334- قراءة النبي ﷺ من السور في صلاة الفجر [قراءة] - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فروا مسلم في صحيحه عن زهير عن سماكب عن سماك بن حرب قال سألت جابر ابن سمرة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء قال وأنبأني أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها وروا أيضا عن شعبة عن سماك عن جابر ابن سمرة قال في مثل هذا الحديث هل نقول أن هذه الصورة تسن قراءتها لتعيينها أو نقول أن
الصحابي عينها من أجل القياس فقط في احتمال أن الرسول قرأ بها عينها أو أن الصحابي أراد القياس ومزلها ما سبق في حديث معاد هل لا قرأتها بشمس وضحاها سبح اسم ربك الأعلى والليل إذا أغشى
ونحوها هل نقول أن الصحابي أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرادها عينا أو أنه أراد مثل هذا المقدار أقول لا شك أن الذي نص عليه أولى من غيره لا شك واحتمال أن يكون لمجرد المقدار لا
للتعيين وارد لكن ينبغي للإنسان من تمام القدوة أن تقرأ هذا الذي عينه الرسول عليه الصلاة والسلام أو عينه الصحابي وإن كان فيه احتمال أن يكون من باب من باب ذكر المقدار والقياس على هذا
وروا أيضا عن شعوبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر بنحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك وهذا يبين ما رواه مسلم أيضا عن
زائدة قال حدثنا سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكانت صلاته بعد تخفيفا أنه أراد والله أعلم بقوله وكانت صلاته بعد أي بعد الفجر
أي أنه يخفف الصلوات التي بعد الفجر عن الفجر فإنه في الرواية الأولى جمع بين وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وأنه كان يقرأ في الفجر بقاف وقد ثبت في الصحيح عن أم سلمة
أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر بالطور في حجة الوداع وهي طائفة أنت سبت الله أولاً قوله في حديث جابر بن سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل في
العصر نحو ذلك هذا لأنه وقع منه أحياناً وإلا في المشهور من سنة عليه الصلاة والسلام والغالب أنه يقرأ في الظهر أطول من هذا بنحو ألف لا من تنزيل السجدة أو أطول وكذلك أيضاً في العصر
أقصر كان الصلاة في العصر الركعة الأولى تقارب الركعة الثانية من صارة الظهر ولكن صارة الظهر أطول من ذلك وهذا مما يدل على أن الأمر مقاربة يعني ليس معناهم لا بد أن تقرأ في الطوال ولا
بد أن تقرأ في القصار فالرسول عليه الصلاة والسلام لعله يقعل ذلك حسب نشاطه وحسب ما يناسب المأمومين قد يكون مثلاً من المناسب أن لا تقرأ في الطوال مثلاً تصلي بهم الجمعة في أيام الشتاء
البارد لا ينبغي أن تقرأ بهم سورة الجمعة والمنافقين لماذا؟
لأنهم يحتاجون إلى الوضوء قد يكون على البرودة يحتقن الرجل فيتعب في سدة الحر أيضاً لا تقرأ فيهم بذلك لأنهم يلحقهم الغم والأذى بالعرق وغيرها فترأي أحوال الناس طيب نشوف الثقل عندي نقول
جمع بين وصف صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وأنه كان يقرأ في الهجر بقاف وقد ثبت في الصحيح عن أم سلمة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمع في النبي صلى الله عليه وسلم
نعم يقرأ في الفجر بالطور في حجة الوداع وهي طائفة من حول الناس تسمع قراءته نعم نزيد أيضا وهي طائفة وذلك أن أم سلمة أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكي إليه في طواف الوداع تقول
أنها يعني مريضة فقال لها طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فلم يرخصها في ترك طواف الوداع مما يدل على أن طواف الوداع واجب وهو مقتضى حديث عباس أمر الناس أن يكون آخر عهد بالبيت إلا أنهم
كفف عن الحائط فقال طوفي من وراء الناس وأنت راك فطافت من وراء الناس الناس يصلون وهي تطوف لأن المرأة لا تطالب بصلاة الجماعة ليست واجبة عليه حتى نقول يشكل على هذا كيف جعلت تطوف والناس
يصلون صلاة الجماعة يقول لأنها ليست واجبة عليه وما عاش بعد حجة الوداع إلا قليلا والطور من نحو سورة قاف وثبت في الصحيح عن الناس وعند تعرفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
طاف طواف الوداع قبل الصلاة ثم لما طلع الفجر صلى وركب وهو يدل على أن طواف الوداع إذا كان بعده نحو سلاة الجمعة أو سلاة فريضة فلا بعث وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال
إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب فقد أخبرت أم الفضل أن ذلك
آخر ما سمعته يقرأ بها في المغرب وأم الفضل لم تكن من المهاجرات بل هي من المستضعفين كما قال ابن عباس كنت أنا وأمي من المستضعفين الذين عذرهم الله فهذا السماع كان متأخرا وكذلك في
الصحيح عن زيد بن ثابت أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطول الطوليين وزيد من صغار الصحابة وكذلك صلى بالمؤمنين في الفجر بمكة وأدركته سالة عند ذكر موسى وهارون فهذه
الأحاديث وأمثالها تبين أنه كان في آخر حياته صلى الله عليه وسلم يصلي في الفجر بطوال المفصل وشواهد هذا كثيرا ولأن سائر الصحابة اتفقوا على أن هذه كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم التي ما زال يصليها ولم يذكر أحد أنه نقص صلاته في آخر عمره عما كان يصليها وأجمع الفقهاء على أن السنة أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل