429- خطبة النبي في حجة الوداع ومعنى ما جاء فيها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ الإسلام من قيمية رحمه الله تعالى في كتابه الاقتضاء فصل روى
مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن نادي عن عندي وروا نعم قررنا بعضه وروا لكن عندي وروا نعم طيب الفصل موب عندي ما أكتب فصل عندكم كلكم فصل ساقطة من ألف نعم لقد
كلمة فصل ساقطت من ألف نعم وروا مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جابر نعم ما يخال في حديه لحجة الوداع قال كان إذا زالت الشمس يعني يوم عرفه أمر بالقصوى
فروحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية
موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة بن الحارث فان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ورب الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من دمانا رب العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله
في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألا يطئن فرشكم أحدا تكرهونه ألا يوطئن بالواقع ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلنا ذلك فاضربوهن ضربا
غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وفي قونه صلى الله عليه وعلا وسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن معروف إشارة إلى أن الذي
يتولى طلب الرزق وحسول الكسوة هو الرجل أما المرأة فشأنها أن تبقى في بيتها لإصلاح حالها وحال زوجها وحال أولادها وهذا ما كان عليه السلف الصالح لكن مع الأسف لما غشي المسلمين هؤلاء
المستعمرون من الفرنج وغيرهم صار للمرأة مشاركة فيما يخص به الرجال من تحصيل المال وغيره بل وصلت إلى أن تكون وزيرا وهذا كان معروفا في الفرس وأظن أيضا في الروم ولما وليت بنت كسرى وأخبر
النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال لن يفرح قوم ولوا أمرهم من مرأة فالنساء شؤونهن في الواقع في البيوت أما طلبوا الأرزاق والجهاد وما يتعلق بالأمور الظاهرة فإنما هذا الرجال فقط ولذلك
الآن فسدت البيوت أو كثير منها على هذا المبدأ فصارت المرأة هي التي تطلب الرزق وتمردت على زوجها وصار أبوها أو أخوها يمنعها من الزواج لأنه يريد أن يستغل رزقها وامتلأت البيوت من الخدم
وصارت المرأة إذا جاءت إلى البيت ليس لها إلا النوم أو الوسوسة أو الذهاب يمين وشمال وفسد كثير من الأمور لكن لو أن الناس اهتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وعلا وسلم وعرفوا أن المرأة ليس
لها إلا ملاحظة البيت لا يطيق فرشكم أحدا تكرهونه لأنها تتولى الفراش فراش البيت سواء فراش النوم أو فراش الجلوس هي التي تتولى أما الرجل فيتولى إيش الرزق والكسوة وما يتعلق بالحياة
العالمة نسأل الله أن نرد المسلمين إلى حال سلفهم الصالح نعم وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده وإن اعتصمتم به الله كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نحن نشهد أننا رسول
عليه الصلاة والسلام بيّن أثر هذا الكتاب العظيم قبل أن يعيّنه بيّن أثره قبل أن يعيّنه ليشتد شوق النفس إلى معرفته فقال عليه الصلاة والسلام ما أنتم استكتم به لم تضلوا بعده وصدق الرسول
عليه الصلاة والسلام لو تمسكنا به ما ظلنا بعده أبدا كتاب الله وإن كانت الرواية بالنصف فعلى ما جاءت به الرواية وإن لا فرحه أولى لأنه يكون خبرا لمبتدئا محذوف فيكون مبينا بعد أن أشير
إليه على وجه الإجماع وكتاب الله والقرآن بإجماع المسلمين ويضيف إلى الله لأن الله تعالى هو الذي أنزله وهو الذي يتكلم به وسمي كتابا لأنه مكتوب في اللوح المعفوظ وفي الصحب التي بأيدي
الملائكة وفي الصحب التي بأيدينا فإن قال قائل والسنة قلنا قد جاء في هدين الآخر في قدير الخم أن الرسول قال كتاب الله وسنتي ثم لو فرض أنها هذفت فإن كتاب الله يؤيد سنة الرسول عليه
الصلاة والسلام قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وهذا في العبادة وقال في الأموال وقسمها وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهكم عنه فانتهوا فالتمسك بالكتاب تمسكم بالسنة ومن لم يتمسك بالسنة فإنه لم يتمسك بالكتاب نعم وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نحن نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت الله أكبر فقال
بأصبعه ونحن نشهد فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد ثلاث مرات عم أدن فأقام فصل الظهر أولا سألهم إذا سؤلوا عن هذا عن الرسول لهم القيامة أو سألهم من
بعدهم عن الرسول عليه الصلاة والسلام فما أنتم قالون قالوا نشهد أنك قد بلغت بلغت بسالة وضحتها وبينتها وأديت الأمانة التي ائت منتها فأديت وحي الله تعالى على وجه الكمال ونصحت الأمة
فدلهم عليه الصلاة والسلام على كل ما فيه مصالح دينهم ودنياهم ولا أحد أعظم نصحا في الخلق من رسول الله صلى الله عليه وعلاني وسلم ثم رفع أسبوعه السبابة السبابة يعني ما بين الإبهام
والوسطى وتسمى سبابة وتسمى سباحة إلى السماء وينكبها إلى الناس يقول اللهم اشهد وفي هذا نص صريح واضح على أن الله تعالى في العلو لأن الرسول ينفع أسبوعه إلى السماء وينكتها إلى الناس
يشهد الله عليه وهو جلي واضح إلا من طمس الله على قلبه ولم يهتد لهذه النقطة العظيمة وأنكر علو الله وهؤلاء الذين أنكروا علو الله انقسموا إلى فريقين فريق قال إن الله تعالى في كل مكان
في السماء وفي الأرض وبين السماء والأرض وفي البيت وفي المسجد وفي السوق وفي كل مكان وبلغ بهم العدو إلى أنه حال في كل ذات وأبطى القسم الثاني قالوا إن الله تعالى لا يوصف بأنه فوق ولا
تحت ولا يميل ولا شمال ولا مباين ولا محايث ولا متصل ولا مفصل وقد قال أحد الخلفاء أو الأمراء لمحمد من فورك لما وصف الله بهذه الصفة قال بيّن لنا الفرق بين معبودك والعدم وصدق رحمه الله
ما الفرق بين هذه الأوصال السلبية وبين أن نقول إنه معدوم نعم لا فرق بل قال بعض العلماء لو قيل لنا صفوا لنا العدم لم نجد وصفا أدق من هذا لأنه سلب من كل جهة والرسول يقول في هذا المجمع
العظيم وفي هذا اليوم الذي ما طلعت الشمس على أفضل منه يقول اللهم مشهد ويرفع وأصبعه للسماء ولم يجتمع المسلمون في مكان كما اجتمعوا في عرفة ومع ذلك أعلم عليه الصلاة والسلام هذا الإعلان
الفعلي بأن الله تعالى في السماء ومن ثم نقول إن السنة بأنواعها الثلاثة دلت على علو الله تعالى في السماء السنة القولية فالرسول عليه الصلاة والسلام دائما السبحان ربي الأعلى السنة
الإقرارية قال الجارية أين الله قالت في السماء السنة الفعلية مثل هذا الحديث نعم فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد ثلاث مرات وهذا صريح واضح أن
المسافر لا يقيم الجمعة مطلقا حتى لو كان معه أكبر عدد فإنه لا يقيم الجمعة لأن يوم عرفه في حجة الوداء هو يوم الجمعة ولم نصلها النبي صلى الله عليه وسلم خطب أولا ثم أتى الأداء ولو كانت
الجمعة لأذن أولا ثم خطب ثم أن الصحابي يقول صلى الظهر والصحابي يعرف ويميز الفرق بين الظهر والجمعة ظهر طلع السرا والجمعة جهرا كلنا نعرف الفرق وبه نعرف ضلال بعض الطلبة الذين ينتسبون
إلى السنة فيقولون إن المسافر تجب عليه الجمعة وما الدريع على سقوطه فيقال سبحان الله أأنتم أعلموا بشريعة الله من رسول الله كيف يترك الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الواجب في هذا
المجمع العظيم لأنه يرون أنه واجب فهل يعقد أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهل يليق بمقامه عليه الصلاة والسلام أن يدعى جمعة في هذا المجمع العظيم الذي سوف يتفرق الناس من كل ناحية عنه
وهم يرون أنه لم يصل الجمعة والجمعة واجبة من ادعى ذلك فقط طعن في بيان الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه لم يبين ولم يبلغ وكل هذا الذي يحصل في مثل هذه الأمور الشواذ كله مبني على الجهال
على الجهالة مو على الجهل على الجهل والجهال الجهل واضح لأنه لموافق الشر الجهالة اعتداد الإنسان بنفسه ويعجابه بها حتى احتقر علماء الأمة المعاصرين والسابقين ويرى أنه هو الذي على الحق
فعلى كل حال احذروا من هذه الطرق عليكم بسلوك منهج السابقين فهو خير المسابقين ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي قوله لم يصلي بينهما شيئاً إشاره لأنه لا راتبة للظهر في السفر نعم
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف وذكر تمام الحديث الموقف يعني موقفه مهو موقف الحجاج موقفه الذي اختارها عليه الصلاة والسلام وقد قال للناس وقفتها هنا وعرفت كلها
موقف وكأنه عليه الصلاة والسلام يشير بهذا الكلام إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلف الحضور إلى هذا المكان كأنه يقول أيها الناس قفوا في أماكنكم فما ظنكم لو شاهد النبي عليه الصلاة
والسلام هذا الزحام الشديد والسابق العظيم إلى مكان موقفه حتى إن بعضهم في أيام الحر لما كان الحج في الحر حتى كان بعضهم يهلك عطشاً من أجل وصول إلى هذا المكان الذي أشار النبي صلى الله
عليه وعلى عليه وسلم أن غيره مثله فقال كل عرفة عرفة كلها موقف ولكن قل لي لماذا اختار أن يكون في ذلك المكان الظاهر لي والله أعلم أنه هو سنة عليه الصلاة والسلام أن يكون في أخريات
القوم ومعلوم أن المكان الذي وقف فيه هو آخر آخر عرفة من ميل الشر فكأنه أراد أن يحيط بالناس من ورائهم كما كان صلى الله عليه وسلم في سيره ومسيره يكون هو في الآخر ليحوطهم ويتفقدهم عليه
الصلاة والسلام