374- من فوائد حديث: (والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذا الحديث أساس في السياسة أن الحاكم لا يفرق بين القريب والبعيد الناس في حدود الله سواء حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ابنته فاطمة سيدة نسائه الجنة وأشرف النساء نسبا قال لو
أنها سرقت لقطعت يدها فكيف بمخزومية لم تنل هذه المرتبة فهي أحق بالقط وفيه دليل على أن الحدود إذا بلغت السلطان فإنه لا تجوز الشفاعة فيها مهما كان أما قبل أن تبلغ فلا بأس بالشفاعة
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام جسفوان بن أمية هينما أخذ رداؤه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يد الآخذ قال يا رسول الله وله يريد أن يسقط عنه الحد فقال هل لا قبل أن
تأتيني به فدل ذلك على أنه الشفاعة في الحد قبل وصولها للسلطان لا بأس أما بعد فلا جزء وفيه أيضا الانكار على من شفع مع أن أسامة بن زيد من أحباب الرسول عليه الصلاة والسلام وكان يطلق
عليه أنه حب الرسول صلى الله عليه وعلاه وسلم وابن حبه ومع ذلك أنكر عليه هذا الانكار قال أتشفع في حد من حدود الله كأنه يقول لا ليقو بك هذا إطلاقا نعم وفيه أيضا أن عدم إقامة الحد على
الشريف وإقامته على الوضيع سبب للهلاك فإن قال قائل ترك إقامة الحد على هذا وهذا هل يكون سببا لهلاك؟
نقول يكون لكن من وجه آخر أن عدم إقامة الحدود إضاعة لفريضة من فرائض الله عز وجل كما قال عمر رضي الله عنه لما تكلم عن آية الرجم قال أخاف إن طال بالناس زمان أن يقولوا لا نجل الرجم في
كتاب الله طيب لو يقيم الحد على الجميع كان سببا للنجاة والحياة السعيدة فالأقسام إذا ثلاثة أن يقام الحد على الجميع أن يقام على الوضيع دون الشريف أن يقام على أن لا يقام على الوضيع ولا
على الشريف طيب فإن يقيم على الشريف دون الوضيع رحمة به فهو أيضا من أسباب الهداك لأن الله تعالى قال كونوا قوامين بالقسة جهاداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين إن يكن غنيا أو فقيرا
فالله أولى بهم