365- حرص النبي ﷺ على عدم التشدد في الدين وبيانه لحقيقة التقوى والخشية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لكن على كل حال حرص النبي عليه الصلاة والسلام على منع التشدد في الدين هو بنفس يأتي إليهم ويقول هذا الكلام ثم يقول مقدما للحكم إني أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له هذه الجملة مؤكدة أما والقسم وإن واللا كل هذا ليبين لهم أنه ليست الخشية ولا التقوى في التشديد الخشية والتقوى في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقسم هنا عليه الصلاة والسلام لا ليزكي نفسه وحشاه من ذلك ولكن من أجل أن يبرهن لهؤلاء أنهم لن يبلغوا ما وصل إليه في الخشية والتقوى ومع ذلك كان عمله بالنسبة لما أرادوا لأنفسهم كان عمله سهلا ودون ذلك يقول عليه الصلاة والسلام أما أنا فأصوم ولكني أصوم وأفتر ولم يحدد الصوم ولا الفطر ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يصوم حتى يقال لا يفتر وأحيانا يفتر حتى يقال لا يصوم لأنه يتبع ما هو أسهل وأنفع قد تكون نفسه مثلا لا تقبل تكون نفس الإنسان لا تقبل الصوم لسبب ما فلا يصوم يهون على نفسه وتكون في بعض الأيام مرتاحة للصوم تريد أن يصوم فيفعل وكذلك في النوم أحيانا الرسول ينام حتى لا يقوم حتى يقال لا يقوم ويقوم حتى لا ينام وهذا ليس دائما لأن غالب أحواله عليه الصلاة والسلام أنه يصوم من كل شهر ثلاثة أيام فالحاصل من الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن لهم أنه يجمع بلين امشي الصوم الفطر خلافا للذي قال أنا أصوم ولا أفطر خلالك أيضا قال عليه الصلاة والسلام أصلي وأرقد أصلي وأرقد خلافا للذي قال نعم أقوم ولا أنام وأتزوج النساء خلافا للذي قال لا أتزوج النساء فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذا هديه ثم قال فمن رغب عن سنتي فليس من يعني من رغب عن طريقتي وأراد أن يتخل لنفسه طريقة تخالف طريقة النبي عليه الصلاة والسلام فإنه ليس من أعرفتم هذا قد يجيب إشكالي وهل المراد من رغب رغبة مطلقة أي في كل ما يفعل أم في بعض الأشياء نحن نعرف أن ما تبع لسنا وجماعة على التفصيل من رغب عن سنته مطلقا فهذا ليس منه مطلقا ومن رغب عن سنته في شيء دون آخر فهو ليس منه في هذا الشيء الذي رغب عنه ثم أيضا يفرر بين من رغب عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام زهدا فيها أو تكاسلا مع رغبتي القلبية فيها الأول على خطر عظيم أن يحبط عمل كما قال تعالى ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعماله وهذا على خطر عظيم جدا الثاني أهوى وإن كان أسان معمورا باتباع السنة مطلقا لكنه أهوى من شخص يقول أنا لا لا أريد هذا السنة هذا أهوى وربما يهديه الله عز وجل طيب من حلق لحيته هل يقوم قائم ويقول هذا الرجل ليس من الرسول في شيء لا لا يجوز ولهذا بلغني أن بعض الأخوة قام خطيبة في الناس واعظا وقام يشدد على حلق اللحية حتى قال من حلق لحيته فهو خارج عن سنة الرسول وأطلق وهذا غلط هذا غلط التفصيل إذن أولا من رغب عن السنة مطلقا فهو كافر خارج عن السنة ومن رغب عن شيء دون شيء فهو ليس من الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الشيء إلا يرغب عنه ثم يفرق بين من رغب عن سنة الرسول كراهة له ومن رغب ومن تركها تهاول بها وبين التركين شيء عظيم فرق عظيم