389- من فوائد حديث: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ من أمته خليلا لأن الله اتخذه خليلا فإن قل إن الصحابة رضي الله عنهم يقولون خليل محمد لما قال أبو هريرة أو صاني خليلي صلى
الله عليه وسلم بثلاث قلنا اتخاذ الإنسان نبيه خليلا لا بأس به الممنوع هو العكس أن الرسول يتخذ خليلا لا أن يتخذ خليلا وفي هذا دليل على رد تفسير الذين فسروا الخليل بأنه ذو الخلة يعني
الحاجة فإن هذا باطل لأننا لو قلنا إنه لا خليل إلا إبراهيم ومحمد معناها أن كل الخلق لا يحتاجون إلى الله إلا إبراهيم ومحمد وهذا من الأبضل للباطل فالصواب أن الخلة هي أعلى أنواع المحبة
وعلى هذا قال الشاعر فيما محبوبته قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا فالخليل هو المحبوب الذي تخللت محبته مسارك الروح يعني الدم والعروق إلى القلب وفي هذا جليل أيضاً على
فضيلة أبي بكر وأنه أحب الأمة إلى رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك فخراً وعزاً وكرامة لأبي بكر رضي الله عنه أن الرسول قال قبل أن يموت بخمس حين فراقه الدنيا قال لو كنت
متخذاً من أمة خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً قال في دبيعة أخرى ولكن أخوة الإسلام ومودته وفي هذا رد على الرافضة الذين يقولون إن أبا بكر عدو للرسول قاتلهم الله وهو يقول في آخر حياته
هذه المقالة فنقول إن أبا بكر هو أحب الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من عمر وعثمان وعلي وفاطمة وغيره لأن فاطمة تدخل في قوله من أمتي خليلاً ولم يتخذ ولم يقول لاتخذت
فاطمة لكن لا شك أن الرسول يحب فاطمة المحبة الأبوية أكثر من أبي بكر رضي الله عنه لكن المحبة الإيمانية والمودة الإيمانية لا أحد يساوي أبا بكر رضي الله عنه بالنسبة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم