133 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 62 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ففي هذه الآية الكريمة من الفوائد تأكيد أن ما أخبر الله به عن عيسى بن مريم هو الحق ويتفر على هذه القاعدة أن كل ما خالفه مما تكلمت فيه النصارى في شأن عيسى فهو كذب باطل لا يوافق الواقع ومن فوائد الآية الكريمة أنه ينبغي أو أن من بلاغة الكلام أن يكون مطابقا للواقع أو موافقا لمقتضى الحال من بلاغة الكلام أن يكون موافقا لمقتضى الحال وجه ذلك أن هذه الجملة إن هذا له القصر الحق أكدت بثلاثة مؤكدات بثلاثة مؤكدات لأن المقام يقتضي هذا إذ أن دعاية النصارى قوية لا يبطلها إلا كلام مؤكد إما باللفظ وإما بالحال يعني إما بالمقال وإما بالحال وهكذا ينبغي لكل إنسان يتكلم بكلام أن تقتضي الحال أن يكون مؤكدا فإن البلاغة أو مقتضى البلاغة أن يؤكده طيب ومن فوائد العاية الكريمة أن القصص قد يكون حقا وقد يكون باطلا القصص من حيث هو بقاطل النظر عن القصص قد يكون حقا وقد يكون باطلا كذبا من أين يوخذ؟ من وصف القصص بالحق لأن الأصل في الصفة أن تكون مخرجة لما عدى الموصوف هذا الأصل ولهذا لو جاءت صفة غير مخرجة لما سوى الموصوف يسمونها صفة كاشفة لا مانعة إذن نقول القصص الحق الأصل أن الحق صفة مانعة ولا كاشفة مانعة يعني تمنع ما سواء وعلى هذا فتكون أخبار فيها كذب وفيها الصدق نعم من حيث هي خبر وإنما قيدنا ذلك بقولنا من حيث هي خبر يخرج بذلك خبر من؟ خبر الله ورسوله فإنه لا يحتمل الكذب بوجه من الوجود ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا إله في الوجود إلا الله ولكن للمراد لا إله حق ويتعين أن يكون ذلك هو المراد لماذا؟ لأن هناك آلهة موجودة تعبد من دون الله وتسمى آلهة وينكر حصر الآلهة بواحد قارة قريش في مخاطبته لنبي عليه الصلاة والسلام وقال الكافرون هذا ساحر كذب أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجاب الله أكبر العجاب أن تكون الآلهة إله واحدا أو أن تكون الآلهة متعددة الثاني هذا العجاب أما أن يكون إله واحدا فهذا هو الصلاة لكن هم مكابرون على كل حال لا يوجد في الكون إله الحق يجب أن نقيد هذا إله الحق سوى من؟ سوى الله عز وجل أما الآلهة الباطلة فهي آلهة باطلة وإن سميت آلهة فهي كما قال الله تعالى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وأباعكم ما أنزل الله بأن سلطان ومن فوائد الآلهة الكريمة أن سلامة العقيدة فيها الراحة التامة لأنك إذا سلمت عقيدتك وآمنت بأنه ما من إله إلى الله فإنك لن تتجه إلى من سوى الله ولا شك أن هذا راح انحصار الهدف والمقصود من أكبر أسباب راحة الإنسان إذا تعدت الأهداف والمقاصد تبلبل الإنسان ولهذا يذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال من بورك له في شيء فليلزمه أي شيء يبارك لك فيه وتشوف أنك مطمئن فيه سجارة بيت زوجة صاحب أي شيء فلزمه فإنه خير من أن تتنقل بعض الناس يقولوا الله فقرى اليوم بزاد المستقم مباكر بالمنتهى بعده بالإقناع بعده بالمهذب بعده بالمدونة الهمالك كل يوم له كتاب هذا روح هذه الوقت ما زي شيء لماذا؟ لأن الهدف لم يتحد هؤلاء المشتكون أيضاً هذا يعبد الله إذا لم تنفع راح للعزة إذا لم تنفع للمنات إذا لم تنفع مناصب أحجار ثلاثة نعم يجعلها للقدر واحد الرابع يجعله إله نعبده إذا لم ينفع عجن عبيطاً من التمر وجعله إلها إذا لم ينفع رخل الشمس القمر على كل حال إذا كانت العقيدة السليمة بأن لا يتجه الإنسان إلا إلى الله ولا عبد الله فإنه يجد الراحة التامة ولهذا قال وما من إله إلا الله وفي هذا رد على النصارى الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة لأنه قال ما من إله إلا الله والعجيب أنه من سفه النصارى وضلالهم يقول الآلهة ثلاثة لكنها واحد كيف ثلاثة واحد هل يمكن الثلاثة واحد إذا جعلت الثلاثة واحد صار ثلث صار إله ثلث وإله ثاني ثلث وإله ثالث ثلث أما أن يكون كل واحد مستقلاً ثم تقولهم واحد فهذا مكابرة المعقول نعم إذن في الآية الكريمة هو من إله الله رد على من على النصارى الذين يقولون إن المسيح عيسى بن مريم إله