418- دلالات قوله: (وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا من عدله عليه الصلاة والسلام أول ربا يضعه ربا عمه العباس بن عبد المطلب وكان له السلطة على عمه لأنه رسول الله إليه وإلى غيره فلهذا جعل نفسه وليا على عمه رضي الله عنه وقال أول ربا أضع من ربانه ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله وفي هذا دليل على أنه لا يجود قبض الربا مطلقا حتى وإن عقد في وقت لم نحرم فيه الربا أو حتى وإن عقد على جهل وعلى كل حال نحن قلنا في وقت لم نحرم فيه الربا بناء على الحديث أما الآن فالربا محرم لكن لو أن إنسانا جهل أن الربا محرم وتعامل بربا فإننا نقول له لا يحل لك أن تأخذ شيئا من ذلك ولو كنت جاهل لو كنت لا تدري أنه حرام فإنه حرام عليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم وضع الربا المعقود في الجاهلين ولكن إذا كان كل من المعطي والآخذ عالما بالربا وتعامل المعطي للربا تعامل بالربا لأنه يريد أن يقيم مصنعا أو بناءا أو ما أشبتاده والآخذ بالربا تعامل في الربا لأنه سوف يزداد ماله به وحصل العقل ثم تحاكم إلينا فماذا نصنعه؟ هل نقول أنت الآن أعطيت الربا بالرضاك فأعطيه إياه أو نحرم الآخذ ونأخذ من المعطي ونجعله في بيت المال يتعين هذا نقول للمعطي بالأمس كان الإعطاء حلالا والآن صار حراما لماذا؟ فالآن نعاملك بنقيض قصدك ولهذا بعض الناس إذا طالبه مثلا إذا طلبته بيت الربا بالربا الذي تقاعد تقاعد المعوالي عندما يحل الأجل يقول تعال أنا أعطيتك عشر تلف ريال اثنى عشر ألف ريال يلا عاطني اثنى عشر ألف نعوذ بالله من الناء أرذب لعنى بصول آكله وموكله وأنا أبرأ إلى الله منك نعم ولا نعطيه حرام اشتغلوا بهذا هذه ليست خشية خشة لله لو كانت خشة لله لكان من أول ما دخل بالموضوع فنقول نأخذه من ولا نعطيه الآخ طيب إن كان جاهلين إن كان جاهلا فلا نأخذه منه ولا نعطيه الأخ لأنهما إذا كان جاهلين فالمعطي معذور ما تعمد حتى نقول نعاقبه بالتعزيل بالأخذ منه وهذا ما نعطيه أيضا فيه فنقول ليس لك إلا رأس مالك فقط وفي هذا رد على من ذهب من بعض الناس الآن يقول إذا عملت غير المسلمين معاملة ربوية فلا فلا تؤتي لأنها ربع حرام نعم أو إذا أخذت منه مالا بربع فخذ منه الربع وهذا غلط غلط كبير أما الأول فإنه سوف يكون هناك السمعة السيئة بالنسبة للمسلمين فيقول مثل المسلم الآن إذا تابع توبة حقيقية نأخذ منه هذا المال ونجعله في المصالح ونري الأول الذي تعقل معه أننا أخذنا منه الربع الذي التزم به أما الثاني إذا كان المسلم هو الآخر فإننا نقول لا يجوز لك أن تأخذ لأنك تعلم أنه حرام فلا تأخذ لكن إن أمكن أن نأخذ من هذا الكافر ما بدله من الربع ونجعله في المصالح المسلمين فلا بأس وإلا فلا يخذ