تفسير الآية (278) والآية (279) . فوائد الآية (277) والآية (278) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:46
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
طيب من فوائد الله الكريمة فيان تثبيت المعاني المعقولة بالأمور المحسوسة وجه ذلك أن الله تعالى ضرب مثلا للمعاني بهذه القصة أو بهذه الصورة التي لا يودها أحد ومن فوائدها وجه المطابقة
بين الإنسان المرائي وبين حال هذا الرجل لأن المرأة إذا أنفق ماله يظهر من الناس مدحو والثناء عليه فيزداد ويربو في نفسه ويظن أنه حصل على ما يريد فإذا جاء يوم القيامة الوقت الذي يحتاج
لهذا نعم لا يجد ثواب ما عمله فيكون هذا العمل كالإعصار الذي فيه الرياء كالإعصار الذي أصاب تلك الجنة ومن فوائد الآية جواز ضرب المثل بالحكاية القولية فهل يجوز ضرب المثل بالحكاية
الفعلية وهو ما يسمى بالتمثيل الجواب نعم يجوز لكن بالشرط أن لا يشتمل على شيء محرم الشرط أن لا يشتمل على شيء محرم والنظيف لذلك أنت له لأشهر محرمة في التمثيل أولا أن لا يكون فيه قيام
رجل بدول امرأة أو قيام امرأة بدول رجل أن لا يقوم الرجل بدور تمثيل المرأة وبالعكس لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى المتشبهين من النساء بالرجال والمتشبهات من النساء كأن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ثانيا أن لا يتضمن ازدراء ذوي الفضل
من الصحابة وأئمة الأمة لأن ازدراءهم واحتقارهم محرم والقيام بتمثيلهم يحط من قدرهم لا سيما إذا أولما من حال يمثل أنه فاسع لأن الغالب إذا كان فاسقا وتقمص شخصية هذا الرجل التقي الذي له
قدره وفضله في الأمة فإن ذلك يحط من قدر هذا الذي قام بدوره في التمثيلية الثالث أن لا يكون فيه تقليد لأصوات الحيوانات مثل أن يقوم بدور تمثيل الكلب أو الحمار لأن الله لم يجعل التشبه
في الحيوان إلا في مقام الذم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار واتروا عليه النبع الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغوين ولو شئنا لرفعناه بها
ولكنه أخرد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث إلى آخره وقال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود في قيه الرابع أن لا يتضمن تمثيل دور
الكافر أو الفاسق يعني بمعنى أن لا يكون أحد القائمين بأدوار هذه التمثيلية يمثل دور الكافر أو دور الفاصل لماذا؟
لأنه يخشى أن يؤثر ذلك على قلبه أن يتذكر أيها من الدهر أنه قام بدور الكافر فيؤثر على قلبه ويدخل عليه الشيطان من هذه الناحية لكن لو فعل هل يكون كافرا؟
لا لا يكون كافرا صول نفسه رجل طلق امرأته وله زوجة هل تطلق الزوجة او لا تطلق لا تطلق الزوجة لانه ليس يضيف الطلاق الى نفسه كما ان هذا الذي مثل دور الكافر ليس يضيف الكفر الى نفسه انما
يضيف الى غيره وقد ظن بعض الناس أنه إذا قام بدور الكافر فإنه يكفر ويخرج من الإسلام ويجب عليها أن يجدد إسلامه واستدل بالقرآن وكلام أهل العلم أما القرآن فاستدل بقوله تعالى ولئن سألتهم
لا يقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبي الله وعياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فقال أبي الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذوا قد كفرتم بعد إيمانكم وبقول
أهل العلم إن من أتى بكلمة الكفر ولو مازحا فإنه يكفر قال وهذا الرجل مازح ليس جادا فنقول لهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة فلو قال الرجل
لزوجته أنت طالق يمزح عليها فإنها تطلق فهل تقولون إذا قام الرجل بدور إذا قام الممثل بدور رجل طلق امرأته أتقولون إنها تطلق امرأته سيقولون لا وكلنا قل لا والفرق ظاهر لأن الموازح يضيف
الفعل إلى نفسه والممثل يضيفه إلى غيره ولهذا لا تطلق زوجته لو قام بدور تمثيل المطلق ولا يكفر لو قام بدور تمثيل الكافر لكن أرى أنه لا يجوز من ناحية أخرى لأنه يتأثر قلبه في المستقبل
حيث يتذكر أنه كان يوما من الدهر يمثل دور الكافر طيب هل يمكن أن نأتي بدليل يمثل الأمر بالحكاية الفعلية ما هو سنتم كلامه ذكر الخطوط التي خط النبي عزيزيز خط خطوطا يمثل الإنسان وأمله
وأجله نعم وكذلك خط خطوطا للصلاة الله المستقيم وللسبل نعم لكن هذا قد يكون فيه نظر نعم عادل الملك أتى الأبرص والأقرع والأعمى وسألهم ماذا يريدون كل ذكر أميته فأعطاه الله تعالى أميتهم
ثم عاد إليهم الملك مرة أخرى عاد إلى الأبرص بصورته وهيئته يعني أبرس وفقير وقال له أنها انقطعت أنني رجل فقير وابن سبيل قد انقطعت في الحبال وفي سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك
الآن الملك يمثل دور رجل فقير وهو ليس بفقير وملك ولا يحتاج إلى أكل ولا شرب وكذلك بالنسبة للأقرع وكذلك بالنسبة للأعمى فبعض العلماء استدلنا بهذا الحديث أصلها نبي لكن خففة الهمزة فلا
خلاف وإذا قلنا نبي من النبوة لا من النبأ فبينهما خلاف لنبي لهم لهؤلاء المبأ إبعث لنا ملك النبي عند جمهور أهل العلم هو الذي أوحى الله إليه بالشرق ولم يلزمه بإبلاغه ما أمره به فيكون
بمنزلة المجدد الذي يصلح ما فسد عند الناس وإن كان لا يلزم بالإبلاغ هذا الوحي إلى غيره وأشبه ما له في هذه الأمة العالم مع أن العازل مأمور بالإبلاغ لكن مأمور بإبلاغ رسالة من قبله وقيل
إن النبي هو الذي أمر بإبلاغ رسالة من قبله ووحي إليه وحي خاص يبلغ نسالة من قبله وهذا هو ما ظاهر كلام الشيخ الإسلام من تيمية ويستدل له بقوله تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور
يحكم بها النبي الذين أسلموا يحكم بها فلم يجعل لهؤلاء الأنبياء وحيا خاص بل جعلهم يحكمون يعني وحيا مستقلا بل جعلهم يحكمون بالتوراة وهذا القول جيد لولا أنه منتقض بنبوة آدم فإن آدم كان
نبيا ولم يسبقه شر ولولا هذا النقل لكان ما ذهب إلى الشيخ أرجع وقد يقال إن النبي إذا أوحى إليه بشرع فإنما يوحى إليه بالشرع السابق ليؤكد ذلك الشرع ومجدد من ذكر منه ولكن المشهور عند
أهل العلم هو معنى الأول وقوله لنبي لهم لو قال قال من هذا النبي قلنا إن الله تعالى أبهمه فلنبهم ما أبهمه الله ولو كان في معرفة اسمه فائدة لكان الله عز وجل يبينها لنا يبين اسمه لنا
لكن ليس لنا فيه فائدة المهم أنه نبي من الأنبياء ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ابعث لنا ملكا معنى ابعث يعني مر ملكا وأقم لنا ملكا نقاتل في سبيل الله وكأن أمرهم في ذلك الوقت كأن
أمرهم فوضوي ليس عندهم ملك يدبر أمورهم ويدبر شؤونهم والناس إذا كان ليس لهم أليو أمر صار أمرهم فوضى كما قيل لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم القوم
إذا سافروا أن نؤمروا أحدهم حتى لا تكون أمورهم فوضى يقول ابعث لنا ملكا أي أقل لنا ملك نقاتل في سبيل الله الذي جزم كلمة مقاتل جواب الطلب ابعث وهذا جليل على أنهم عازمون على أن يكون
لهم وليوا أمر يقودهم للقتال في سبيل الله وقول المقاسل في سبيل الله سبق لنا معنى قوله في سبيل الله وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرها بأحسن سبسي وهو فهد فماذا فسر عن رسول عليه
الصلاة والسلام ما ومن قاتل لتكون كلمة الله العليا هذا في سبيل الله فقال لهم النبي يريد أن يثبتهم وينظر عظيمتهم هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ أَلَّا تُقَاتِلُوا
عَسَيْتُمْ فيها قراءتهم الكسر والفتح وهو النصب في العراق الكسر والفتح هَلْ عَسِيْتُمْ وَهَلْ عَسَيْتُمْ يعني يقول هل يتوقع منكم إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ أَلَّا تُقَاتِلُوا
فقالوا وما لنا لا نقاتل يستبي الله وقد وخشنا من ديالنا وأبنائنا فيقول المعنى هنا هل يتوقع فعسى هنا للتوقع أي هل إذا كتب عليكم القتال يتوقع منكم ألا تقاتل فجملة إن كتب عليكم القتال
جملة شرطية معترضة بين اسم عسى وخبرها بأن اسم عسى الضمير التأ وأن لا تقاتلوا هو خبرها وعسى تقتلن بعن ولا لا تقتلن بعن كثيرا كما في الألفية وجملة إن كتب عليكم القتال جملة الشرطية
معترضة جوابها محذوف وقد نقول إنها لا تحتاج إلى جواب لعلمه بالسيق لكن قدره بعض المعذبين فقال فلا تقاتل هل يتوقع منكم ألا تقاتلوا إن كتب عليكم القتال فلا تقاتلوا وجواب هذا هو جواب
محذوف ولو قلنا بأنه لما كان معروما بالسياق فإنه لا يحتاج إليه كما في نظائره لكان له وجه وقول إن كتب عليكم القتال كتب بمعنى فرض فرض عليكم القتال ألا تقاتل ماذا كان جوابهم قالوا وما
لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قوله وما لنا ألا نقاتل أن هذه زائدة ولا غير زائدة الصواب أنها غير زائدة لأن مثل هذا التركيب يصح فيه وجود أنف ويصح فيه حذفها
قال الله تعالى وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا وقال تعالى وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ففي الآيس الأولى ألا أتت أن وفي الثانية حذفت وعلى هذا فهما استعمالان
عربيان مشهوران أي أن أن في مزهر الترقيب يجود أن توجه ويدود أن تحذى وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله يعني أي شيء لنا في عدم القتال يعني أي مانع لنا يمنعنا من القتال في سبيل الله وقد
وجد مقتضي ذلك وش المقتضي؟
وقد أخرجنا من ديالنا وأبنائنا والإنسان إذا أخرج من داره وبنيه فلابد أن يقاتل لتحرير البلاد وفك الأسرار انتبه قوله وما لنا نرجع إلى إعرابية ما اسم استفهام نبي على السكون في محل راف
ولنا جابه مزهور متاذغ محذوف خبر ما وأن لا نقاتل منصوب بنزر الخاف وأصله وما لنا في أن لا نقاتل وقد مر علينا أن المسترية إذا دخلت على حرف نفي فإن الحرف يقدر بكلمة لا بكلمة عدم
فالمعنى إذن وما لنا في عدم القتال يعني أي شيء لنا في أن لا نقاتل أي مانع وجواب في مانع الله لا مانع وما لنا أن لا نقاتل في السبب الله وقد أخرجنا الجملة هنا حالية فهي في محننص وقد
أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قولهم أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قال المفسرون إن المراد إخراج بعضهم لأن هؤلاء الذين أكلموا نبيهم كانوا في ديارهم لكن كان لهم أقوام سبقوا تسلط عليهم العدو
فأخرجهم من ديارهم ومن أبنائهم قال الله عز وجل فلما كتب عليهم القتال تولوا نصلى الله سلامه هم طلبوا الآن أن يبعث لهم نبيهم ملك لوقاتلهم سبيل الله ولما استثبت نبيهم منهم ماذا قالوا
قالوا أن عازمون عازمون على ذلك وثابتون عليه ولكن لما كتب عليهم القتال وفرض عليهم تولوا فصار ما توقعه نبيهم حقا أنهم لم يقاتل وسيأتينا في الفوائد أن بعض السؤال يقوم نكبة على السائل
كما قالت علي يا أيها الذين أأمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسألكم وإن تسألوا أنها حين من أنسوا قالوا أن تبدأ لكم فهنا قال الله عز وجل فلما كتب عليهم القتال تولوا يعني أعرضوا
عن هذا الفرض ولم يقوموا به إلا قليلا منهم والقليل عادة أن يكون أقل من النصف أو لا أو نقول أقل من الثلث أيضا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلث كثير فهم تولوا كلهم إلا القليل ممكن
أن نقول أقل من الثلث نعم وهي منصوبة على أنها مستزنات والله عليم بالظالمين ومقتضى علمه بهم أن يجازيهم على ظلمه والظلم هنا ليس لفعل محرم ولكنه لترك واجب لأن ترك الواجب كفعل المحرم
فيه ظلم للنفس ونقص من حقها نعم فرائد الائت الكريمة من فرائد الائت الكريمة الحس على النظر والاعتبار لقوله ألم تر إلى الملعي من بني إسرائيل إلى آخره ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن
في هذه القصة عبرا لهذه الأمة حيث إن هؤلاء القوم الذين كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم ففيها تحذير هذه الأمة من التولي عن القتال إذا كتب عليهم ومن فوائدها أنه لا بد لجيوش من
قائد يتولى قيادتها لقولهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ومنها أن مرتبة النبوة أعلى من مرتبة الملك لقولهم ابعث لنا ملكا يخاطب على النبي فالنبي إذا له السلطة أن يبعث لهم ملكا
يتولى أمورهم ويدبرهم ومن فوائد الآية الكريمة ذكر ما يشجع على إجابة الطلب فيما إذا طلب الإنسان شيئا من غيره أن يذكر ما يشجعه على إجابة الطلب لقولهم نقاتل في سبيل الله فإن هذا يبعث
النبي ويشجعه على أن يبعث لهم الملك ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى الإخلاص لقولهم في سبيل الله ومن فوائدها تثبيت المخاطب بما طلب إيجادهم تثبيته هل يقوم بما يجب عليه نحوه أم لا
لقوله هل عسيتم إن كتب عليكم القتال وأن لا تقاتل فإذا طلبك إنسان أن ترسله في حاجة أو أن تكلفه بعمل فلا حرج عليك أن تذكر له الأشياء التي يتبين بها تباته وقيامه بهذا العمل لهذه العاية
ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن الإنسان بفطرته يكون مستعدا لقتال من قاتله لقولهم وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ولهذا تجد الجبان من أجبا ما يكون إذا
حصر يأتي بما عنده من الشجاعة استنفذ كل شيء حتى وإن كان أجبل من النعامة فإنه عندما يحشر يكون عنده قوة للمجافعة ومن فوائد الآية الكريمة أن من أسباب القتال إخراج الإنسان من نفسه وأهله
يقص إخراج الإنسان من بلده وأهله لقولهم وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان قد يظن الصبر على ترك المحبور أو القيام بفعل المأمور فإذا ابتلي به نكس من أين
يخذ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منه مع أنهم كانوا في الأول كانوا متشجعين على أن يقاتلوا أقوى منها أن الإنسان قد يظن أنه قادر على فعل المأمور وثرك المحظور فإذا ابتلي به
نكص وعجز فهؤلاء ظنوا أنهم قادرون على القتال لكن لما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منه ويتفرر على هذا أن فيه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا
الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا فإن الجنة تحت ظلال السيوف فالإنسان قد يتمنى الشيء من أمور تنزل به ويعجز عنها وأيضا يشير وهذه الفائدة يشير إليها قول رسول عليه الصلاة والسلام من
سمع بالدجال فلأن عنه فإن الإنسان يأتيه وهو يظن أنه مؤمن فلا يزال به حتى يتبعه فيما يحصل فيه فيما يبعث به من الشبهات هذا الحديث أو معناه ومنها أيضا يتبرع منها أن كثيرا من الناس
ينذرون النذر وهم يظنون أنهم يوفون به ثم لا يوفون به كما في قوله تعالى وعينهم من آهد الله لن أتانا من فضله لنصدق أن ولا نكون من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم
معرضون وهل يستفاد من الآية أن البلاء موكل بالمنطق لأنه قال لهم هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتل فكان ما توقعه نبيهم كان ما توقعه واقعا فإنه لما كتب عليهم القتال تولوا طيب
ومن فوائد الآية ودوب القتال دفاعا عن النفس من أين عخر لأنه لما قال وقد افرزنا قال فلما كتب عليهم القتال كتب أي فرم ليدعتوا عن أنفسهم ويحرروا بلادهم من عدوهم وكذلك أبناءهم من السبن
ومن فوائد الآية كريمة تحذير الظالم من الظلم لقوله والله عليم بالظالمين أي ظلم كان ومنها أي من فوائدها سعة علم الله سبحانه وتعالى حيث كان عالما حتى بظلم الظالم وإن كان واحدا لقوله
والله عليم بالظالمين ومن ذلك أيضا من فوائد الآية تحرين الظلم لوقوع التهديد به ومن فوائدها أن نترك الواجب من الظلم نعم لقول تولوا إلا قليلا منهم والله عليم من الظالمين أي المتولين
الذين فرروا عليهم التثار ولم يقوموا بهم فدل ذلك على أن الظلم ينقسم إلى قسمين إما في علم حرم وإما ترك واجب نعم ثم قال الله عز وجل مبتدى درس اليوم وقال لهم نبيهم نعم وهي أشكد السؤال
انك قائد أقودهم أو إلى الجهاد يعني إذا كانت حوالك السمين مثلاً والطائدة نعم سأرى لهم عنها مثلاً يقول اللهم عنها قائداً يعني يقول له الجهاد هل هذا من هذه آية؟
نعم أشتغلهم أنه ينبغ مثلاً إذا كان أمره المستميل منفرطاً أن يدعى الله عز وجل بأن يهيئ لهم قائداً يجمع كلمتهم نعم يؤخذ من هذا كيف لأنهم طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملك يقاتل من سبيل
الله لعلهم يجدون من نبيهم أن يتفرق للدعوة للدعوة لله عز وجل ويكون هذا هو القائد محمد فالذي يظهر لنا أنهم أرادوا من نبيهم أن يبقى في الدعوة لله عز وجل وعند من كان في من لم يقاتل مما
لا يجب عليه القتال قلنا يا شيخ سيأتي ما في أسئلة يعني يا شيخ قلنا سيأتي أنك الفائدة قلنا في الشيء التفسير أنه سيأتي لنا أن بعض السؤال قد يكون نقمة على بعض الآخرين قلنا أنك فائدة
وإذا أن بعض السؤال قد يكون نقمة على البقي هذه ذكر أتعرنا له في قولي أن الإنسان قد يطب الشيء وهو يظن أنه يقوم به ولكن ما يقوم به يخسر قال وقال لهم نبيهم إن الله ترى فيها نبي قراءة
كما أن قوله ابعث نعم قوله لنبي لهم فيها قراءة لنبي لهم وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملك شب حسن الأدب مع الله هم قالوا للنبي ابعث لنا ولم يقل إني بعثت بل قال إن الله قد
بعث لكم وكأن الله عز وجل أوحى إلى هذا النبي أن يجعل قلانا ملكا عليهم أو ملكا لهم فقال إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا وفي عدوله عن قوله بعثت مع كونه أدبا مع الله إشارع إلى قوة
إلزامهم بقبوله لماذا؟
لأن الذي عينه من؟
الله عز وجل طيب إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا طالوت علم على شخص وليس كما قيل إنه مشتق من الطول بعضهم قال إنه مشتق من الطول لأن الله قد زاله بسطة بالعلم والجسم فقال طالوت من الطول
وليس كذلك وإنما هو عالم كغيره من الأعلام لكن تعلمون أن هذا عالم في لغة من؟
في لغة بني إسرائيل ويمكن أنه دخله شيء من التعديد وقوله المالك قد بعث لكم طالوتا ملكا ملكا هذه حال من طالوت نعم والملك هو الذي له التدبير الذي لا ينازع فيه ولكنه بالنسبة للمخلوق
بحسب ما تقتضيه الوداية الشرعية أو العرفية هذا الملك الذي له التصرف بخلاف المالك المالك هو من له التصرف في ملت معين محدود وقوله نعم قالوا معترضين على هذا أنا يكون له الملك علينا
ونحن أحق بالملك منه ولم يؤتى ساعة من المال يعني قالوا كيف يقوله الملك أنا بمعنى كيف فهي للإستفهام يكون له الملك علينا أي شف التعبير إن الله قد بعث لكم طالوته ولم يقول عليكم لأن
الباعث من الله عز وجل لا يراج به مجرد السلطة وإنما يراج به التصرف بما فيه الخير والمفلحة ولهذا يقال إن الملكية تكليف وليست بتشريف ففي الأول قال بعث لكم طالف وهنا ذهبوا يتكلمون عن
السلطة قالوا أن يكون له الملك علينا ولم يقولوا أن يكون له الملك لنا علينا فجعلوا المسألة من باب السلطة فقط لا من باب رعاية المصلحة ثم قالوا معاذ الذين لاستبعادهم هذا الشيء ونحن أحق
بالملك منه لماذا؟
كأنهم يرون أن الملك لا يكون إلا كابرا عن كابر وأن هذا لم يسبق لأحد من آبائه أن تولى الملك بخلافنا نحن فإن الملوك كان مننا فكيف جاءه الملك؟
أيضا لم يؤتى ساعة من المال فهو فقير ما عنده مال واسع وقد يقال إنه ليس بفقير لكنه ليس عنده مال واسع وفرق بين الفقير المعدم وبين من يجد ولكن ليس ذا ساعة يعني لسا غنيا ننتفع بماله
ويدبرنا بماله ويحصل الجيوش والجنود بماله فذكروا علتين أحدهما من حيث التوسط في مجتمعه والثاني من حيث المال يعني إذن القوة الحسبية والقوة المالية قالوا هذا الرجل المفقود لا عنده حسب
فليس من أبناء الملوك ولا عنده مال فليس من الأغنياء الأثرياء الذين يخطعون الناس بأموالهم نعم جواب نبيهم قال إن الله اصطفاه عليكم اصطفاه بمعنى اختاره وأصلها من الصفور فعليه تكون
اصطفاه بمعنى نعم فيكون أصل اصطفاه اصطفاه بتاء الافتعال ولكنها قول بطارا لما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب الصرف قوله اصطفاه عليكم ولم يقل اصطفاه لكم هنا وفي الأول قال ما رأى قد
بعث لكم وهنا قال اصطفاه عليكم إشارة إلى أنه فضله عليهم فاختاره لأنه أفضل منهم فهو مفضل عليهم لما أعطاه الله سبحانه وتعالى مما سيذكر وزاده بسطة في العلم بسطة معناه السعة لقوله تعالى
والله يقدر ويبسط يبسط للذق لمن يشاء ويقدر أي زاده ساعة في العلم أي علم هو نتكلم الآن في الملكية فالمراد بالعلم عن تدبير الملك فعنده من الحنكة والرأي ما جعله مختارا عليهم من الله عز
وجل أيضا والجسم لذا هو بسطة بالجسم مع العلم فاجتمع في حقه القوتان المعنوية والحسية بسطة الجسم ليست بالطول فقط بل بالطول والقوة أيضا فهو قوي شديد وطويل أيضا فإذا اجتمع في حقه
القوتان المعنوية وهي العلم والثانية الجسمية أو الحسية وهي أن الله تعالى ذلك بطلة في الجسم السبب الثالث والله يؤتي ملكه من يشاء يؤتي بمعنى يعطي ملكه من يشاء كما قال تعالى قول الله
مملك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء في يدك الخير إنك على كل شيء قدير وقر من يشاء مر علينا كثيرا أن كل فعل أضافه الله إلى المشيئة فإنه
مقيد بالحكمة فيؤتي ملكا من يشاء ممن تقتضي الحكمة الإلهية أن يعطوا الملك إذن ما دام الإتاء إتاء الملك مقرونا بالحكمة فإن الله لا يعطي الملك إلا من هو أهل له وليس المراد بذلك دفع
اعتراضهم بذكر مطلق المشيئة صحيح أن الأمر لله يفعل ما يشاء لكن المراد بذلك أن يبين أن الله هو الذي يؤتي الملك من يشاء ومع هذا لا يؤتيه إلا من هو أهل له وقد تبين مما ذكر في أن الله
أطاه بسطاً بالعمل جسم أن هذا الرجل أهل لأن يؤتى الملك والله واسع عريم واسع وأطلق ما قر واسع في العلم في الحكمة في الفضل فأشمل كل صفاته واسع في علمه وفضله وكرمه وقدرته وقوته وجميع
صفاته وأفعاله أيضا وقول عليم أي عليم بمن يستحق أن يكون ملكا أو غيره من من الفضل الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من يشاء.
فهنا نبي ما عليه الصلاة والسلام ذكر عدة أمور تخول هذا الرجل لأن يكون ملكا عليه.
أولا أن الله استفاه عليهم وفضله بفضائل علمها عند الله.
لأنه ما ذكر فيها شيء.
ما ذكر شيء.
ثانيا أن الله زاده بسطة في العلم وتدبير الأمة والحروب والذائل.
ثالثا أن الله زاده بسطة في الجسم ويشمع القوة والطول.
ورابعا أن الله عز وجل هو الذي يؤتي منك ومن يشاء مقرونا بالحكمة فلولا أن الحكمة تقتضي أن يكون طالوت هو الملك ما أعطاه الله تعالى المركب ورابع أن الخامس أن الله واسع عليم فهو ذو
الفضل الذي يمده إلى من شاء من عباده فلو أن يتفضل على من شاء الله أعلم حيث يجعل برسالته وأعلم أيضا حيث يجعل ولايته ثم نأخذ الفوائد من فوائد الآية الكريمة لا ما فيه شيء من فوائد
الآية الكريمة أن نبيهم استجاب لهم حيث طلبوا منه أن يبعث ملكا له فاستجاب ولكن بماذا كان استجابته بسؤال الله سبحانه وتعالى ذلك وإجابة الله له ومنها أن الملك لا ينال بالغاية وإنما
ينال بالأحقية والأفضلية ومنها أيضا أن الملك تتوطد أركانه إذا كان للإنسان مزيئ في حسبه أو نسبه أو علمه أو قوته من أين يأخذ هذا؟
نعم يأخذ أول من قولهم أن يكون لهم ملك عين ونحقوا من الملكين ولم تساعد من المال وثاني من قوله إن الله اصطفاه عليكم وزاده بصة في العلم ومنها من فوائد العالية الكريمة أن سؤالها أن
استفهام هؤلاء القوم أن يكون الملك علينا يحتمل أن يكون مراد به الاعتراض ويحتمل أن يراد بالاستكشاف كيف كان ملكا ونحن نحق بالملك منه ومؤسسات من الملك فإن كان الأول فإن حالهم تقتضي بيش
الذنب لأنهم كيف يعترضون وهم الذين طلبوا أن يبعث لهم ملك وإن كان الثاني فهذا حالهم تقتضي الذنب أم لا يعني قصمة الاستكشاف والبحث عن السبب بدون اعتراض ففي هذا الحال لا اعتراض عليهم
ولا لهم عليهم نعم قائد الآية الكريمة بيان أن عفاء الله عز وجل فوق كل تصور لقوله قال إن الله اصطفاه عليكم مع أنهم قدحوا به من وجهين أنهما حقوا بالملك منه وأنه فقير فبين نبيهم أن
الله تعالى اصطفاه عليكم بما تقتري الحكمة ومن فوائدها أيضا أنه كلما كان الولي ذا بسطة في العلم وتدبير الأمور والجسم وقوته كان أقوم لملكه وأتم لعمرته لقوله وزاده بسطة في العلم والجسم
ومنها أن الملك لبني آدم ملك لله لقوله تعالى والله يؤتي ملكه من يشاء فهذا الملك في مملكته هو في الحقيقة ما ملك إلا بإذن الله عز وجل فالملك لله سبحانه وتعالى وحده يؤتيه من يشاء ومن
فوائد الآية الكريمة أن ملكيتنا لما نملكه ليست على سبيل الحقيقة وليست ملكا مطلقا بل هو تحت ملكية الله سبحانه وتعالى ولهذا لا نتصرف فيما نملك إلا على حسب ما شرعه الله لو أراد الإنسان
أن يتصرف في ملك كما يشاء يتلفه ويحرقه ويعذبه ويؤذيه إذا كان حيوانا قلنا لا لأن ملكك تابع لأي شيء لملك الله سبحانه وتعالى ومنها إثبات المشيئة لله لقوله من يشاء وإثبات أفعاله
الاختيارية لقوله يؤتي ملكه فإن يتعلم الإنسان الملك نراه يتجدد كما قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء فالله
سبحانه وتعالى له أفعال اختيارية بمعنى أنه يفعلها حيث أراد وقد أنكر كثير من الأشاعر والمتكلمة قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل محتجين بأن الأفعال الاختيارية حوادث والحوادث لا
تقوم إلا بحادث كما زعمه فإذا أثبتنا أن الأفعال الاختيارية تقوم بالله عز وجل وأنه يفعل من أشاع ويجدد أفعال سبحانه وتعالى كان من لازم ذلك أن يكون حادثا ومعلوم أن الله تعالى هو الأول
الذي ليس قبله شيء فنقول لهم هذا اللازم الذي ذكرتموه لازم باطل إذ لا يلزم من تجدد الأفعال تجدد الفاعل ولازم من حدوث الأفعال حدوث الفاعل فنحن الآن محدثون بلا شك وأفعالنا تتجدد هل
نقول يلزم أن يكون وجودنا مقارن لأفعالنا أو وجودنا سابق لأفعالنا لا شك أن وجودنا سابق لأفعالنا وهذا في المخلوق فوجود الله عز وجل سافق لأفعاله ولا يلزم من تجدد أفعاله أن يكون هو ذاته
الحادث سبحانه وتعالى بل هو الأول الذي ليس قبله شيء ومن ثم أي من إنكاره من قيام الحوارث به قالوا إن الله تعالى لا يتكلم بكلام يحدثه فيتكلم شيئا فشيئا وقالوا إن كلام الله هو المعنى
الأزلي القائم بنفسه ولا شك أن تفسير الكلام بهذا معناه يقول إلى أن الكلام هو العلم إذا قالوا أن الكلام هو المعنى القائم بالنفس وهذا مثب الأشاعرة فمعنى هذا أنه هو العلم لأنهم يرون أن
الكلام هو المعنى القائم بالنفس وأن هذه الحروف والأصوات التي تسمع مخلوقة خلقها الله سبحانه وتعالى لتعبر عما في نفسه ولهذا قال بعض العلماء قالوا إنه لا فرق بينهم وبين المعتزلة في
الواقع لأن الكل متفق على أن ما نقعه الآن في المصاحف مخلوق لكن أولئك قالوا هو كلام الله وهذا قالوا هو عبارة عن كلام الله طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثباتوا اسمين من أسماء الله وهما
واسع وعلي فالواسع المحيط بكل شيء الواسع الذي صفاته لا نهاية لها في الكمال الواسع الذي غناه لا حد له وهكذا كل ما تشتمل لهذه الكلمة معنا فإنه يدخل في كلمة واسع ولهذا يعتبر هذا الاسم
وهذه الصفة تعتبر شاملة لجميع الأسماء والصفات فإن الله تعالى واسع في كل ما يتصف به وعليم أي محيط بكل شيء علما ولهذا تقترم كلمة واسع دائما في كلمة علي لأن كل منهما فيه الشمول
والإحاطة سبق لنا أن الاسم من أسم الله يتضمن إذا كان متعديا يتضمن كم؟
ثلاثة أشياء الاسم والصفة والحكم يعني الأثر الذي يترتب على ذلك فعليم يتضمن اسم العليم ويترمن الصفة وهي العلم ويترمن الحكم وهو أنه يعلم يعلم كل شيء وإذا كان الاسم غير متعد فإنه يترمن
شيئين وهما الاسم والصفة مثل الحي والعظيم وما أشبهها طيب إذن الصفات أكثر من الأسماء وأوسع لأنه ما من اسم إلا وهو مترمن لصفة وهناك صفات لا يشتق منها أسماء فالصفات أوسع وأعم من أسماء
والله أسمى عليهم ثم قال الله تعالى وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت آية بمعنى علامة كما قال تعالى أولم نكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل يعني علامة تدل على أنه حق
أن بني إسرائيل علمون هذا القرآن وأنه سينزل وقال إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت أن وما دخلت عليه في المحل رفع المرفوعة على أنها خبر إن أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم والتابوت
شيء من الخشب أو من العاج يشبه الصندوق ينزل ويستحبونه معهم وفيه السكينة يعني أنه كالشيء الذي يسكنهم ويطمئنون إليهم وهذا من آلات الله سبحانه وتعالى فيه سكينة من ربيه وبقية مما ترك آل
موسى وآل هارون بقية مما ترك آل موسى وآل هارون من العلم والحكمة آل موسى وآل هارون لأن موسى وهارون عليه الصلاة والسلام كان أخوي من الأب ولا من الأم من الأبي والأم طيب لماذا قال هارون
لموسى يبن أمة لا تأخذ بلحية ولا برأس نعم هذا الاستعطاء ويستدقاء يعني منه يسترق لعله يليم معه تحمله الملائكة يعني هذا التبوت مع هذا الملك تحمله الملائكة والملائكة كما قدمنا كثيرا هم
عالم غيبي مخلوقون من نور وعصل الملائكة مآلكة لأنها مأخوذة من الألوكة وهي في اللغة الرسالة وقد قال الله تعالى جاء للملائكة رسلا لكن فيها إعلال بالتقديم والتخير بالحروف الملائكة عالم
غيبي خرقوا من نور لا يأكلون ولا يشربون لكنهم يلهمون التسبيح فهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون والملائكة كما مر علينا كثيرا لهم وظائف وأعمال متعدية وخاصة فجبرائيل مثلا له عمل متعد
وخاص العمل الخاص والذي نتعبد لله به والمتعدي أنه موكل بالوحي وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور وهو أيضا أحد حملة العرش وميكائيل موكل بالقطر والنبات وهؤلاء الثلاثة كان النبي صلى الله
عليه وسلم إذا استفتح صلاة الليل يذكرهم فيقول اللهم رب جبرايل وميكايل وإسرافيل فاطئ السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني ما اختلف فيه
من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صعب المستقيم لأن كل واحد منهم موكل بما فيه الحياة فجبرايل موكل بما فيه حياة القلوب وإصرافيل بما فيه حياة الأرض صح ميكايل بما فيه حياة الأرض القدر
والنبات وإصرافيل بما فيه حياة الأجسام فإنه إذا نفغ في الصور خرجت للرح وحلت في أجسادها وهناك ملائكة آخرون موكلون بعشياء مثل مالك موكل في النار نعم كما يقول أهل النار يا مالك ليقضي
علينا رب ومنهم خاز الجنة ومنهم ملك الموت الذي يسميه العامة إزرائيل وليس كذلك فإن هذا الاسم ليس له أصل في السنة الصحيحة وإنما هو مذكور عن الإسرائيليات ولم يأتي ذكره في القرآن إلا
باسم ملك الموت ولو كان هذا اسما له لذكر باسمه إما في كتابه والسنة طيب ثم قال إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين إن في ذلك لا آية لماذا نصبناها أو لماذا جاءت منصوبة لأنها اسم إن مؤخر
واللام لأم التوكيد تدخل على المتأخذ من اسم إن أو خبرها فقول إن في ذلك لا آية لكم أي إن في إتيان التابوت تحمله الملائكة لا آية لكم تدل على أن هذا الرجل الذي بعث فيهم هو طالوت أحق
منهم بالملكية نعم لكن قال إن كنتم مؤمنين وإن لم تكنوا مؤمنين فإن الله يقول وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون فالذي تنفعه الآيات ويتعظ بها ويبني عليها عقيدته وعمله إنما هو
المؤمن أما غير المؤمن فإنه لا ينتفع أبدا بالآيات بل إن غير المؤمن لا تزيده الآيات إلا طويانا كما قال تعالى وإذا ما أنز السورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فعما الذين آمنوا
فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم ردسا إلى ردسهم وماتوا وهم فاسقون أو كافرون وهم كافرون المهم أن المؤمن هو الذي ينتبع بالآيات الآيات الكونية والآيات
الشرعية أما الآيات الشرعية فإنه يزاد بها إيمانا لأنها عمل صالح والإيمان يزاد بالعمل الصالح ولأنه إذا تتبرها عرف ما تشتمل عليه من الحكمة والصلاح والإصلاح فازداد بذلك إيمانا وأما
الآيات الكونية فزيادة الإيمان فيها ظاهر أو زيادة الأمان بها ظاهر لأنه إذا رأى هذا الكون وما فيه من النظام البديل وما فيه من الحكمة وما فيه من الالتئام وعدم التناقض وعدم التنافر فلا
شك أنه يزداد إيمانا قال فلما فصل طالوت بن جنود كيف؟
ناخذ على آيها من فوائد الآية الكريمة وقال أنه نبيهم إن آية ملكه لآخره من فوائد الآية الكريمة رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده حيث يدعم الأشياء بالآيات لتقوم الحجة لقوله وقال لهم
نبيهم إن آية ملكه ولو شاء الله عز وجل لفعل ما يفعل بدون آية وانتقم من المكذبين والمستكبرين ولكن من رحمته عز وجل أنه يبعث الآيات حتى تطمئن القلوب وحتى تقوم الحجة ولهذا ما من رسول
أرسل إلا أوتي ما على مثله يؤمن البشر وموافقة الآيات للحكمة ظاهرة لأنه لو جاءنا رجل خرج من بيننا وقال أنا رسول الله إليكم افعلوا ما آمركم به واتركوا ما أنهاركم عنه وإلا فإن دماءكم
وأموالكم حلال لي نطيعوا لما نطيع طبعا ما نطيع لكن من رحمة الله عز وليل وحكمته أن جعل لهؤلاء أن جعل لهم آية للرسل حتى تقوم الحجة ويستجيب الناس ومن فوائد الآية الكريمة ما في التابوت
من الآيات العظيمة حيث كان هذا التابوت مجتملا على ما تركوا آل موسى وعلى هرون من العلم والحكمة من وجه وكان أيضا سكينة للقوم تسكن إليه نفوسهم وقلوبهم ويزدادون قوة في مطالبه ومن فوائد
الآية الكريمة أن للسكينة تأثيرا على القلوب لقوله تعالى فيه سكينة من ربكم وتأمل كيف أضافه إلى ربوبيته إشارة إلى أن في ذلك عناية كبرى لهؤلاء القوم والسكينة إذا نزعت في القلب اطمأن
الإنسان وارتاح وانشرح صدره لأوامر الشريعة وقبلها قبولا تاما ومن فوائد الآية الكريمة إثباث الملائكة لقوله تحمله الملائكة وهل يمكن أن نأخذ من هذه الآية أن التابوت عظيم وكبير يمكن
نشأل تحمله الملائكة كلمة الملائكة جمع وكلم الذي يحمله الملائكة يدل على أنه كبير وقد يقول قائل إن المراد بالملائكة الجنس ولا يلزم أن يكون الذين يحملونه كثرة والعلم عند الله ومن
فوائد الآية الكريمة أن الآيات إنما ينتفع بها المؤمن بقوله إن في ذلك لا آية لكم إن كنتم مؤمني ومن فوائده أيضا تأكيد الشيء بعدوات التأكيد وبالتكرار يعني أن تأكيد الشيء يكون بعدوات
التأكيد ويكون بالتكرار وهنا في هذه الآية اجتمع التكرار والأدوات أين ذلك؟
هذا واحد وين التكرار؟
لا ولا الآية في أول الآية وقال النبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ثم قال إن في ذلك لا آية لكم فهذا أكد بالتكرار وأكد أيضا بإن بإن واللام إن في ذلك لا آية لكم ومن فوائد الآية
الكريمة فضيلة الإيمان وأن الإيمان أكبر ما يكون تأثيرا في الانتفاع بآية الله عز وجل لقوله إن في ذلك لا آية لكم وهل يؤخذ منها أن الإنسان إذا ازداد إيمانا بالله ازداد فهما لكتاب الله
وسنة رسوله نعم لأنه سبق لنا أن الشيء إذا علق الوصف أو علق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف وينقص بنقصانه فكلما تم الإيمان كان انتفاع الإنسان بآيات الله أكثر وفهموا لها آظم وربما
نقول أيضا إنه يجل على فائدة أخرى جديدة وهي أن الإيمان سبب للحفظ لأنه إذا كان آية فإنه إذا نسيت زال كونها آية وإذا بقيت استمر كونها آية ولازم هذا أن يكون المؤمن سريع الفهم قوي الفهم
بطيء النساء وهذا سبق لنا مرات كثيرة بأن الإيمان والتقوى يزيد في الإيمان ويزيد في العلم القصدي يزيد في العلم في الحفظ وفي الفهم فيكسب المعدوم ويثبت الموجود طيب هل نأخذ منه أن
الملائكة أجسام من أين من قول تحمله تحمله الملائكة وأما قول من يقول إنهم عقول فقط أو أنهم أرواح وليس لهم أجسام فقوله رأيه بل باطل بأن الله يقول جاء للملائكة رسلا ولي أجل والنبي صلى
الله عليه وسلم رعى جبريل على خلقته أو على صورة التي خلق عليها له ست مئة جناح قد سد العفق الله أكبر ثم قال الله تعالى فلما فصل طالوت بلجنود ها نعم إلا ذكرنا هذا إيه ذكرناها نعم لا
لكنه مشهور مشهور أما ثبوته ما ثبت لكنه مشهور بهذا عند أهل العلم نعم جعثهم ويقيم فيهم الأمر والنهي فقال لهم نعم قال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوة ملك واستعرضوا أن يقوم طالوة
ملك عليهم لأنه ليس دام سبري فيهم وليس دامائي فيهم وهو أيضا دونهم في المرتبة فهم أحقوا بالملك منه فبين لهم نبيهم أن فضى الله يؤتيه من يشاء وأن الله تعالى قد اضطفاه عليهم وزاده بسطة
في العلم والجسم ففي العلم العلم بالسياسة والعلم بالشريعة والجسم الذي يكون فيه القوة لتنفيذ ما يعلمه من علم الشريعة والسياسة ثم إن الله عز وجل أعطاهم آية على ملكه وهي التابوت تحمله
الملائكة فيه بقية مما ترك آل نوسى وآل هارون وفيها أيضا بعد أن تمت لهم الآية الدالة على أنه أحق بالملك وأنه أهل لأن يملك رتبهم أي رتب الجيوش لقتال الأعداء الذين أخرجوهم من ديارهم
وأموالهم وأظن كل ما سبق قد جرى في البحث واخذت فوائدهم وهذا الدرس جديد قال فلما فصل طالوت بالجنود فصل بهم أي مشى بهم وانفصل عن مكانه بالجنود جمعوا جلد وهم الجيش المقاتلون على أنهم
مقاتلون في سبيل الله لإنقاذ ديارهم وأبنائهم قال فلما فصل طالوت بالجنود وكان رجلا ذكيا عاقلا لأن الله زاده بسطة في العلم وجسم وكان عنده علم من أحوالهم من قبل وأنه لما كتب عليهم
الختال تولوا إلا قليلا منهم بيّن لهم أن الله مبتليهم بنهر النهر معروف الماء الذي يجل وكان القوم عطاشا فقال إن الله مبتليكم بنهر أي مختبركم به ليعلم عز وجل من يصبر ومن لا يصبر لأن
الجهاد احتاجوا إلى معاناة وإلى صبر فابتلاهم الله في هذا النهر ليعلم من يصبر ومن لا يصبر هذا واحد وليعلم من يطير ممن لا يطير ولهذا قال لهم الملك طالوت إن الله مقتليكم بنهار أي
مختبركم به فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فصار ثلاثة أقسام يعني جعل لهم ثلاث حالات من شرب حتى يروى يقول فليس مني وأنا منه بريء لأن الذي لا يطيق
الصبر على العطش ولا يطيق الصبر على أمر القائد لم يطيق الصبر على مقابلة الأعداء فيمنع من الدخول في المعركة ومن لم يطعمه يعني لم يذوقه أبدا فإنه مني أكس الأول الذي شرب الذي يشرب حتى
هو إلا من اغترف غرفة بيده يعني فإنه قد يكون مني نعم لأن الغرفة قليلة وقد يحتاج الإنسان إليها يضطر إليها ليبل ريطة فالآن تبين أنه جعل لهم ثلاثة حالات الأولى طلاب الذي إذا شربوا منه
حتى يرغب حتى يرغب فليس منه نعم ومن لم طعمه أبدا فهو منه ومن شرب غرفة بيده فهو منه لكن مرتبته دون مرتبة من لم يطعمه نعم طيب هذا الابتلاء لأي شيء قلنا ليعلم به من يصبر على المشقة ممن
لا يصبر فهو كالترويض والتمرين على الصبر هذا واحد ثانيا ليعلم به من ينتثل أوامر القائد ومن لا ينتثل فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده ماذا حصل من
نتيجة هذا الابتلاء والامتحان قال فشربوا منه إلا قليلا منهم إذن أكثرهم شرب فأكثرهم ليس صالحا للقتال لأنهم لم يطيقوا الصبر على تحمل الضمأ ولم يفلصوا في امتثال أمر القائد شربوا منه
إلا قليلا منهم قيل إنهم كانوا ثمانين ألفا فشربوا منه إلا نحو أربعة ألاف وقيل غير ذلك والله أعلم لكن المهم الذي في القرآن أن هؤلاء الملأ الكثيرون العظيمون أو أن هؤلاء الملأ الكثيرين
العظيمين كلهم شربوا إلا قليلا منهم من هؤلاء القليل هم الذين لم يتبرأ منهم سواء لم يطعموه أو ارترفوا قرفة بأيديهم قليلا فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه جاوزه بمعنى تعداه ولا يلزم أن
يكونوا عبروا من فوقه المهم أنهم تعدوا هو أي طالوت والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قالوا الضمير يعود على من قيل إنه يعود على الجميع قالوا لا طاقة لنا اليوم
بجالوت وجنود وقيل إنه يعود على الذين تجاوزوه معه طالوت الذين آمنوا معه فعلى الأول يكون القوم جميعهم قد جاوزوه لكن الذين شربوا منه تريثوا للشرب ثم لحقوا بعد ذلك والذين لم يشربوا منه
كانوا بصحبة طالوت لم ينفصلوا عنه أما القول الثاني فيقول إن الذين شربوا لم يتجاوزوه بل بقوا على النهر وقالوا ما لنا ولي القتال نعم والذين قالوا لا طاقة لنا بجنوده وجنوده هم الذين
كانوا مع طالوت طيب فعلى الأول يكون الذين قالوا لا طاقة لنا بجنوده وهم الذين شربوا وغيرهم يكونوا قد قالوا ذلك جبنا وذعرا وأما إذا قلنا هو الذي نعمل معه فليس جبنا منهم بل هم شجعان
لكن رأوا أنهم قليل العدة وقليل العدة وعدوهم كثير قوي وهم بقيادة جالوت رجل من زعماء الفلسطينيين والذين مع الملك هارو كانوا من بني إسرائيل قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده لا
طاقة أي لا قدرة وأنه قاتلتنا له فوق طاقتنا وقولهم لما اليوم هذه العهد أي العهود العهد الحضوري أما في المستقبل فجائز أن يكون لنا فيهم طاقة إما لأنه راح يمدنا به بعدد أو أولئك يضعفون
لكن اليوم ليس لنا طاقة بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله وهذا يؤيد قول من قال إن الذين قالوا لطاقتنا بجالوت وجنوده جميع الجند الذين شربوا ولين ما شربوا قال الذين يظنون
أنهم ملاقوا الله يظنون بمعنى يتيقنون لأن الظن قد يراد به اليقين وإن كان الأصل في الظن أرجحان لكن هنا يراد به اليقين أنهم ملاقوا الله متى يوم القيامة يلاقون الله سبحانه وتعالى
فيحاسبهم ومعلوم أن من تيقن ملاقات الله فسوف يعمل لهذه الملاقات الإنسان إذا علم أنه سيلاقي أحدا فسوف يستعد له قال النبي عليه الصلاة والسلام لمهادم جبل وقد بعده إلى اليمن إنك تأتي
قوما أهل كتاب وها نحن ننظر إلى الذين يريدون الدخول على الكبرى يستعدون لهم بالكلام والهيئة والمشي وغير ذلك فمن أيقن ملاقات الله فسوف يستعد لتلك الملاقات ولهذا قال الله تعالى يا أيها
الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملقي لابد أن تلقيك طيب أنه ملاق الله من هؤلاء الذين يظنون أنه ملاق الله هم المؤمنون الخلص ولا يبعد أنهم الذين لم يطعموه وأن الطائفتين التي شربت والتي
اعترفت لم تدخل في هذا قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة كم هنا تكثيرية أو استفهمية تكثيرية كم من فئة يعني ما أكثر الفئات القليلة التي يتغلب فئات كثيرة هل لها نظير هذه الآية في
القرآن وكم من مالك في السنة لا لا لا لا شاهد من ما أشاهد على كم إلا أن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة قد كانت لكم آية فئتين التقة فئة تقاتل في سبي الله وأخرى كافرة يرونهم مثيهم
رأي العين والله يعيد منصر من يشاء إن في ذلك العبرة لأولى الصار فهم يرونهم مثيهم رأي العين مع ذلك أنصرهم الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله بإذنه الشرع أو الكون بإذنه
الكون سواء كانت الغالبة ممن يحبه الله أو ممن لا يحبه الله قد تكون الفئة القليلة الغالبة ممن لا يحبه الله لكنه سبحانه وتعالى يأذن بذلك لحكمة تقتضيها تقتضي الإذن مثال غزوة حني فإن
غزوة حني كان الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر الف وكانت هوازن ثلاثة آلاف وخمسمائة فرق كبير ومع ذلك لما افتخر المسلمون بكثرتهم وقالوا لن نغلب اليوم من قلة هزموا بهذه القلة
بماذا بإذن الله فالله عز وجل له الحكمة في خلقه قد يقدر الأشياء على الوجه الذي تخفى مصلحته وعرينا لكنها هي في علم الله مصلحة عظيمة لكن في النهاية والحمد لله صارت غلبة للمسلمين
وغلبهم النبي عليه الصلاة والسلام وغنمهم غنائم كثيرة جدا الحاصل كم من فئة قليلة مؤمنة ولو لم هو شرط ليس بشرط ولهذا لم يقول كم من فئة مؤمنة كم من فئة قليلة أي جماعة قليلة غلبت فئة
كثيرة بإذن الله ثم قالوا يصبرون أقوامهم والله مع الصابرين يعني فاصبروا ليكون الله معكم هنا هؤلاء الجماعة الذين يظنون أنهم الأقلشف فائدة الإيمان فائدته أنهم وقطنوا هؤلاء وثبتوهم كم
من فئة قليلة فائدة فئة كثيرة هذا باعتبار الأمور المشهودة والله مع الصابرين باعتبار الأمور المعلومة لأن معية الله ما تشاهد لكن تعرف بآثارها لكن كم من فئة قليلة تشاهد ولا لا غالبت
فئة القليلة الكثيرة تشاهد فثبتوهم ووطنوهم بذكر هذين الأمرين أنكم لا تقول هؤلاء كثيرون ونحن قليلون فإنه كم من فئة قليلة كثيرة وأنكم إذا صبرتم فإن الله مع الصابرين مع الصابرين وقد
سبق لنا مرات كثيرة أن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أغسام صبر على طاعة الله وهو أعلاها وصبر عن معصيته وصبر على أقداره المؤلمة الجهاد فيه صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار
الله فهو جامع لأنواع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله ليش؟
لأن المجاهد في سبيل الله مطيع لله عز وجل ما الذي بذل في هذه الطاعة بذل أغلى ما يملك وهي نفسه يعرض رغبته لسيوف القوم يبتعى عوج الله ومثالا لأمره صبر عن معصية الله فلم يفر حين لاق
العدو بل ثبت ففيه صبر عن معصية الله صبر على أقدار الله نعم يجرح نعم ويكسر وهو في ذلك صابر يقول الله عز وجل ولا تهموا في ابتغاء القوم إن تكونوا تعلمون فإنهم يألمون كما تعلمون لا
تظنوا أن ألم الحرب عليكم فقط هو عليكم وعليهم وتتميزون عليهم بميزة وهي وترجون من الله ما لا يرجون أنتم تقاتلون تؤمنون الدرجات العلامية من الجنة وهؤلاء يقاتلون والعيات بالله لا يرجون
من الله ذلك بل قتلهم في النار كما قال عمر بن خطاب رضي الله عنه لما قال أبو سفيان في غزة وحف يوم بيوم بدر والحرب سجال قالوا له لا سوى قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وهل بينهما
مساوات أبدا فرق عظيم فأين استجال بيننا وبينكم المهم أن قول هؤلاء الفئة المؤمنة التي تظن ملاقات الله حصل فيها التثبيت من جهتين من جهة مشهودة ومن جهة معلومة تدرك بأثارها المشهودة كم
من فئة قليلة بالله والمعلومة والله مع الصابرين والصبر بأنواع الثلاثة متحقق في الجهات في سبيل الله نعم وقال والله مع الصابرين ولما برزوا لجالوت وجنوده برزوا أي ظهروا من البراز وهي
العرض الواسع الباذزة الظاهرة برزوا وثلاغ الجمعان ورأوا أنفسهم مستضعفين ودائما يكون نص الله عز وجل عند المنكسرة قلوبهم الذين يرون أنهم مستضعفون لما برزوا لجالة وجنه ما اعتمدوا على
قوتهم بل لجأوا إلى الله عز وجل وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين طلبوا ثلاثة أمور نعم قالوا ربنا أفضل علينا وصبرا يعني املأ قلوبنا به والإفراغ
الشيء على الشيء يدل على عمومه له يعني املأ قلوبنا وأجسادنا صبرا حتى نثبت وهذا فيه زوال المانع وثبت أقدامنا يعني اجعلها ثابتة لا تزول فلا نفر ولا نهرب وربما يراد بالأقدام ما هو أعام
من ذلك وهو تثبيت القلوب أيضا المطلوب الثالث النتيجة من هذا الغازم وهو وانصرنا على القوم الكافرين ما قال انصرنا على مثل على عدونا أو ما أشبه ذلك على القوم الكافرين الذين نقاتلهم
لكفرهم لم تقام لأنفسنا ولكن لأن هؤلاء كافرون فنحن نقاتلهم لكفرهم ولاحظوا أن القتال عن عقيدة هو القتال اللي فيه نفاية العدو أما القتال عن حمية وعصبية وقومية فهذا قتال فاشد وهذا لو
شئتم ورجعتم إلى التاريخ لا علمتم هذا من الذي حرر فلسطين من ديوش النصارى؟