453- جملة مما نهى عنه الرسول ﷺ من حديث أبي ريحانة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأيضا ما روى أبو دود والنسائي وابن ماجة من حديث عياش بن عباس عن أبي الحسين يعني الهيثم بن شفي قال خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيليا وكان قاصهم رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة قال أبو الحسين فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم ردفته فجلست إلى جنبه فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة قلت لا قال سمعته يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر عن الوشر والوشم والنتف وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار وأن يجعل الرجل بأسفل ثيابه حريرا في أسفل في أسفل نصر عندكم في أسفل في أسفل ما أشار إليها في أسفل أجعلها نصر لأن في أسفل أوضح فيما وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم أو يجعل على منكبه حريرا مثل الأعاجم وعن النهبى وركوب النمور ولوبوس الخاتم إلا لذي سلطان وفي رواية عن أبي ريحانة قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث محفوظ من حديث عياش بن عباس رواه عنه المفضل بن فضالة وحيوة بن شريح المصري ويحيى بن أيوب وكل منهم ثقة وعياش بن عباس روا له مسلم وقال يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم صالح وأما أبو الحصين الهيثم بن شفي قال الدار قطني شفي بفتح الشين وتخفيف الفاء وأكثر المحدثين يقول شفي وهو غلط وأبو عامر الحجري فشيخان قد روا عن كل واحد منهما أكثر من واحد وهما من الشيوخ القدماء وهذا الحديث قد أشكل على أكثر الفقهاء من جهة أن يسير الحرير قد دل على جوازه نصوص متعددة ويتوجه تحريمه على هذا الأصل وهو أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما كره أن يجعل الرجل على أسفل ثيابه أو على منكبيه حريرا وأن يكون المنهي عنه نوعا كان شعارا للأعاجم فنهى عنه لذلك لا لكونه حريرا فإنه لو كان النهي عنه لكونه حريرا لعم الثوب كلا ولم يخص هذين الموضعين ولهذا قال فيه والأصل في الصفة أن تكون لتقييد الموصوف وبهذا تقييد ذلك الشيء رحمه الله أن نهي عن الشيء قد يكون نهي عن صفته أو عن مشابهة فيه الكفار نعرف خطأ بعض الإخوة الذين أنكروا وجود المحاريب في المساجد وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مذابح كمذابح النصار فظنوا أن كل محراب فإنه مذبح كمذبح النصار وفعلا بنوا مساجد في بعض الهجر والقرى ليس لها محاريب فصار الرجل يدخل ولا يده من أين يصل لأنه ما في محراب يد العلي حجرة مربعة فقط قالوا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن مذابح كمذابح النصار فيقال الرسول عليه الصلاة والسلام لم يطلق بل قيم قال كمذابح النصار فلو أننا جعلنا محاريب كمحارب النصار كمحارب النصار فالنهي وارد لا شك فيه ولا جوث أما أن نجعلها محاريب تخالب محارب النصار فلا بأس بها وفيها فائدة عظيمة وهي الدلالة عن القبلة ولهذا ذكر الفقر رحمه الله أن مما يستلل به على القبلة محاريب المساجد التي للمسلمين وهذا أمر الله وأنا أذكر لكم قصة وقعت بعين أول ما فرشت المساجد من شيخ السلام رحمه الله مفيدة وهو أن النهي قد يكون عن صفة الشيء لا عن الشيء نفسه نعم