرهم فما لا تقوم منه ما تحل هم صغار نعم يدخل في الحديث طيب صح وأما العظم فيجوز أن
يكون نهيه عن التذكية به كنهيه عن الاستنجاء به لما فيه من تنجيسه على الجن إذ الدم نجس وليس الغرض هنا ذكر مسألة الذكاة بخصوصها فإن فيها كلاما ليس هذا موضعه